وصف أحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصرى مؤتمر أنابوليس للسلام بأنه خطوة مهمة على طريق استئناف واتمام المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية حول موضوعات التسوية النهائية.
ونقلت ((وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية)) عن ابوالغيط قوله فى تصريحات صحفية ادلى بها اليوم (الاربعاء) عند توقفه فى لندن فى طريق عودته الى القاهرة عائدا من الولايات المتحدة الامريكية "إن المؤتمر أبرز تعجل المجتمع الدولى لتسوية النزاع العربى - الاسرائيلى بوجه عام ، والفلسطينى - الاسرائيلى بشكل خاص ، والى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كعنصر أساسى فى استقرار الشرق الاوسط."
واشار وزير الخارجية المصرى ان المؤتمر قدم دعما معنويا وسياسيا هاما للطرفين الفلسطينى والاسرائيلى لتشجيعهما على المضى قدما فى الطريق الصعب الذى ينتظرهما فى التفاوض على موضوعات الحل النهائى.
وردا على سؤال حول الدور المصرى فى مرحلة ما قبل عقد المؤتمر ، قال أبوالغيط إن مصر كانت لها رؤية واضحة للامور تقوم على عدة عناصر رئيسية، أهمها : أن اطلاق مفاوضات الوضع النهائى حول الموضوعات الجوهرية الستة وهى (القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه والامن) يعد هدفا مهما كنا نرغب فى تحقيقه منذ عدة سنوات.
وأضاف "أن عنصرا آخر من عناصر رؤيتنا كان يتمثل فى أهمية الحفاظ على المرجعيات المعروفة لعملية السلام، كما هى دون تغيير، وهو ما نجحنا فى تحقيقه، وانعكس فى خطاب الدعوة الى المؤتمر."
وحول موضوع يهودية دولة اسرائيل الذى أثار لغطا اعلاميا مستمرا منذ عدة أيام ، قال أبوالغيط : إن تلك المسألة لها أهمية مفتعلة باعتراف أن الجميع يعرف أن الاغلبية العظمى من سكان دولة اسرائيل هم من اليهود، وإذا أرادت اسرائيل أن تصف نفسها بأنها دولة يهودية فهذا أمر يخصها، أما اذا طلبت من الجانب الفلسطينى أو العربى أو الدولى ذلك فهذا موضوع يتطلب الحذر حتى يكون هناك حفاظ على الحقوق القانونية والانسانية والسياسية للعرب الذين لم يتركوا ديارهم عام 48، واستمروا فى العيش فى دولة اسرائيل ويشكلون الان حوالى 20 فى المائة من السكان.
جدير بالذكر ان المؤتمر الدولى للسلام فى الشرق الأوسط الذى عقد يوم الثلاثاء الماضى فى الأكاديمية البحرية الأمريكية فى مدينة انابوليس بولاية ميريلاند الامريكية قد حظى بمشاركة دولية واسعة تمثلت فى 47 دولة ومنظمة دولية بينها 16 دولة عربية.
وهدف المجتمع الذى عقد برعاية الرئيس الامريكى جورج بوش إلى إحياء المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة منذ فشل قمة كامب ديفيد عام 2000 برعاية الرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون والتوصل إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع اسرائيل. /شينخوا/