غادرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مساء الثلاثاء بغداد في ختام زيارة دامت يوما واحدا الى العراق ركزت خلالها على الدعوة الى المصالحة.
واثر محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, غادرت رايس العاصمة العراقية بغداد الى وجهة لم تحدد لاسباب امنية.
وكانت رايس قد وصلت الى بغداد فى وقت سابق يوم الثلاثاء قادما من مدينة كركوك شمالى البلاد في زيارة مفاجئة لها.
وقال احسان كلاى محافظ كركوك لمراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) إن "وفدا امريكيا رفيع المستوى تترأسه رايس وصل الى مدينة كركوك وعقد اجتماعا مغلقا مع كافة المسئولين الاداريين والحزبيين فيها لمناقشة قضية المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع اوضاع كركوك ومعرفة موقفهم من تطبيق هذه المادة", دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وكان البرلمان في اقليم كردستان شمالي العراق قد بحث يوم الاثنين بحظور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى العراق ستيفان دي مستورا تمديد مهلة عمل المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك, لمدة ستة أشهر أخرى.
وتقول المادة 140 من الدستور العراقى ان مدينة كركوك الغنية بالنفط تعالج على ثلاث مراحل وهي التطبيع, ثم الإحصاء السكانى, يعقبه استفتاء بين السكان لتحديد ما اذا تبقى كركوك كمحافظة مستقلة أو تنضم إلى إقليم كردستان.
وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها نهاية ديسمبر الجاري, وهي المهلة التي تم تمديدها الآن لمدة ستة أشهر.
من جهة أخرى, ذكر موقع حكومة اقليم كردستان على شبكة الانترنت أن رايس زارت صباح الثلاثاء مدينة كركوك برفقة السفير الأمريكي في العراق رايان كروكر ومسئولين أمريكيين آخرين, واجتمعت مع مجلس محافظة كركوك وممثلي جميع الكتل السياسية.
ونقل الموقع عن عضو مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري قوله ان الاجتماع تركز على "بحث مسألة كركوك وتنفيذ المادة 140 من الدستور", موضحا أن "رايس قالت خلال الاجتماع إن واشنطن يهمها بناء عراق ديمقراطى مستقل, مطالبة بإيجاد حل سياسي لقضية كركوك بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة, مؤكدة أن هذا هو السبيل الأنجع لحل المشاكل". (شينخوا)