اتفقت فصائل المعارضة السودانية يوم الثلاثاء في طرابلس على اتخاذ موقف مشترك في اجتماع اروشا القادم وموقف موحد في المفاوضات المقبلة مع الحكومة السودانية للوصول الى حل شامل وسلام دائم نهائي في اقليم دارفور بغرب السودان, حسبما افادت تقارير واردت الى هنا من العاصمة الليبية.
ووقعت حركات كل من العدل والمساواة وجيش تحرير السودان فصيلي الوحدة وقيادة عبد الشافي والتحالف الاتحادي الديمقراطي السوداني " إعلان طرابلس" الذي تم مساء الثلاثاء في ختام المباحثات والمشاورات المكثفة التي عقدت بطرابلس خلال الفترة من 19 إلى 28 يوليو الجاري بين هذه الحركات السودانية في دارفور.
وأوضح الاعلان أن المناقشات والحوار تركز حول كيفية اتخاذ موقف موحد واستراتيجية مشتركة بين هذه الحركات لإنهاء المعاناة في الاقليم .
وقال الاعلان انه بالإضافة إلى القضايا الاستراتيجية الكلية شملت المناقشات والمشاورات موضوعين, احدهما كيفية اتخاذ موقف مشترك حيال مبادرة الوساطة الأممية والإفريقية المتعلقة بمشاورات أروشا (تنزانيا) في الفترة من 3 الى 5 اغسطس القادم, والآخر كيفية اتخاذ موقف موحد تجاه العملية السياسية القادمة ومألات الأزمة.
وأوضح الاعلان أن المشاركين جددوا في ختام المناقشات والحوار التزامهم بالحل السياسي السلمي الشامل والعادل للمشكل في دارفور, وتعاهدوا على ضرورة أن يحقق هذا الحل طموحات جميع مواطني الإقليم بمختلف خلفياتهم السياسية والعرقية لأن دارفور كيان واحد ومتحد ومتعايش منذ مئات السنين وسيظل كذلك بإرادة وتصميم أهله, وطالبوا الوساطة الأممية والإفريقية بالمساعدة على تحقيق ذلك.
وفيما يتعلق بمشاروات أروشا القادمة, طالب المشاركون الوساطة أيضا بضرورة توجيه دعوات المشاركة لحركة العدل والمساواة والفصائل الرئيسية في حركة تحرير السودان وقياداتها الميدانية والتحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني.
وأكد المشاركون على ضرورة إيجاد آلية لاستصحاب آراء كافة مكونات المجتمع الدارفوري في العملية السياسية بكل مراحلها, واتفقوا على إيجاد رؤى مشتركة وموقف موحد حيال القضايا المطروحة.
كما أكد المشاركون على مقررات ونتائج مؤتمري طرابلس الدوليين حول دارفور والجهود المبذولة لتحقيق السلام في الاقليم, وناشدوا الجميع الاستفادة من دروس وعبر أبوجا والفهم الواقعي والبناء للوضع في دارفور والمساعدة لإيجاد حل سياسي عادل يعالج جذور المشكل بكل أبعاده وليس أعراضه فقط.
وكان مجلس الامن الدولي قد أقر يوم الثلاثاء بالاجماع قرارا يجيز نشر قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور. ونص القرار المرقم 1769 على تكليف قوة "مشتركة" من 26 ألف عنصر حفظ السلام في دارفور على ان تحمل اسم "يوناميد".
وستحل هذه القوة محل قوة الاتحاد الافريقي التي تضم سبعة آلاف جندي وتعاني مشاكل في التمويل والعتاد, على ان تساهم فيها كل من بريطانيا وبلجيكا والكونغو وفرنسا وايطاليا والبيرو وسلوفاكيا. /شينخوا/