أفرج مسلحون ينتمون الى جماعة اسلامية عن اثنين من كبار الدبلوماسيين العاملين بالسفارة الليبية فى العاصمة الصومالية مقديشيو كانا قد اختطفا لفترة قصيرة وذلك عقب عدة ساعات من احتجازهم وفقا لما أكد دبلوماسى فى السفارة لوكالة أنباء (شينخوا) .
اختطف الدبلوماسيان فى وقت سابق عقب خروجهما من مقر بعثتهما فى جنوب المدينة للتسوق فى سوق بركة المضطرب، مسرح المواجهات المتكررة بين المتمردين الاسلاميين وقوات الحكومة الصومالية المدعومة بالقوات الاثيوبية.
وذكر عبد الفتاح حسن من السفارة الليبية فى مقديشيو لوكالة انباء (شينخوا) ان " المسلحين الذين ذكروا انهم ينتمون الى ميليشيا اتحاد المحاكم الاسلامية اخذوا الدبلوماسيين رهائن بطريق الخطأ " واضاف " لكن الدبلوماسيين احرار الان وهم بحالة جيدة ولم يلحقهما أى أذى على أيدى خاطفيهما " .
اخبرت مصادر فى السفارة الليبية اذاعة شابيل سابقا ان الدبلوماسيين وهما السفير بالانابة ناجى احمد صبير ورئيس شئون العاملين فتحى محمد مصطفى اللذان كانا فى العاصمة لبعض الوقت قد تم نقلهما الى مكان غير معلوم ولم يطالب المسلحون بأى شئ .
لا يوجد أى بعثات دبلوماسية فى الصومال منذ انهيار الحكومة السابقة منذ عقدين تقريبا ما عدا حفنة من الدول.
وتحتفظ حكومات ليبيا ومصر والسودان بوجود دبلوماسى محدود فى العاصمة الصومالية مقديشيو منذ تسعينيات القرن الماضى بالرغم من الحرب الاهلية الحالية فى هذه الدولة الواقعة فى القرن الافريقى والتى يمزقها التناحر .
وقد أعادت اثيوبيا وكينيا فتح سفارتيهما فى المدينة الساحلية عقب استيلاء قوات الحكومة الانتقالية الصومالية على العاصمة اوائل العام الماضى .
يأتى هذا الاختطاف الذى دام لفترة وجيزة عقب الافراج عن اثنين من عمال المساعدات الاجانب من الاسر فى بونتلاند ، وهى منطقة تتمتع بشبه حكم ذاتى فى شمال شرق الصومال .
كما احتجز صحفى فرنسى رهينة فى نفس المنطقة لمدة اسبوع تقريبا لكن تم الافراج عنه عقب تدخل الزعماء المحليين .
وقد أصبحت مقديشيو مسرحا لمعركة ضارية بين قوات الحكومة الصومالية المدعومة من القوات الاثيوبية والمتمردين المعارضين لوجود القوات الاجنبية وسياسات الحكومة الصومالية .
وتعتبر هذه هى المرة الاولى التى يختطف فيها اجنبى فى العاصمة منذ استعادة الحكومة الصومالية المؤقتة للعاصمة من الحركة الاسلامية التى كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال . ( شينخوا)