احتفلت الشرطة العراقية امس الأربعاء/9 يناير الحالي/ بالذكرى الـ 86 لتأسيسها وسط اجراءات أمنية مشددة، خوفا من تكرار الهجمات التي رافقت الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش العراقي في السادس من الشهر الحالي والتي أدت إلى مقتل وجرح العشرات.
وبهذه المناسبة نظمت وزارة الداخلية العراقية حفلا مركزيا حضره موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي ووزير الداخلية جواد البولاني وعدد كبير من المسئولين في الحكومة العراقية والاحزاب السياسية، في محافظة البصرة جنوبي العراق.
وقدمت وحدات من الشرطة العراقية تمارين وفعاليات عكست تطور هذه القوات، كما استعرضت وحدات أخرى بمسيرات راجلة والية.
وقال البولاني في كلمة له خلال الاحتفال إن قوات الشرطة العراقية شهدت على مدى السنوات القليلة الماضية تطورات تصاعدية في قدراتها التدريبية والقتالية، واثبتت قدرتها في التصدي للاعمال الارهابية وحماية المواطنين من الهجمات التي تستهدفهم.
وأضاف أن الوزارة بذلت جهودا كبيرة لتطهير الشرطة من العناصر الارهابية والميليشيات المسلحة التي تسللت اليها، واساءت لواجبات رجل الشرطة الحقيقة والتي تتمثل بخدمة المواطنين من كافة الطوائف والقوميات وبدون اي تمييز، مشيرا إلى أن الوزارة طردت الافا من منتسبيها الذين لهم علاقات بالميليشيات المسلحة.
وتضم الشرطة العراقية عدة وحدات منها الشرطة الوطنية (قوات مغاوير الداخلية) وشرطة مكافحة الارهاب والشرطة المحلية وشرطة النجدة، وشرطة المرور، وحرس الحدود.
وشهدت العديد من شوارع بغداد وساحاتها العامة خروج دوريات الشرطة العراقية وهي تزين سياراتها بالاعلام العراقية والبالونات الملونة احتفاء بهذه المناسبة.
وقدم اصحاب المحلات والمواطنين هدايا رمزية إلى افراد الشرطة المتواجدين في مناطقهم، فيما قدم اخرون باقات من الزهور والحلوى.
وأكد الرائد محمد جاسم من شرطة بغداد أن رجال الشرطة وهم يحتفلون اليوم بعيدهم يعاهدون الشعب العراقي على بذل كل ما بوسعهم من جهد لاعادة الامن والاستقرار إلى ربوع البلاد ومحاربة الارهاب بكل اشكاله.
ويتزامن احتفال الشرطة العراقية هذا العام مع بوادر تحسن أمني، بعد تنفيذ خطة فرض القانون والتعاون المثمر من قبل السكان، فيما بات يعرف بقوات صحوة العشائر.
ومرت الشرطة العراقية بمحطات عديدة بدأت بتأليف قوة صغيرة عام 1920 من صفوف المشاة والخيالة والهجانة، تضم ضابطين عراقيين و92 شرطيا وضمت بين صفوفها ايضا هنودا وبريطانيين، اعقبها عام 1924 تعين أول مدير عام للشرطة بعد تولي المسئولية من قبل الضباط العراقيين.
وفي الفترة بين عام 1944- 1953 صدرت مجموعة من الأنظمة تخص شئون الشرطة وإدارتها، اولها نظام مدرسة الشرطة العالية، ونظام تعيين رواتب أفراد الشرطة وضباط الصف، واستمرت مديرية الشرطة العامة كتشكيل رئيسي في حفظ الأمن العام العراقي، وتتبعها معظم التشكيلات الأمنية.
وتعرضت الشرطة العراقية بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 لتوقف عن العمل ثم اعيد تشكيلها بدعوة ضباطها للالتحاق بدوائرهم السابقة، وحدث تغيير جديد بتشكيلاتها، ولكن بنفس الواجبات والمهمات السابقة.
وفي تقريره عن الوضع الامني والشرطة، في العراق خلال العام الماضي قال تشارلز رامزي قائد شرطة واشنطن السابق" ان جهاز الشرطة العراقية يتألف من حوالي 230 ألف عنصر، أما عناصر الشرطة الوطنية فعددها 25 ألفا تعمل في ضوء مهمات مغايرة تماما لمهام جهاز الشرطة، فهؤلاء أفراد طائفيون يشكل الشيعة 80 في المائة من تشكيلاتهم في حين لا تزيد نسبة السنة فيهم عن 13 في المائة".
ويبقى امل العراقيين بتحسن اداء قواتهم الامنية، خاصة الشرطة، ليعود النظام والامن إلى ربوع البلاد التي انهكها العنف والفوضى بشكل كبير، بعد التغيرات التي اعقبت الغزو الامريكي، من ابرز الهواجس التي تشغلهم. (شينخوا)