بكين 28 مارس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر يوم 27 مارس الحالى تقريرا بقلم هوانغ بيه تشاو مراسلها فى مكتب القاهرة وتحت عنوان // منطقة الشرق الاوسط تصبح بيت قصيد دبلوماسسيا مرة اخرى// وفيما يلى موجزه:
خلال الفترات الاخيرة, شهدت الاعمال الدبلوماسية بشأن الشرق الاوسط نشاطا وحيوية. استهل الامين العام للامم المتحدة بان كى مون رحلته الاولى فى الشرق الاوسط يوم 22 مارس الحالى. حسب برنامج زيارته, يزور العراق ومصر واسرائيل وفلسطين والاردن والمملكة العربية السعودية ولبنان, ويحضر بدعوة قمة جامعة الدول العربية التى تعقد فى الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية يوم 28. وفى يوم 24, وصلت وزيرة الخارجية الامريكية الى مدينة اسوان بجنوب مصر حيث اجتمعت مع وزراء الخارجية للاطراف الاربعة العربية / مصر والمملكة العربية السعودية والاردن والامارات العربية المتحدة/. وبعد المحادثات التى اجرتها مع الرئيس المصرى حسنى مبارك يوم 25, توجهت ايضا الى اسرائيل وفلسطين والاردن لزيارتها.
يبدو ان رحلتى بان كى مون ورايس فى الشرق الاوسط فى هذه المرة متشابكتان من حيث الزمن. ان مثل هذه الاعمال الدبلوماسية المتكررة تعكس اهمية اعتبار منطقة الشرق الاوسط منطقة ساخنة فى العالم من ناحية, ومن ناحية اخرى, تعكس ايضا الوضع غير المستقر والحساس فى هذه المنطقة. اشار بعض المعلقين الى ان خلفية هذه الزيارات تتمثل فى النقاط الثلاث التالية : الاولى, ازدياد الوضع فى العراق اضطرابا اكثر فاكثر, والثانية, تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قبل ايام. الثالثة, انعقاد القمة العربية قريبا.
قام بان كى مون بزيارة استمرت لمدة يوم واحد للعراق, هذه هى المرة الاولى زار فيها العراق منذ تولى منصب الامين العام للامم المتحدة. وتجدر الاشرة الى انه عندما عقد بان كى مون مع رئيس الوزراء العراقى المالكى مؤتمرا صحفيا فى // الحى الاخضر// فى بغداد, وقع انفجار قرب موقعهما, ترى وسائل الاعلام العربية ان مشهد بان كى مون الذى ما زال مرتعبا يعكس تدهور الوضع الامنى فى العراق. يمكن ان نرى ان بان كى مون يدعو جميع الاطراف الى بذل الجهود لاستتباب الوضع فى العراق, وتأييد العملية السياسية العراقية والمصالحة الوطنية, وخوض عملية اعادى اعمار العراق سياسيا واقتصاديا وذلك ضرورى للغاية.
اضافة الى ذلك, فان الاهداف التى يزورها بان كى مون ورايس متشابكة, واختارا كلهما زيارة فلسطين واسرائيل. وفى اثناء الزيارة, اكد بان كى مون على اهمية تحقيق السلام من قبل فلسطين واسرائيل, والترحيب بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية, وفى الوقت نفسه, حث الحكومة الفلسطينية الجديدة على سد حاجة المجتمع الدولى, لدفع تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الاوسط. عندما اجتمعت رايس مع زعيمى الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى, دعت جميع الاطراف بشأن مسألة الشرق الاوسط الى دفع فلسطين واسرائيل لتحقيق// مشروع الدولتين// المتمثل فى التعايش السلمى, وفى الوقت نفسه, اكدت على اهمية وضع الجدول الزمنى لاقامة الدولة و// خارطة الطريق//, وقالت ان الولايات المتحدة ستعمل جاهدة على ذلك مطالبة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى بان تتنازلا بصورة مناسبة.
حول القمة العربية, اكد بان كى مون ان الدول العربية تعتزم اعادة دفع تحقيق // المقترح العربى السلمى فى القمة العربية وذلك حدث جيد, لان هذا المقترح يستطيع ان يخلق وضعا جديدا لحل النزاع الفلسطينى الاسرائيلى دبلوماسيا. بالنسبة الى الانباء الواردة من وسائل الاعلام العربية بان الولايات المتحدة طالبت باصلاح // المقترح العربى السلمى//, قالت رايس // ان الولايات المتحدة ليس لديها خطة ترمى الى اصلاح هذا المقترح السلمى. واكدت ان جامعة الدول العربية والدول العربية هى وحدها لها الحق فى ان تقرر كيفية استخدام هذا المقترح فى القيام بالتوسط الدبلوماسى لانهاء النزاع الفلسطينى الاسرائيلى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/