تحليل: رحلة بوش فى الشرق الاوسط تهدف رئيسيا الى دفع // اقامة دولة فلسطينية// ومحاولة فى تشكيل حلف اقليمى لكبح ايران
بكين 11 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تحليلا بشأن رحلة بوش فى الشرق الاوسط وفيما يلى موجزه:
قال يوان بنغ رئيس معهد الولايات المتحدة التابعة لاكاديمية العلاقات الدولية الحديثة الصينية ان الرئيس الامريكى حدد موعد زيارته للشرق الاوسط وله ثلاثة اهداف :
الاول، اظهار وجوده، ويعتزم تحقيق بعض النجاحات قبل نهاية فترة ولايته. مع الاقتراب من موعد الانتخابات الرئاسية عام 2008 فى الولايات المتحدة، تزداد الانتخابات الرئاسية داخل الولايات المتحدة احتداما. بالنسبة الى بوش، يفضل التوجه الى الخارج ليعرض كفاءاته على بقائه فى البيت لمشاهدة مناظرات وانتقاد السياسات الجارية على شاشة التلفزيون، وذلك يدل على انه لم يتوقف عن بذل جهوده ليهتم بمنطقة الشرق الاوسط التى يصب جهوده الكدودة فيها.
الثانى، استعادة المبادرة، ليسيطر على الوضع فى الشرق الاوسط من جديد. ان الوضع المضطرب فى الشرق الاوسط مشكلة رئيسية اصيب بوش بها. فى نهاية العام الماضى، لم يجعل التقرير الاستخبارى الامريكى حول ملف ايران النووى الجهود التى بذلها بوش للتوصل الى توافق بشأن اعادة تعديل سياسته حول الشرق الاوسط, على وشك ذهابها وع الرياح استفادة من الازمة النووية الايرانية فحسب، بل شوش الى حد معين الترتيب الاستراتيجى لجميع الدول فى الشرق الاوسط ايضا، وخاصة جعل اسرائيل والمملكة العربية السعودية ودولا اخرى لا تعرف كيف تعمل. لذا اكد بوش قبل رحلته فى الشرق الاوسط على وجه الخصوص بان الهدف الرئيسى لرحلته فى الشرق الاوسط هو عزل ايران بصورة متزايدة، وذلك ليظهر ان سياستها المتشددة حول ايران لم تتأثر بالتقرير الاستخبارى الامريكى، ويستغل هذه الفرصة لحشد العلاقات الامريكية الاسرائيلية من جديد والتضامن مع القوى الاسلامية المعتدلة فى الشرق الاوسط، لتشكيل حلف لكبح ايران فى منطقة الشرق الاوسط.
الثالث، ضرب الحديد حاميا، يرغب فى ان يحقق بعض النجاحات فى المسألة السلمية الفلسطينية الاسرائيلية ليخلف اثرا سياسيا. ان مؤتمر انابوليس للسلام الذى عقد فى نوفمبر الماضى بالولايات المتحدة هو مساهمة كبيرة قدمها بوش فى بقية باقية فترة ولايته، بالرغم من ان المستقبل يصعب توقعه الا ان حكومة بوش وضعت رهان الاثر السياسى للشرق الاوسط الاكبر على السلام الفلسطينى الاسرائيلى. ورحلته هذه فى الشرق الاوسط، وضع بوش على وجه الخصوص اسرائيل والضفة الغربية فى مقدمة ومؤخرة محطات رحلته، ليقصد بذلك ان يدفع المصالحة بين فلسطين واسرائيل قبل انتهاء فترة ولايته، والتى لم يحققها الرئيس الامريكى الاسبق كلينتون.
ومن جانبه قال جين تسان رونغ البروفيسور فى معهد العلاقات الدولية التابع لجامعة الشعب الصينى انه وفقا لما ذكره البيت الابيض، فان الهدف الرئيسى لرحلة بوش هذه هو // الدفع المباشر لتوصل اسرائيل وفلسطين الى اتفاق سلام، ودفع اقامة دولة فلسطينية فى نهاية المطاف//. ولكن، اعترف بوش فى مقابلة صحفية قبل رحلته فى الشرق الاوسط بان الهدف الاخر لرحلته فى الشرق الاوسط هو :: كبح اطماع ايران//.
اصبح بوش فى عام 2002 اول رئيس امريكى يطرح علنا اقامة دولة فلسطينية مستقلة. ولكن، للاسف احتلت مكافحة الارهاب وحرب العراق ثقل سياسته حول الشرق الاوسط تماما بعد تعبيره عن موقفها المذكور انفا، وفى المسألة الفلسطينية الاسرائيلية التى تعتبر بؤرة التناقض فى منطقة الشرق الاوسط، غسلت حكومة بوش يديها عنها اساسا خلال حوالى 5 سنوات. يبدو ان مؤتمر انابوليس الذى عقد فى نوفمبر الماضى يمكن ان يعتبر جهودا حقيقية اولى بذلتها حكومة بوش بشأن دفع المصالحة الفلسطينية الاسرائلية، بالرغم من ان الرأى العام لم تقدر هذا المؤتمر تقديرا عاليا، الا ان هذه الجهود يجب ان يتم التأكد منها موضوعيا.
ان رحلة بوش هذه فى الشرق الاوسط هى عمل هام اخر اتخذته الولايات المتحدة بعد مؤتمر انابوليس للسلام. اوضحت وزيرة الخارجية الامريكية رايس فى مقابلة صحفية اتجاه سير السياسة الخارجية الامريكية فى اخر سنو من حكومة بوش. اذ قالت ان المحافظة على اتجاه مؤتمر انابوليس للسلام فى الشرق الاوسط هى ستكون قضية من الدرجة الاولى من السياسة الخارجية الامريكية.
ان الجزء من برنامج رحلة بوش فى الشرق الاوسط فى هذه المرة والذى يدعو الى المناظرة هو ما يتعلق بايران. قال بوش علنا قبل رحلته فى الشرق الاوسط ان زيارته للشرق الاوسط تهدف الى اكتساب الدول فى الشرق الاوسط لتأييد السياسة الامريكية حول ايران. وفى الوقت نفسه، فان اهتمام اسرائيل بالمسألة النووية الايرانية ليست اقل من اهتمامها بعملية السلام فى الشرق اتلاوسط. اذ قال عدد عديد من المسؤولين الاسرائيليين ان الجانب الاسرائيلى سيقدم الى بوش استخبارات جديدة بشأن ملف ايران النووى، وسيطلع على بوش المشروع المعنى بضرب اسرائيل للمنشآت النووية الايرانية. ومن الطبيعى ان يجتذب ذلك يقظة الجانب الايرانى. قال احد المسؤولين من حماس بصراحة // ان رحلة بوش هذه تركز جهودها فى ايران وذلك يهدف الى ايجاد السبل الكافلة لكيفية حل المسألة النووية الايرانية، ولا مسألة فلسطين //. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/