تحليل إخبارى: جولة بوش المرتقبة فى الشرق الاوسط تحرك دبلوماسى كبير" أم مجرد "استعراض سياسى؟
يستهل الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش زيارته لمنطقة الشرق الاوسط امس الثلاثاء/8 يناير الحالي/ فيما وصفته وسائل الاعلام الامريكية بأنه "تحرك دبلوماسى كبير" قبل ان يترك منصبه العام القادم، ولكن المحللين قالوا إنه من غير المحتمل ان يحقق الكثير.
يزور بوش، خلال الجولة التى تستغرق تسعة ايام، اسرائيل ومنطقة الحكم الذاتى الفلسطينى والسعودية والكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة ومصر.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها بصفته رئيسا لكل من الدول فى برنامج جولته فيما عدا مصر.
ويقول المحللون إن موضوعات عملية السلام المتوقفة فى الشرق الاوسط، وايران، والارهاب ستتصدر جدول اعمال جولة بوش التى تعد علامة كبرى على المشاركة الامريكية فى المنطقة، ولكنها من غير المحتمل ان تسفر عن نتائج ملموسة.
وقال ليو وى دونغ الباحث الزميل بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إن " جولة الوداع التى يقوم بها بوش" لمنطقة الشرق الاوسط من المرجح ان تصبح استعراضا سياسيا".
اتفاقية السلام الجامدة بين فلسطين واسرائيل
يأتى اعلان برنامج جولة بوش عقب مؤتمر استضافته الولايات المتحدة فى نوفمبر الماضى فى انابوليس بماريلاند حيث تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت والرئيس الفلسطينى محمود عباس بابرام اتفاق سلام بحلول نهاية عام 2008.
وكان بوش قد ذكر يوم السبت الماضى ان جولته تهدف الى تعزيز السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وذكر فى خطابه الاذاعى الاسبوعى "انها منطقة ذات اهمية استراتيجية كبرى بالنسبة للولايات المتحدة، واننى اتطلع الى زيارتها".
وقال بوش إنه يريد دفع اولمرت وعباس الى احراز تقدم فى محادثات السلام التى استؤنفت فى مؤتمر انابوليس.
واضاف "انها عملية صعبة. وسوف تتطلب اتخاذ قرارات صعبة بشأن مسائل معقدة. ولكننى متفائل بشأن افاقها. وسأوضح ان امريكا ملتزمة بعمق بمساعدة الطرفين"، وأضاف انه سيحث الزعماء فى الدول الأخرى التى تشملها جولته على المساعدة فى دفع هذه العملية قدما.
ولكنه لم يجدد ثقته بان دولة فلسطينية مستقلة تعيش فى سلام مع اسرائيل ستكون قد اقيمت بحلول وقت تركه منصبه فى يناير عام 2009، وهو هدف تم طرحه فى انابوليس.
ركز الرئيس الامريكى، منذ توليه مهام منصبه فى عام 2001، اهتمامه على افغانستان وحرب العراق بالرغم من وعده بالمساعدة فى تحقيق السلام فى الشرق الاوسط.
وقال المحللون إن سياسة بوش بعدم التدخل المباشر فى صنع السلام فى الشرق الاوسط خلال السنوات السبع تقريبا التى قضاها فى منصبه تثير الشكوك حول تعهده الجديد.
القضية النووية الايرانية
تبدو القضية النووية الايرانية واضحة خلال جولة بوش فى المنطقة.
ذكر بوش، فى خطابه الاذاعى، ان جزءا من هدف جولته فى منطقة الشرق الاوسط هو تحذير الدول فى المنطقة من ان وجود ايران مسلحة باسلحة نووية سيمثل خطرا على المنطقة.
وقال الرئيس "سابحث اهمية مواجهة طموحات ايران العدوانية".
ومن المتوقع ان يعمل بوش على اقناع حلفاء الولايات المتحدة بأن ايران تمثل تهديدا خطيرا بعد ان ذكرت نتائج تقارير مخابراتية امريكية نشرت فى ديسمبر الماضى ان طهران اوقفت برنامجا سريا لتصنيع اسلحة نووية فى عام 2003.
[1] [2]