تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية امس الثلاثاء/21 أغسطس الحالي/ بالتمسك والدفاع عن كل شبر أرض من مدينة القدس بشكل خاص وأرض فلسطين بشكل عام، مشدداً على رفض أي مفاوضات مع إسرائيل تفرض تقسيم المدينة المحتلة أو تجزئتها أو التنازل عنها.
وقال هنية في كلمة له خلال مؤتمر نظمته مؤسسة الأقصى الدولية - فرع غزة-بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإحراق المسجد الأقصى التي تصادف اليوم: "لا ولم نفوض أحدا في أي مرحلة كانت للتنازل عن القدس أو عن أي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني".
وأضاف "لا ولن نتنازل عن أي شبر من ارض القدس أو الأرض الفلسطينية المباركة ولا نعترف بالتقسيمات ولا نتماشى مع الجغرافيا المصطنعة في دوائر المفاوضات السرية والعلنية".
وشدد هنية على رفض أي حديث عن وضع القدس المحتلة على طاولة المفاوضات والاتفاق على تبادل أراضي وتقسيمات فوق وتحت الأقصى وحائط البراق وحي المغاربة والحي اليهودي، قائلا: "إنها تقسيمات ابتدعتها المفاوضات ودخلت على الحق العربي والإسلامي الأصيل بالقدس ونحن نرفضها لأن القدس معروفة بجغرافيتها وتاريخها ومعالمها الحضارية العربية والإسلامية".
من جهة أخرى، أكد هنية أن هناك اتصالات مع قيادات في الإتحاد الأوروبي وقيادات في الأمم المتحدة وقيادات فلسطينية لإعادة دخول الوقود لشركة الكهرباء في غزة.
وقال:" إذا كان ما نقوم به من اعتقالات لإداريين في شركة الكهرباء بسبب تورطهم في قضايا الفساد المالي سوف يلزمنا بالتوقف عن اعتقال كل من تورط في الفساد، فنحن نؤكد أننا لن نتوقف وسنستمر في فتح ملفات الفساد"، موضحاً أن هناك لعبة يشارك بها أطراف متعددة.
وأضاف " المسئولون في رام الله يقولون أن الاتحاد الأوروبي أوقف دفع فواتير وقود الكهرباء لأن حركة حماس تجبر المواطنين على دفع ضرائب، ونحن نؤكد أننا لم نفعل ذلك"، مؤكداً أن حكومته لم تجبر المواطنين لدفع ضرائب.
وأشار هنية إلى أن فاتورة الكهرباء قبل الفترة الحالية كان يضاف عليها 30 شيقل بدون توضيح ما سبب الإضافة، وأن حكومته طالبت شركة الكهرباء برفع هذا المبلغ لأنه ليس له سبب لإضافته فوق الفاتورة على المواطن.
وفيما يتعلق بالحوار الوطني الفلسطيني، شدد هنية على أن الحوار سيد الموقف، وأن حكومته لا تفكر في إقامة دولة في غزة ليس لأنها لا تستطيع ولكن لأنها تؤمن بالوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني.
وأشار هنية إلى الأمور الحياتية التي يحتاجها المواطن الفلسطيني مثل الكهرباء والمعابر هي أمور بسيطة، موضحاً أن هناك قضايا أهم منها مثل قضية اللاجئين وقضية الأسرى وقضية القدس واصفها بالقضايا المتينة الراسخة التي يجب الاهتمام بها. /شينخوا/