أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء/1 يناير الحالي/ ترحيبها بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفتح صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية، مؤكدة فى الوقت نفسه رفضها لفرض أي شروط مسبقة للحوار الوطني الفلسطينى.
وكان عباس دعا أمس إلى فتح صفحة جديدة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو الماضي شرط تراجع الأخيرة عن سيطرتها في غزة والقبول ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والدعوة لانتخابات مبكرة.
ورد القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار ، فى مؤتمر صحفى عقده في مدينة غزة ، قائلا "نرحب بأي توجهات جديدة بشأن استئناف الحوار الوطني ونمد يدنا للحوار غير المشروط بكل نوايا مخلصة بحيث يشارك الكل الفلسطيني في هذا الحوار ليعالج كافة الملفات حسب اتفاقيات القاهرة ووثيقة الأسرى وحوار مكة".
وأعرب الزهار عن ترحيب حركته باستئناف الحوار الوطني الفلسطيني برعاية عربية، معلنا أن حركته لا تعتمد الحسم العسكري في العلاقات الفلسطينية الداخلية وشن الحرب الاستباقية، مؤكدا أن ما جرى في قطاع غزة حرب شنتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية وخسرتها.
وبادر الزهار إلى الدعوة لوقف حملات التحريض الإعلامي المتبادلة والإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، وحث على العمل المشترك لإحياء دور المجلس التشريعي الفلسطيني والضغط من اجل الإفراج عن النواب المعتقلين لدى إسرائيل.
وأكد قيادي حماس على رفض حركته المشدد لأي دعوة إلى انتخابات فلسطينية مبكرة كما أطلقها الرئيس عباس، معتبرا أن هذه الدعوة "تكريسا فاضحا للانقلاب على الشرعية الفلسطينية ونتائج الانتخابات التشريعية الديمقراطية وأمر لا يمكن القبول به".
واعتبر الزهار أن الرئيس عباس في خطابه أمس " لم يغير من موقفه المتصلب إزاء استئناف الحوار الفلسطيني الذي أوصل الساحة الفلسطينية إلى هذا المأزق في العلاقات الوطنية وكرر شروطه التي تريد إلغاء الأخر ويجعل الفصائل الفلسطينية نمطا متكررا لكل ما يؤمن به من برامج وسياسيات ثبت فشلها ورفضها الشعب الفلسطيني في الانتخابات الأخيرة".
وشكك الزهار في جدية إعلان عباس عزمه المضي في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وقال "إن عباس وفتح لا يريدان حقا إعادة بناء منظمة التحرير وهما عطلا كل الاتفاقيات السابقة في هذا الخصوص، كما أن الحديث عن فتح باب العضوية المشروط للمجلس الوطني الفلسطيني ينسف أي محاولة لبناء ديمقراطي لهذا المجلس ويفرض أجندات فئوية خاصة".
ورفض الزهار الاعتراف بالحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض، واصفا إياها بأنها استنساخ أمريكي زرع في المنطقة وفرض على الشعب الفلسطيني، نافيا تسلم حركته أي مبادرات بشأن إعادة فتح معابر قطاع غزة.
وندد الزهار بوصف عباس المقاومة الفلسطينية بأنها فوضى وفلتان والتقليل من شأنها ، مضيفا "إن المقاومة حق مقدس وكرامة وطنية والفوضى الحقيقية هي فوضى المفاوضات العبثية أما سلاح المقاومة في قطاع غزة فهو شرف للشعب الفلسطيني وللأمة الإسلامية والعربية ولم تؤد إلى الويلات بل إلى تحرير القطاع وطرد المحتل وتفكيك المستوطنات".
ونفى الزهار بشدة سعي حركة حماس إلى استجداء التهدئة مع إسرائيل حفاظا على حكمها وحياة قادتها في قطاع غزة، مؤكدا أن الحركة أبدت استعدادا لتهدئة متبادلة مع إسرائيل وفق شروطها. (شينخوا)