وصل الى تل ابيب بعد ظهر امس الاربعاء/9 يناير الحالي/ الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش ليبدأ زيارة الى اسرائيل، اول محطة فى جولته فى الشرق الاوسط التى تستمر ثمانية ايام.
ولدى وصوله الى مطار بن جوريون ، خرج بوش من طائرته الخاصة وكان فى استقباله قادة اسرائيليون، من ضمنهم الرئيس شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبى ليفنى ووزير الدفاع ايهود باراك.
فى كلمته للترحيب ببوش فى المطار، حذر بيريز ايران عدو بلاده الرئيسى من ان تقلل من شأن عزيمة اسرائيل على الدفاع عن نفسها" لقد اخذنا بنصيحتكم بعدم التقليل من شأن التهديد الايرانى. وينبغى على ايران عدم التقليل من شأن عزمنا على الدفاع عن انفسنا".
وحث الحليف الامريكى على "وقف جنون" ايران وحزب الله وحماس.
ووصف بيريز زيارة بوش بانها " لحظة صدق" للسلام فى الشرق الاوسط. وقال ان "عام 2008 يتعين ان يكون طريقا ينقلنا من الكلمات الى الافعال، من التطلع الى الحقيقة. بالفعل، ستكون الاشهر ال12 القادمة لحظة صدق".
قال اولمرت لبوش المبتسم ان الولايات المتحدة هى اقوى حلفاء اسرائيل واجدرهم بالثقة. وذكر ان العلاقات بين الدولتين "لا يمكن ان تهتز".
قال اولمرت "انكم اقوى حلفائنا واجدرهم بالثقة فى المعركة ضد الارهاب والتطرف ونصير قوى فى السعى من اجل السلام والاستقرار".
بدوره، قال بوش " لقد رأينا فرصة جديدة فى الارض المقدسة". " نحن نرى فرصة جديدة للسلام هنا فى الارض المقدسة وللحرية فى انحاء المنطقة".
واضاف بوش ان "التحالف بين دولتينا يساعد فى ضمان امن الدولة اليهودية".
وخلال زيارته التى تستمر ثلاثة ايام فى اسرائيل، من المتوقع ان يعقد بوش اجتماعات مع قادة اسرائيليين من ضمنهم بيريز واولمرت.
وسوف يزور فى وقت لاحق الضفة الغربية ويعقد محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فى رام الله . كما يزور بوش ايضا بيت لحم ، مكان ميلاد المسيح.
ولاول مرة منذ توليه منصبه فى عام 2000، يقوم الرئيس الامريكى بزيارة اسرائيل ثم الاراضى الفلسطينية بهدف تحقيق تقدم فى محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين فى اعقاب مؤتمر سلام أنابوليس فى نوفمبر العام الماضى.
وقد تعهدت اسرائيل والفلسطينيون بالعمل من اجل اتفاقية وضع نهائى قبل نهاية 2008 فى مؤتمر أنابوليس. ولكن المحادثات بين الجانبين لم تحقق نتائج ملموسة.
ومن المتوقع ان يضغط الرئيس الامريكى الذى تنتهى فترة ولايته فى يناير 2009 على اسرائيل والفلسطينيين لتسريع محادثات السلام التى تم احياؤها مؤخرا خلال زيارته.
ومن اجل اظهار التزامه بالسلام فى الشرق الاوسط فى العام الاخير له فى منصبه، ارسل بوش وزيرة الخارجية كوندليزا رايس للمنطقة ثمانى مرات منذ بداية 2007 لتعزيز خطة سلام خريطة الطريق.
كان بوش قد اعلن خطة خريطة الطريق المعروفة برؤيتها لحل الدولتين فى عام 2002 ودعا لاقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية الى جانب اسرائيل التى ينبغى تأمينها.
وبعد زيارته لاسرائيل والاراضى الفلسطينية، سيقوم بوش ايضا بزيارة الكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة والسعودية ومصر. وهناك تقارير اعلامية تتكهن بانه سيقوم بزيارة مفاجئة للعراق.
والى جانب عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، ستكون اولوية بوش الاخرى فى جولته الاقليمية محاول اقامة تحالف بين الدول العربية ضد ايران بهدف الحد من تأثير طهران فى المنطقة.
تأتى زيارة بوش وسط تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة بشأن مواجهة بين زوارق ايرانية وسفن حربية امريكية فى الخليج.
وصفت الولايات المتحدة الحادث الذى لم يشهد اطلاق نار بانه " عمل استفزازى" ولكن طهران قللت من شأنه وقالت ان حدوثه " طبيعى".
وكان البنتاجون الامريكى قد قال يوم الاثنين ان خمسة زوارق ايرانية تحرشت بثلاث سفن حربية تابعة للبحرية الامريكية وهددتها فى المياه الدولية فى مضيق هرمز.
وقد حذر مسئولو ادارة بوش على الفور ايران وطلبوا منها الامتناع عن القيام " اعمال استفزازية قد تؤدى الى حادث خطير فى المستقبل".
ولكن ايران ردت بوصف الحادث بانه "امر طبيعى" وقالت انه تمت تسويته.
يذكر ان موقف بوش المتشدد ضد ايران تلقى ضربة كبيرة فى اواخر العام الماضى عندما كشف تقرير استخبارى امريكى ان طهران علقت برنامجها النووى قبل عدة اعوام، غير ان بوش يصر على ان ايران مازالت تمثل تهديدا. (شينخوا)