 |
|
وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الخميس/10 يناير الحالي/ إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية وسط إجراءات أمنية فلسطينية وأمريكية مشددة في زيارة تعد الأولى منذ توليه الرئاسة الأمريكية.
ووصل بوش عبر موكب من السيارات قادما من القدس بعد أن حال سوء الأحوال الجوية الممطرة والضباب الكثيف في الضفة الغربية من وصوله عبر طائرة مروحية كما كان مقررا سابقا.
واستقل بوش موكبا كبيرا تضمن نحو 70 سيارة وكان في استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعددا من القادة الفلسطينيين قبل أن يتوجهوا جميعا إلى داخل المقاطعة.
وتوقفت السيارة التي تقل الرئيس بوش وسط المقاطعة (مقر الرئاسة الفلسطينية) حيث استقبله عباس وتبادل معه القبل قبل أن يستعرضا ثلة من حرس الشرف التي اصطفت لتحيته.
وصافح الرئيس بوش كبار مستقبليه من بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض واحمد قريع ابو علاء رئيس طاقم الوفد المفاوض مع إسرائيل وعدد من المسئولين الفلسطينيين ورجال دين، كما صافح الرئيس عباس الوفد المرافق للرئيس بوش من بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس.
وعقد الجانبان اجتماعا برتوكوليا في قاعة الاجتماعات الرئيسية قبل ان يعقد عباس وبوش لقاء منفردا.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس بوش مع اعضاء القيادة الفلسطينية على غداء عمل مشترك قبل أن يقوم بزيارة لمدينة بيت لحم في زيارة دينية.
ولم يقم الرئيس بوش بزيارة ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المتواجد على مقربة من مكان الاستقبال كما يفعل القادة والزعماء الدوليين الذين يستقبلهم عباس.
وبدأت زيارة بوش إلى رام الله الساعة التاسعة و45 دقيقة بالتوقيت المحلي وستستغرق أربع ساعات.
وسيكتفي بوش بزيارة اسرائيل والضفة الغربية من دون قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
ويزور بوش المسيحي المتدين في وقت لاحق كنيسة المهد في بيت لحم (الضفة الغربية) وسيضع اكليلا من الزهور عند نصب ياد فاشيم في القدس لضحايا المحرقة وسيزور كنيسة "العظة على الجبل" في الجليل حيث القى السيد المسيح عظة الجبل.
واتخذت إجراءات أمنية استثنائية لهذه الزيارة حيث ينتشر أكثر اربعة ألاف عنصر امن فلسطيني لتامين زيارة بوش وهي إجراءات لا سابق لها، وفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبسبب ظروف زيارة بوش وانتقاله من القدس إلى رام الله برا وليس جوا، أغلقت القوات الإسرائيلية الطريق الملتف حول رام الله من حاجز حزمة في شمال القدس وجنوب رام الله وحتى حاجز المحكمة العسكرية قرب بيت ايل شمالا، وذلك حتى الساعة الرابعة عصرا.
وانتشر أكثر من 240 عنصرا من القناصة معظمهم من رجال المخابرات العسكرية الأمريكية على مساحة واسعة من المباني والمنازل والمقرات المحيطة بمقر المقاطعة في شمال مدينة البيرة، في حين طلب من عدد كبير من العائلات مغادرة منازلها وإيجاد مبيت بديل لها منذ ساعات مساء الأربعاء، تمهيدا لإتمام التحضيرات العسكرية والأمنية لوصول الرئيس بوش إلى رام الله.
ويؤكد بوش المتهم بأنه اهمل القضية الإسرائيلية-الفلسطينية وانه يريد مساعدة رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني على احترام وعد قطعاه برعايته خلال مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) بالتوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام 2008 يسمح بقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل رغم الشكوك في امكانية تحقيق ذلك في هذه الفترة الزمنية.
وفي دليل على ان التوصل الى اتفاق السلام لا يزال بعيدا سبقت زيارة بوش تظاهرات احتجاج شارك فيها الاف من مناصري اليمين الاسرائيلي في القدس والاف من الفلسطينيين في غزة.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي ترافق بوش انه يجب عدم توقع تحقيق "اختراق" خلال هذه الزيارة. (شينخوا)