تقرير اخبارى : مصر تحصل على المركز الاول بين الدول الاكثر تيسيرا لاجراءات الاستثمارعلى مستوى العالم
حصلت مصر على المركز الاول بين الدول الاكثر اصلاحا فى التقرير السنوى الذى اصدره البنك الدولى امس بعنوان " تقرير ممارسة نشاط الاعمال " حيث اشاد البنك الدولى فى تقريره بالاصلاحات واسعة النطاق والجذرية التى قامت بها مصر لتحسين مناخ الاستثمار.
واشاد البنك الدولى بالاصلاحات المصرية خاصة فى مجال تأسيس الشركات ومن بينها تخفيض الحد الادنى لرؤوس اموال الشركات من 50 الف جنيه الى الف جنيه فقط واختصار وقت وتكلفة اجراءات التأسيس و خفض رسوم استخراج تراخيص البناء وتسجيل الملكية من قيمة نسبية من قيمة العقار الى رسم ثابت ومنخفض بحد اقصى 2000 جنيه فقط مما ادى الى ارتفاع عدد العقارات المسجلة .
واشار البنك الدولى الى الاصلاحات التى قامت بها مصر فى مجال الحصول على الائتمان من خلال تأسيس اول شركة للاستعلام الائتمانى وفى مجال حماية المستثمر من خلال التوعية بالقوانين القائمة بالفعل التى تكفل حماية صغار المستثمرين بواسطة قواعد التفتيش على الشركات والتظلم من القرارات التى تصدر لصالح الاغلبية وقواعد عدم تعارض المصالح المعمول بها فى هيئتى سوق المال والاستثمار بالاضافة الى الاصلاحات فى مجال سداد الضرائب من خلال تمكين الشركات من سداد كافة المدفوعات الضريبية سواء كانت ضرائب دخل او مبيعات او مرتبات الى اى من المنافذ الضريبية المنتشرة فى جميع انحاء مصر وفى مجال التجارة عبر الحدود من خلال تخفيض عدد الخطوات والاجراءات المتبعة فى الموانئ بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة وانشاء خدمة الشباك الواحد لخدمة المصدرين والمستورين فى الموانئ المصرية مما ادى الى اختصار مدة عملية الاستيراد بعدد 7 ايام ووقت التصدير بمدة 5 ايام .
ونوه البنك الدولى الى ان مصر نجحت فى تحسين مناخ ممارسة انشطة الاعمال وهو ما ادى الى اختيارها الدولة الاولى الاكثر اصلاحا على مستوى العالم واصفا الاصلاحات التى اتخذتها مصر بانها عميقة وشاملة خاصة ان استطاعت احداث تطورات غير مسبوقة فى العديد من الانشطة الاستثمارية .
ويعتمد البنك الدولى على عدد من المؤشرات لاصدار تقرير" ممارسة انشطة الاعمال " منها قياس الرسوم والوقت والخطوات اللازمة لاتمام اجراءات ادارية معينة فى عشرة مجالات محددة هى تأسيس الشركات واستخراج التراخيص وتشغيل العمالة وتسجيل الملكية والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين وسداد الضرائب واجراءات التصدير والاستيراد وتنفيذ العقود والخروج من السوق .
ويأتى تقدم الترتيب المصرى بسبب الجهود المكثفة التى تقوم بها وزارة الاستثمار لتحسين مناخ الاستثمار فى مصر والتعامل مع تقرير البنك الدولى بمنتهى الجدية باعتباره التقرير الاكثر انتشارا فى العالم من حيث ترتيب الدول طبقا لمؤشرات القيام بالاعمال وهو ما يعنى ان تحسن الترتيب المصرى سوف يؤدى الى الترويج للاستثمار بشكل عام .
وفى هذا السياق قال وزير الاستثمار المصرى محمود محى الدين تعليقا على تقرير البنك المركزى ان نجاح مصر فى الحصول على هذا التقدير الدولى يمثل التزاما ومسئولية كبيرة تدفعها الى مزيد من العمل للاستمرار فى تقدم المركز الدولى لمصر وتحسين مناخ الاستثمار منوها بان التقرير يركز على تيسير اجراءات الاعمال بالنسبة للمشروعات المحلية المصرية متوسطة الحجم التى لا تتمتع باى مزايا تفضيلية او معاملة خاصة مثل نظام المناطق الحرة .
واضاف محى الدين فى بيان صحفى صدر اليوم / الاربعاء / ان وزارة الاستثمار قامت خلال الفترة من سبتمبر 2006 وحتى مارس 2007 بتكثيف كافة جهودها للتعامل مع تقرير البنك الدولى من عدة محاور اولها التنسيق مع الوزارات المعنية فى مصر وهى وزارات المالية والعدل والتنمية الادارية والاسكان والتجارة والصناعة والنقل والقوى العاملة والبنك المركزى المصرى لحسم المعوقات الادارية والاجرائية التى تواجه المستثمرين وضمان تدفق المعلومات الى البنك الدولى واحاطته بالتطورات الايجابية التى ادت الى تحسن مناخ ممارسة انشطة الاعمال .واوضح ان وزارة الاستثمار قامت بتشكيل مجموعة عمل موسعة من 50 مسئولا للرد على استبيانات البنك الدولى ووضع اولويات الاصلاح التى يمكن القيام بها سواء فيما يتعلق بالمؤشرات العشرة التى يعتمد عليها البنك الدولى فى اصدار تقريرها او غيرها مما يهم مجتمع الاعمال فى مصر .
واشار الى ان وزارة الاستثمار قامت بفتح حوار متصل مع فريق العمل المعنى بالتقرير داخل البنك الدولى منوها الى انه تم الاتفاق مع البنك الدولى على اصدار تقرير خاص عن مصر يقوم على نفس منهجية التقرير العالمى بحيث يمتد ليقيس اجراءات الاستثمار فى بعض المحافظات المصرية بجانب القاهرة سعيا الى تحديد مواطن القوة والضعف من حيث الاجراءات الخاصة بالاستثمار والعمل على ازالة اى معوقات يتم رصدها والقياس الدورى لاداء هذه المناطق بما يؤدى فى النهاية الى تحديد مزايا كل محافظة والترويج لها ووضعها فى بؤرة الاهتمام امام المستثمرين اسوة بما تم فى الهند والمكسيك والبرازيل .
وذكر ان برنامج الاصلاح المصرى يرتكز على رؤية واضحة وجهد منظم ومدروس لتحسين مناخ الاستثمار بحيث تصبح مصر اكثر قدرة على جذب المزيد من الاستثمار مشيرا الى ان تقدم ترتيب مصر يأتى تتويجا للجهود المبذولة فى هذا الشان .
ونوه الى ان البنك الدولى يؤكد ان مصر من خلال تحسين مناخ الاستثمار تزيد من فرص العمل والتشغيل وان كان هناك بعض الاجراءات التى من شأنها ان تعطى مزيدا من التحسن واهمها ما يتعلق باجراءات فض المنازعات وهو ما تعكف الحكومة المصرية حاليا على تيسيره من خلال تشريع جديد للمحاكم الاقتصادية وما يرتبط ايضا بسهولة الحصول على التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو ما سينعكس ايجابا على زيادة فرص العمل ورفع مستوى الدخول من خلال الاستثمار .
يذكر ان مصر قد شهدت فى العام المالى 2006 / 2007 طفرة استثمارية كبيرة حيث بلغت الاستثمارات الاجنبية المباشرة التى تدفقت اليها حوالى 11.1 مليار دولار مقابل 6.1 مليار دولار فى العام السابق . / شينخوا /