حركة حماس تستخف بمؤتمر انابوليس وفتح تعتبره أعاد فرض القضية الفلسطينية على جدول الاعمال الدولى
استخفت حركة حماس باتفاق السلطة الفلسطينية وإسرائيل على بدء مفاوضات الحل النهائي بجدول زمني يمتد لمدة عام، واصفةً خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر أنابوليس بأنه "هزيل وضد الوحدة الوطنية الفلسطينية"، بينما اعتبرته حركة فتح بأنه أعاد فرض القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية على جدول الأعمال الدولي.
وقال صلاح البردويل القيادي في حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية في تصريح خاص لوكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ "إن المواقف العامة في افتتاح مؤتمر أنابوليس لم تقدم سوى حالة الاستفراد الأمريكية والإسرائيلية بالطرف لفلسطيني ممثلاً بالرئيس عباس الذي ظهر جلياً ضعف موقفه وخضوعه للمواقف الإسرائيلية".
وانتقد البردويل الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي على بدء مفاوضات من أجل الحل النهائي دون مرجعية دولية، مستبعداً التوصل إلى اتفاق أو حل بين الجانبين خلال هذه الفترة.
وقال قيادي حماس: "السلطة أجرت مفاوضات مطولة مع إسرائيل لمدة 14 عاماً وكانت نتيجة هذه المفاوضات فقط تكريس إسرائيل لاحتلالها واستيطانها في الأراضي الفلسطيني وتغولها بالعدوان على الشعب الفلسطيني وحصاره دون الالتزام بتعهد واحد إزاء الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وتساءل البردويل كيف يمكن للسلطة الفلسطينية وإسرائيل التوصل لاتفاق دون مرجعية دولية ".
كما هاجم البردويل تضمين خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت لشرط الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، مشدداً على رفض هذه المطلب "لأنه تجاوز خطير للحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين ومستقبل مليون ونصف فلسطيني داخل إسرائيل".
وانتقد البردويل إلقاء بوش واولمرت اللوم على الشعب الفلسطيني وتصويره بالطرف المتحمل لمسؤولية تعثر السلام وبمظهر الإرهابي.
من جهته قال أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح مساء اليوم الثلاثاء إن مؤتمر أنابوليس أنهى حالة الجمود التي تكتنف عملية السلام والذي استغلته إسرائيل لبناء المزيد من المستوطنات وجدار الفصل العنصري.
ورحب عبد الرحمن في بيان صحفي تلقت /شينخوا/ نسخة عنه، بالخطاب "التاريخي" للرئيس الفلسطيني محمود عباس في المؤتمر، مؤكداً أن هذا الخطاب حدد بوضوح الموقف الفلسطيني من كافة القضايا.
وقال إن "الرئيس بخطابه أكد على الثوابت والحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، ووضع المجتمع الدولي الممثل في مؤتمر أنابوليس أمام مسؤولياته تجاه الأمن والأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
وشدد عبد الرحمن على أنه "لم يعد ممكنا بعد الآن أن تواصل إسرائيل تجاهل الإرادة الدولية، التي تدفع بقوة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
كما شدد على أن الرئيس عباس كان صريحاً في قوله أن الفرصة التي يوفرها مؤتمر أنابوليس قد لا تتكرر مرة أخرى إذا استمر التصلب الإسرائيلي متجاهلا الحقوق الفلسطينية والإرادة الدولية الضاغطة لإنهاء آخر احتلال استيطاني في التاريخ المعاصر.
وتابع "إن مؤتمر أنابوليس شكل نقطة انطلاق لمفاوضات الوضع النهائي، وبزحم دولي غير مسبوق في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وبالمقابل فالمفاوضات مع إسرائيل هي شكل من أشكال الصراع الذي نخوضه متمسكين بحقوقنا الوطنية، ولدينا الدعم العربي والدولي، الذي جسده المؤتمر الدولي في أنابوليس".
ورأى عبد الرحمن أن هذا المؤتمر أعاد فرض القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية على جدول الأعمال الدولي وأنهى الجمود والعزلة، وأكد دعم الأسرة العربية والدولية للشعب الفلسطيني. /شينخوا/