بكين 4 يونيو/ فى 3 اشهر مضت, شبعت القوات الامريكية فى العراق من ازعاج عبوات ناسفة بسيطة من شتى انواعها. بالرغم من ان البنتاغون قد انفقت قرابة 10 مليارات دولار امريكى فى حل هذه المشكلة وطور العديد من انواع الدرع الوقائى الا ان من القتلى من افراد القوات الامريكية حوالى 80 بالمائة منهم قتلوا بهذه الاسلحة. بالنسبة الى القوات الامريكية التى تنفذ مهماتها القتالية فى العراق, تبقى العبوات الناسفة البسيطة من شتى انواعها فى كل مكان, ولا يمكن تصفيتها تماما رغم اتخاذ القوات الامريكية لاى نوع من الاجراءات لتصفيتها.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز انه خلال الفترة ما بين مارس وابريل ومايو من العام الحالى, سجلت القوات الامريكية رقما قياسيا فى عدد القتلى والجرحى منذ شن الحرب على العراق. ومن ذلك لقى 117 جنديا امريكيا مصرعهم على الاقل فى مايو فقط, ليصبح هذا الشهر ثالث شهر دموى تواجهه القوات الامريكية فى العراق. ان لشىء سخيف انه خلال هذه الفترة, كانت القوات الامريكية تشن حملتها الرامية الى تقليل عدد ورشات القنابل من خلال // الضرب الصارم للمسلحين// , ولكنها لم تحقق نجاحات كبيرة فى بغداد ومناطق اخرى, اذ لا تزال تتوارد اصوات الانفجار المتلاحقة.
خلال السنوات الثلاث الماضية, انفقت القوات الامريكية حوالى 5 مليار دولار امريكى فى الوقاية من الهجوم بالقنابل, ومن المتوقع ان تنفق 4 مليارات دولار امريكى فى هذا العام ايضا, وذلك يتضمن سيارات ذات درع اقوى واجهزة خاصة لتفتيش واخراج القنابل. ولكن, بالرغم من ان البيت الابيض انفق مبلغا كبيرا فى حل مسألة القنابل الا انه لم يقدر على تغيير حالة القتلى والجرحى المتواصلة للقوات الامريكية اساسا بالاضافة الى تحقيق بعض // فعاليات مؤقتة//.
اشار المحللون الى ان ما اتخذه القوات الامريكية من // الاجراءات الدفاعية السلبية// عدا القضاء على // وكر معالجة القنابل// للمسلحين العراقيين بناء على المعلومات الموثوق بها, من المستحيل ان يتقلل اتجاه عدد العبوات الناسفة البسيطة فى ساحة القتال بالعراق. ولكن, انطلاقا من زاوية شعور الشعب, فان الامريكيين يحققون هدف تفكيك المسلحين المعارضين للولايات المتحدة بصعوبات كبيرة, وان مثل هذه المهمة ليست الا // حلم// الان مؤقتا.
فى العراق, فان القنبلة هى // اسهل سلاح صنعا//. يستطيع المسلحون جهاز الاستشعار من بعد والهواتف المحمولة واجهزة لاسلكية او اجراس الباب لاشعال القنابل. وفى الوقت نفسه, نظرا لوجود الشعور الشديد بمناهضة الولايات المتحدة فى قلوب الشعب العراقى, من السهل ان يستقدم المسلحون من الذين يدفنون القنابل. ومن العبوات الناسفة البسيطة, قنابل توضع على جانبى الطريق تلقى ترحيبا من قبل المسلحين.
ولكن, مع الارتقاء بتقنية مقاومة القنابل للقوات الامريكية الى مستوى اعلى, تزداد القنابل الواضعة على جانب الطريق لقتل جندى امريكى واحد بنجاح اكثر من 6 مرات. بسبب ارتفاع عدد القتلى من افراد القوات الامريكية بصورة متواصلة, يمكن ان نرى العبوات الناسفة البسيطة من حيث مدى نشرها ومستواها فى العراق.
تعترف القوات الامريكية بانه من الصعب ان تصد العربات الجديدة لمواجهة الالغام فى العراق هجوم المسلحين المعارضين للولايات المتحدة باحدث قذائف خارقة للدرع. اشار الخبراء الى انه بالرغم من ان درع هذه العربات الحربية الجديدة اسمك من درع العبرات الجارية للقوات الامريكية بالعراق الا انه يظهر جوانب ضعفه امام القذائف الخارقة للدرع التى لها قوة جبارة للتفجير.
ان القذائف الخارقة للدرع المذكورة انفا شبيهة بنسيفة بانغالور, ويتم حشو انبوب معدنى بالبارود ومركب بصحن معدنى خاص عند فتحة الاطلاق. عندما يتم تفجير البارود فى داخل الانبوب المعدنى يطير الصحن المعدنى بسرعة خاطفة الى الهدف, ويتغير شكله فى اثناء عملية طيرانه ليصبح ما سنى الشكل شبيه بالرصاص, اعتمادا على حرارته العالية يمكن اختراق اى نوع من الدروع مما يؤدى الى مصرع الاشخاص داخل العربة.
يرى الاختصاصيون العسكريون ان العربة الجديدة المقاموة للالغام لا مشكلة لها فى صد القنابل التقليدية على جانب الطريق ولكن, من الصعب ان تصد القذائف الخارقة للدرع المذكورة انفا.
اضافة الى ذلك, بالرغم من ان قادة القوات الامريكية كرروا ان القذائف الخارقة من هذا النوع الجديد قدمتها ايران الى المسلحين فى العراق, الا ان هذه التصريحات نفتها ايران بكل التأكيد. اضافة الى ذلك, يرى بعض الخبراء ان ما يسمى // القنابل على جانب الطريق من نوع جديد// مستواها التقنى ليس مرتفعا جدا, لان الورشة الصغيرة ذات قدرة المعالجة المعدنية تستطيع ان تنتجها, لذا فان اكتساب تأييد الشعب العراقى هو // دواء سحرى // للقضاء على القنابل على جانب الطريق. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/