اختتم الحزب الوطنى الديمقراطى / الحاكم / فى مصر امس الثلاثاء /6 نوفمبر الحالي/ فعاليات مؤتمره العام التاسع الذى بدأ السبت الماضى بعد ان اجرى مناقشات ومداولات عديدة حول القضايا التى تواجه عملية الاصلاح وتنمية المجتمع المصرى وذلك بمشاركة كافة الوزراء ومسئولى الحزب وفى مقدمتهم الرئيس المصرى حسنى مبارك رئيس الحزب.
واكد مبارك فى كلمته التى القاها اليوم فى الجلسة الختامية للمؤتمر رفضه لاى ضغوط او شروط او تدخل خارجى فى شئون بلاده الداخلية حفاظا على استقرار مصر وامنها القومى مضيفا ان القاهرة سوف تمضى بلا تردد فى تنفيذ برنامجها النووى السلمى واقامة المحطات النووية لتأمين احتياجات مصر من الطاقة .
واضاف مبارك ان بلاده تجتاز مرحلة انتقالية على طريق الاصلاح والتنمية تسعى فيها لتحرير الحياة السياسية والاقتصادية وتصحيح اختلالات عديدة ومواجهة المشكلات التى تقابل اى مجتمع فى مراحل الانتقال والتحول.
واوضح مبارك ان المؤتمر العام للحزب الحاكم اكد تمسك الحزب بالرؤية الاستراتيجية لسياساته فى التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية وترسيخ الدعائم السياسية لدولة مدنية حديثة تقوم على قيم المواطنة لتشكيل مجتمع عصرى يستكمل اركان الديمقراطية عاما بعد عام ويعزز التعددية السياسية بحيث لا يتم الخلط بين الدين والسياسة مشيرا الى اهمية المضى قدما فى الاصلاح السياسى كمحور اساسى من محاور الاصلاح .
وطالب مبارك حكومة بلاده باتخاذ خطوات جديدة من شأنها جذب مزيد من الاستثمارات لاسيما فى محافظات جنوب البلاد لاتاحة مزيد من فرص العمل داعيا الى الاسراع فى اقامة مشروعات البنية الاساسية الجاذبة للاستثمار خاصة شبكات الطرق وخطوط الغاز الطبيعى .
كما طالب مبارك الحكومة بتدعيم القطاع الزراعى وايجاد حلول سريعة وفعالة للمشكلات التى يعانى منها الفلاح المصرى مشيرا الى ضرورة تطوير نظم الرى والوفاء باحتياجات المزارعين من المياه والاسمدة ومستلزمات الزراعة .
واوضح ان العدالة الاجتماعية ركن اساسى فى سياسات بلاده العامة مؤكدا انه ماض فى توفير الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل ، منوها بان الحكومة المصرية سوف تنتهى من توسيع شبكة الضمان الاجتماعى لتشمل مليون اسرة قبل نهاية العام الحالى .
ودعا مبارك الحزب الحاكم والحكومة الى سرعة الانتهاء من اجراء دراسة متكاملة لقضية الدعم بحيث تشارك فيها مختلف كوادر الحزب ووحداته لاعادة تعريف مستحقى الدعم وترتيب اولويات الدعم ومنظومته بادوات وافكار جديدة تضمن وصوله فقط لمن يستحقه .
وكان المؤتمر قد شهد السبت الماضى اعادة انتخاب مبارك رئيسا للحزب الوطنى فى الانتخابات التى اجراها الحزب بنظام الاقتراع السرى المباشر للمرة الاولى فى تاريخه حيث فاز مبارك بمنصب رئاسة الحزب باغلبية ساحقة بعد حصوله على موافقة 5248 عضوا من بين 5310 اعضاء شاركوا فى الانتخابات .
كما شهد المؤتمر تعديلين رئيسيين على النظام الاساسى للحزب الحاكم يقضى الاول بتشكيل " هيئة عليا " تضم 45 شخصا هم اعضاء الامانة العامة والمكتب السياسى اوكلت اليها مهمة اختيار مرشح الحزب لانتخابات رئاسة البلاد فى حين ينص الثانى على تقليل الفترة الزمنية بين المؤتمرات العامة للحزب الى اربع سنوات بدلا من خمس بحيث يتزامن المؤتمر العام المقبل مع انتهاء ولاية الرئيس مبارك الذى يحكم البلاد منذ عام 1981 .
يذكر ان مبارك يترأس الحزب الوطنى منذ 26 عاما اثناء توليه حكم مصر ويهيمن الحزب على 80 % تقريبا من مقاعد البرلمان المصرى فيما يشكل اعضاء جماعة الاخوان المسلمين المحظورة قانونا 20 % من نوابه .