بكين 26 مارس/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تعليقا بقلم مراسله فى مكتب الامم المتحدة وتحت عنوان // تأثير قرار مجلس الامن الدولى الجديد فى المسألة النووية الايرانية// وفيما يلى موجزه:
تبنى مجلس الامن الدولى يوم 24 مارس الحالى بالاجماع قراره رقم 1747, ويشدد على اساس قراره رقم 1737, العقوبات على ايران. اشار الدبلوماسيون هنا انه من المحتحيل ان يتم حل المسألة جذريا عن طريق فرض العقوبات والضغط, وان القرار الجديد لا يهدف الى فرض العقاب على ايران, بل دفع عودتها الى المفاوضات وتنشيط الحلقة الجديدة من الجهود الدبلوماسية.
تبنى مجلس الامن الدولى يوم 23 ديسمبر الماضى قراره رقم 1737 وطالب ايران بوقف تخصيب اليورانيوم, وفرض العقوبات على المجالات والافراد فيما يتعلق بالخطتيها النووية والصاروخية. فى يوم 22 فبراير من العام الحالى, تقدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مجلس الامن الدولى بتقرير تأكدت فيه من ان ايران لم تتوقف عن عملية تخصيب اليورانيوم فى غضون 60 يوما من المهلة المحددة, طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا فور ذلك بفرض العقوبات الاشد على ايران.
حول مسودة القرار الجديد, اجرت الاطراف المعنية حلقات عديدة من التشاورات, ثم توصلت الى اتفاق. حث القرار الجديد ايران على تنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم 1737 فورا, وشدد العقوبات على المجالات المعنية بخطتى ايران النووية والصاروخية, وفى الوقت نفسه, اكد على مواصلة الجهود لحل المسألة عن طريق المفاوضات. قال السفير الروسى لدى الامم المتحدة فيتالى تشوركين ان القرار الذى تم تبنيه فى النهاية اكثر توازنا عن مسودة القرار التى قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى, وان الاجراءات التى حددها القرار تهدف الى حل عناية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا فرض العقوبات على ايران, وذلك فتح مجال لحل المسألة النووية الايرانية عن طريق المفاوضات.
فى مسألة القرار الجديد, لا يزال موقف ايران متشددا. قال وزير الخارجية الايرانى متكى انه رفض الاعتراف بشرعية قرار مجلس الامن الدولى, وجدد حق ايران فى استخدام الطاقة النووية سلميا. قال السفيسر الامريكى بالانابة لدى الامم المتحدة انه اذا لم تنفذ ايران قرار مجلس الامن الدولى الجديد فى غضون 60 يوما, ولا تتوقف عن تخصيب اليورانيوم, فستطالب الولايات المتحدة مجلس الامن الدولى بتبنى قرار اشد لفرض العقوبات.
يرى المحللون ان المسألة النووية الايرانية تبقى الان فى لحظة حاسمة حساسية, اذا عولجت معالجة مناسبة, فربما يمكن كسر الجليد لاعادة فتح باب المفاوضات, بالعكس, اذا لم تعالج ماعلجة مناسبة فقد يزداد النزاع حدة.
لن تتخلى ايران عن فرصة لحل الازمة عن طريق المفاوضات من ناحية, ومن ناحية اخرى, تعرض قوتها العسكرية الفعلية بواسطة المناورات العسكرية, وحذرت من استخدام الوسائل العسكرية فى رد على العمل العسكرى الذى قد تشنه عليها الولايات المتحدة واسرائيل.
بالرغم من ان الولايات المتحدة ذكرت انها تستخدم الوسائل الدبلوماسية فى حل المسألة النووية الايرانية الا انها لم تستبعد احتمال شن العمل العسكرى ابدا. شنت الولايات المتحدة الحرب على العراق تجاهلا عن مجلس الامن الدولى فى عام 2003, مما اتى الى النظام الدولى بصمدات شديدة للغاية. لم يهدأ الوضع المضطرب فى العراق حتى الان, مما يؤتى لمنطقة الشرق اوسط عوامل مضطربة. هناك اناس يقلقهم ان مجلس الامن الدولى بدفع الولايات المتحدة يتبنى قراراته واحدا تلو اخر لمواجهة ايران, ل//تستنزف// وسائلها الدبلوماسية عمدا امام العالم, لتكون هناك اشارة خفية للعمل العسكرى الذى تتخذه عنما اتيحت لها الفرصة.
ردا الى سؤال وجهه اليه الصحفيون حول استطاعة الولايات المتحدة للعمل العهسكرى على ايران استفادة من قرار مجلس الامن الدولى قال تشركين القرار اوضح ان مجلس الامن الدولى لا يمكن الا ان يتخذ اجراءات اقتصادية ودبلوماسية حددها البند ال41 فى الفصل 7 ل// دستور الامم المتحدة//, ولن تتم اتاحة استناد قانونى لشن الحرب سواء أ فى هذا القرار او فى القرار الذى سيتبنىاه فى المستقبل, واكد تكرارا ان القرار الجديد لا يهدف الى فرض العقوبات, بل الى الامل فى دفع عودة ايران الى طاولة المفاوضات, وحل الازمة عن طريق المفاوضات فى اسرع وقت ممكن.
قبل وبعد تبنى القرار, ذكر عدد كبير من سفراء الدول الدائمة وغير الدائمة فى مجلس الامن الدولى, انهم يرغبون فى ان يتم حل الازمة عن طريق المفاوضات. تلا السفير البريطانى لدى الامم المتحدة نيابة عن وزراء روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا بيانا مشتركا بشأن تبنى القرار فى مجلس الامن الدولى. اذ قال ان الدول الست اقترحت ازدياد الاتصال بايران, للبحث عن قناة لاعادة تشغيل المفاوضات تتبناها كافة الاطراف. كما قال متكى ايضا ان ايران ترغب فى ان يتم حل الازمة عن طريق // التعاون والاتصال// ولا // المعارضة والمواجهات//.
قال السفير الصينى لدى الامم المتحدة وانغ قوانغ يا ان الصين تدعو الى مواصلة بذل الجهود السياسية والدبلوماسية لحل المسألة النووية الايرانية سلميا باسلوب المفاوضات. واكد ان العقوبات والفرض الضغط لن تحل المسألة جذريا, وان المفاوضات الدبلوماسية لا تزال افضل خيار, وتفاوق عام توصل اليه المجتمع الدولى ايضا.
علم بان سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية فى الاتحاد الاوربى قال انه سيجرى اتصالا مع كبير المفاوضين الايرانيين ليبحث معه عن قناة اعادة تشغيل المفاوضات. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/