قبل زيارته الى القدس, اختتم الرئيس الامريكى جورج بوش جولته فى اسرائيل والاراضي الفلسطينية يوم الخميس بوضع هدف صعب أمام القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية يتمثل في تحقيق السلام بنهاية عام 2008.
وقبل وصوله الى القدس اشار الرئيس بوش الى انه قد يتوصل إلى تسوية بشأن رؤية مشتركة بين القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية.
ولدى حديثه مع الصحفيين يوم الخميس, قال الرئيس بوش انه يعتقد ان الجانبين سوف يوقعان على اتفاق سلام بنهاية هذا العام.
ورغم تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت والرئيس الفلسطينى محمود عباس باستئناف خريطة الطريق, فقد اختلف الزعيمان ازاء عدد من القضايا الرئيسية, بما فيها التوسع الاستيطانى الاسرائيلى فى الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتعد المستوطنات الاسرائيلية فى الضفة الغربية حجر عثر دائم فى المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق للوضع النهائى, ورغم ان الحكومة الاسرائيلية قد تعهدت بتجميد كافة التوسعات الاستيطانية الا أن أعمال البناء مازالت جارية في إطار المناقصات الصادرة فى عام 2006 وفي الربع الاول فى عام 2007 , وفى اوائل هذا الشهر تم الاعلان عن بعض المناقصات لحار حوما, احد ضواحي القدس التى تتعدى رسميا الخط الاخضر الذى يحد الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
واتخذ بوش موقفا متشددا على غير العادة تجاه المستوطنات الاسرائيلية خلال زيارته, مؤكدا ان اقامة الدولة الفلسطينية قد تأخر كثيرا, وان اسرائيل بحاجة الى انهاء احتلال عام 1967.
وقال مسؤول فى مكتب اولمرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلى اخذ الملاحظات على انها تعنى وضع حد لكافة المستوطنات الاسرائيلية والاحياء غير الشرعية فى الضفة الغربية, مع الوصول الى توافق خاص حول مدينة القدس.
واوضح المسؤول انه خلال اقامة بوش فى اسرائيل, اوضح اولمرت ان مدينة القدس تعد حالة خاصة, وانه لن يتم اعادة اى جزء من المدينة المقدسة فى المستقبل القريب.
ومن اجل تاكيد الالتزام باخلاء المستوطنات فى الضفة الغربية اعلن مسؤولون امنيون اسرائيليون انهم سوف يقومون باخلاء ما يصل الى تسعة مستوطنات غير شرعية فى غضون الاسابيع القليلة المقبلة.
وكان اعضاء الجناح اليميني لائتلاف اولمرت قد اظهروا استعدادهم لقبول اجلاء المستوطنات, فى مقابل التزام الحكومة بالحفاظ على الجبهة الموحدة حول قضية القدس.
من جانبه, جدد عباس طلبه أن تكون القدس عاصمة مشتركة.
قال عباس ان" القدس عاصمة وحل مشكلة اللاجئين تتوافقان مع قرارات الامم المتحدة", مضيفا ان"الشعب الفلسطينى الملتزم بالسلام يريد التنقل بحرية داخل بلاده,بدون حواجز طرق وسياج فصل او مستوطنات... اننا نريد رؤية مستقبل مختلف, بدون آلاف السجناء والقتلى من الابرياء. ونريد وقف الاغلاق."
واشارت الاستطلاعات الاولية التى اجرتها وسائل الاعلام الفلسطينية والاسرائيلية, الى تردد كل من الاسرائيليين والفلسطينيين فى الاعراب عن التفاؤل ازاء عملية السلام الحالية, بينما اعتقد ما يقل عن الثلث من الجانبين انه من المحتمل التوصل الى اتفاق السلام بحلول نهاية عام 2008. (شينخوا)