تحليل إخبارى: جولة بوش المرتقبة فى الشرق الاوسط تحرك دبلوماسى كبير" أم مجرد "استعراض سياسى؟ (2)
وقال "سوف اطمئنهم بان تعهد امريكا بتوفير الامن لاصدقائنا فى المنطقة قوى ودائم". وأضاف "ان امريكا ستظل تشارك فيما يحدث فى المنطقة".
وفى طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علىّ حسينى يوم الاحد إن جولة بوش المزمعة فى الشرق الاوسط تهدف الى التدخل فى العلاقات بين دول المنطقة.
وصرح حسينى للصحفيين خلال مؤتمره الاسبوعى بقوله "أننا نعتبر جولة كهذه تدخلا فى العلاقات بين دول المنطقة، ونرى انها تمثل دعاية".
كما قال إن جولة بوش ستكون محاولة "لتعويض السياسات الامريكية الفاشلة" فى المنطقة.
واضاف انه " لم ولن تنجح اى من السياسات الامريكية (فى الشرق الاوسط)". مؤكدا "ان ما يتم باسم السلام هو غطاء لتحقيق مصالح النظام الصهيونى".
وقال إن جولة بوش لن تنجح فى عزل ايران، وأضاف ان دول المنطقة تدعم علاقاتها مع ايران.
وذكر المحللون ان بوش سيولى اهتماما بايران اكبر من السلام فى المنطقة خلال جولته.
كما أعرب العرب عن اعتقادهم القوى بانه لن ينجح فى احراز اى تقدم خلال زيارته.
وقال المحللون إن العديد من الدول العربية تشعر بقلق من ان تلقى محاولات واشنطن اقامة جبهة اقليمية ضد ايران، التى قد تمهد الطريق لضربة عسكرية امريكية محتملة على البلاد، بظلالها على الجهود الرامية الى تعزيز عملية السلام المتوقفة.
وذكروا ان بوش قد لا يحصل على اى تأييد للقيام بعملية عسكرية ضد ايران عندما يزور اربع دول عربية خليجية حليفة، وأضافوا انه بالرغم من ان دول الخليج تشعر بقلق ازاء البرنامج النووى لايران، الا انها ستصبح اكثر خوفا من نشوب صراع امريكى ايرانى.
تهديد بالقتل صدر عن القاعدة
ذكر شريط فيديو جديد بث على الانترنت أمس ان متحدثا امريكيا باسم القاعدة حث المقاتلين على استقبال بوش بالقنابل عندما يزور الشرق الاوسط.
وذكر آدم جاداهن، وهو امريكى المولد، "اننا نوجه الان دعوة عاجلة الى اشقائنا المسلحين فى فلسطين وشبه الجزيرة العربية المسلمتين... بان يكونوا مستعدين لاستقبال السفاح الصليبى بوش اثناء زيارته لفلسطين وشبه الجزيرة العربية المسلمتين فى بداية يناير، والا يستقبلوه بالزهور أو التصفيق، ولكن بالقنابل والعربات المفخخة".
كما مزق جاداهن (29 عاما) جواز سفره الامريكى فى اطار احتجاج رمزى فى الشريط الذى استمر ساعة تقريبا، وهى الرسالة الاولى للقاعدة فى العام الجديد.
وذكر ان القاعدة شعرت بالحاجة الى اصدار هذا البيان عقب "هزيمة" واشنطن فى العراق وافغانستان والمحاولات الفاشلة التى قامت بها إدارة بوش لاحلال السلام فى الشرق الاوسط.
وقال جاداهن، الذى وجهت له تهمة الخيانة فى الولايات المتحدة عام 2006 والمطلوب لدى مكتب التحقيقات الفيدرالى منذ عام 2004 "لقد شعرنا بضرورة القاء خطاب على الشعب الامريكى وتوضيح بعض الحقائق له عن تلك الاحداث الحاسمة والتى تمر سريعا".
وذكر جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومى الذى يرأسه بوش ان شريط الفيديو "يظهر مرة اخرى ان القاعدة لا تقدم شيئا سوى العنف والقتل".
وذكر "ان الهدف من جولة الرئيس بوش هو الاجتماع مع الزعماء العرب المعتدلين للتحدث عن مستقبل ايجابى للمنطقة يقوم على اساس الامل والفرص".
يذكر انه خلال السنوات السبع التى قضاها بوش فى الرئاسة، تجنب التدخل بصورة مباشرة فى عملية التفاوض بين الفلسطينيين واسرائيل.
ووضع الرئيس، فى ازدراء للدبلوماسية التى انتهجتها الادارات السابقة بشأن العملية، اهدافا كاسحة -- اقامة دولة فلسطينية ونشر الديمقراطية فى الشرق الاوسط -- بينما كان يقود الولايات المتحدة لدخول حربين فى العراق وافغانستان.
وقال المحللون إنه فوض اخرين بتولى التفاصيل ونادرا ما وطأت قدماه الشرق الاوسط، مما اثار الشكوك فى جدية تعهده وفرض نجاحه خلال الزيارة.
وذكر ليو الباحث بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية " على اية حال ، فانه نظرا لمدى تعقد القضايا بين الفلسطينيين واسرائيل والتى تعد اكثر تعقيدا من مشكلة العراق، سيكون من غير الواقعى توقع تحقيق اية نتائج مثمرة خلال جولة بوش". (شينخوا)
[1] [2]