تقرير إخباري: مصر تؤكد رفضها لازدواجية المعايير فى قضايا عدم الانتشار النووي بالمنطقة
أكدت مصر ان موقفها من البروتوكول الاضافى لمعاهدة منع الانتشار النووى لن يشهد أى تغير يذكر خلال السنوات المقبلة وأن محاولات فرض هذا البروتوكول وجعله الزاميا غير مقبولة.
وفي هذا الصدد قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي فى بيان صحفى تلقت وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ نسخة منه امس الثلاثاء/23 أكتوبر الحالي/ إن مصر ملتزمة فى هذا الشأن بالمواقف العربية التى تؤكد على أن ازدواجية المعايير فى التعامل مع قضايا عدم الانتشار النووي قد أثبتت عدم جدواها وآن لها أن تتوقف فورا.
وأضاف المتحدث أن القرار المصرى الذى طرح أول مرة عام 1991 يطالب باخضاع كافة المنشآت النووية فى الشرق الاوسط لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية كخطوة لاخلاء المنطقة من السلاح النووى.
وأوضح أنه على الرغم مما يحظى به القرار من توافق فى الاراء على مدى 14 عاما الا أن عدم اتخاذ أى خطوة جادة لتنفيذه دفع مصر للتفكير فى تطويره بشكل تدريجى منذ العام الماضى لاخراجه من حالة الجمود التى تعتريه.
وفي سياق متصل، قلل المتحدث من أهمية ما تناقلته بعض وكالات الأنباء مؤخرا حول وجود خلاف بين مصر والاتحاد الاوروبى بشأن القرار المصرى الصادر عن المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية فى سبتمبر الماضى.
ووصف المتحدث الأمر بأنه "إختلاف فى الرؤى "بين الجانبين حول هذا الموضوع، مؤكدا أن مصر ستعمل من جانبها باستمرار على طرح رؤيتها بشأنه فى كافة المحافل ومع كافة الاطراف الدولية ذات الصلة.
واعتبر المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية ما أوردته وسائل الاعلام من أن مصر أدخلت تعديلات على مشروع القرار فى "اللحظة الاخيرة" دون اتاحة الوقت لمناقشتها "واهية وتفتقر لاى منطق مقبول".
وقال إن الدول الاوروبية الخمس والعشرين التى امتنعت عن التصويت على مشروع القرار المصرى لم تقدم مبررات موضوعية لتفسير موقفها، موضحا ان المساعى المصرية للترويج لهذه التعديلات بدأت نهاية أغسطس الماضي وقبل بدء أعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بثلاثة أسابيع على الاقل.
وكشف المتحدث الرسمى لاول مرة عن أن ردود الفعل التى تلقتها القاهرة من بعض العواصم الاوروبية كانت ايجابية وان مصر حصلت على تأكيدات كتابية بتأييد مشروع القرار المصرى متضمنا التعديلات التى تم اضافتها الا أن الوضع تغير تماما عند قيام سفير مصر لدى فيينا بطرح مشروع القرار على المؤتمر العام للوكالة.
واضاف زكي ان بعض الدول النووية مارست ضغوطا مكثفة لمنع الدول من التصويت لصالح القرار فى تعارض لمواقفها التى تردد فيها أنها تعمل على دعم نظام منع الانتشار النووى.
وأوضح المتحدث الرسمى أن التعديلات المصرية التى طرحت هذا العام مأخوذة حرفيا من القرار الذى تقدمت به مصر الى الجمعية العامة للامم المتحدة لانشاء منطقة خالية من السلاح النووى وصوتت لصالحه دول الاتحاد الاوروبى.
وأضاف "اننا سنعاود طرح هذا القرار مجددا هذا العام على الجمعية العامة تأكيدا لموقفنا الثابت من انشاء المنطقة الخالية من السلاح النووى بالشرق الاوسط.".
كانت تقارير صحفية نقلت عن مصادر دبلوماسية في فيينا قولها إن مصر اعربت في رسالة موجهة الى الدول المعنية عن "استغرابها واسفها" لقرار 25 من دول الاتحاد الاوروبي عدم دعم الدعوة لجعل الشرق الاوسط منطقة منزوعة السلاح النووي خلال الاجتماع السنوي لوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية في سبتمبر الماضي.
وتوصلت الوكالة الدولية على الدوام الى توافق في مؤتمراتها السابقة حول هذه القضية في قرار اوسع بعنوان "تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الاوسط".
بيد ان الامر لم يكن كذلك هذا العام اذ عرضت مصر صياغة قرار ادرجت بها عدة مقاطع يبدو انها تستهدف اسرائيل من دون ذكر اسمها صراحة.
وتعتبر اسرائيل بشكل عام الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك السلاح النووي.
وايدت 53 دولة الاقتراح المصري في حين امتنعت 47 دولة بينها 25 دولة من اعضاء الاتحاد الاوروبي عن التصويت /شينخوا/