رفعت الشرطة الإسرائيلية والفلسطينية يوم الثلاثاء/8 يناير الحالي/ حالة التأهب في صفوفها عشية زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الأربعاء.
وقال متحدث باسم الشرطة للإذاعة العامة الإسرائيلية إن ثمانية آلاف شرطي سيقومون بتأمين وحراسة زيارة الرئيس بوش لإسرائيل، حيث سيتم إغلاق عدد كبير من الطرق الرئيسية وخاصة في مدينة القدس خلال الزيارة.
وأشار المتحدث إلى أن أفراد من الشرطة سينتشرون بالقرب من منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وفندق الملك دواد في المدينة المقدسة اعتبارا من اليوم وحتى انتهاء زيارة بوش.
وحسب مصادر إسرائيلية، فستكثف الشرطة تواجدها في محيط الحرم القدسي الشريف عقب ورود معلومات استخبارية حول نية نشطاء من اليمين إقامة الصلوات في الحرم.
ويعتزم نشطاء يمينيين سد طرق في القدس خلال زيارة بوش فيما ستبدأ الشرطة الليلة بإخلاء الشوارع التي تسلكها قافلة بوش غدا.
وقالت صحيفة ((معاريف)) العبرية إن الشرطة والأمن الإسرائيلي لا يخشون فقط العمليات الفلسطينية وإنما يضعون نصب أعينهم نشاطات عناصر اليمين اليهودي المتطرف خاصة وان معلومات كثيرة حول نية اليمين الإسرائيلي تشويش الزيارة الرئاسية من خلال نشاطات احتجاجية تشمل إغلاق محاور الطرق التي من المقرر ان يمر خلالها موكب بوش وتنظيم صلاة جماعية في المسجد الأقصى.
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن نحو أربعة آلاف من عناصر الأمن الفلسطيني سيشاركون في حفظ الأمن خلال زيارة الرئيس بوش إلى رام الله في الضفة الغربية الخميس.
وقال العقيد عدنان الضميري المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في بيان صحفي إن الأجهزة الأمنية ستغلق المربعين الواقعين في محيط مقر المقاطعة بشكل تام، ما بين فجر يوم الخميس المقبل وحتى مساء اليوم ذاته، وأنه سيحذر في هذه المنطقة تنقل المركبات تماما وسلوك شوارع أخرى.
وأشار الضميري إلى أنه سيحظر على سكان المنطقة بعدم الصعود إلى أعلى المباني ومنازلهم، مهما كان السبب "لأن ذلك قد يشكل خطرا على حياتهم نظرا لوجود انتشار مكثف لأفراد الأمن، وبخاصة المناطق المطلة على منطقة الفرندز ومقر المقاطعة".
من ناحيتها، قالت مصادر في الأمن الفلسطيني إن حالة "شبه منع تجول" وانتشار مكثف لعناصر الأمن سيفرض على مختلف الطرق المؤدية إلى مكان الاجتماع، مشيرة إلى وجود عملية تنسيق مكثفة منذ أكثر من اسبوع بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والأمريكية.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن ستة طائرات أمريكية مختلفة ستشارك في عملية حفظ الأمن لزيارة بوش في رام الله ومدينة بيت لحم التي سيقوم بوش بزيارتها، موضحة أن الطائرات ستستخدمها أجهزة الأمن الأمريكية في تغطية الزيارة.
من المقرر أن يبدأ الرئيس الأمريكي الأربعاء زيارة تاريخية تستغرق ثلاثة أيام إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هي الأولى لرئيس أمريكي منذ زيارة بيل كلينتون عام 1998، ويتوجه بوش إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ بدء رئاسته العام 2001. (شينخوا)