حذر احمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض امس الثلاثاء/15 يناير الحالي/ إسرائيل من تقويض مفاوضات الوضع النهائي للسلام، مندداً بـ"المذابح" التي نفذها الجيش في قطاع غزة.
وقال قريع في بيان صحفي "إن هذه المذابح التي تترافق مع استمرار حصار أهلنا في القطاع الباسل، وعمليات الاجتياح اليومي لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة، مع استمرار الاستيطان يعقد ويضع العراقيل والمصاعب أمام المفاوضات ويجعلها عبثية إذا لم يوضع حد لهذه الانتهاكات".
وطالب قريع اللجنة الرباعية والولايات المتحدة الأمريكية لتحمل مسؤولياتها، والإسراع في عقد اللجنة الثلاثية لمتابعة هذه الانتهاكات وتحديد المسؤولية عنها والجهة المسؤولة عن تعطيل عملية المفاوضات.
من جهته طالب صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي بالعمل على لجم إسرائيل ووقف "إجراءاتها المدمرة" بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته في قطاع غزة والقدس.
وندد عريقات في بيان صحفي بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة "التي تأتي بعد يوم واحد فقط من الاستئناف الرسمي لمفاوضات الوضع الدائم وتأكيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التزامهما بإجراء مفاوضات جادة وذات مغزى وكذلك إعادة تأكيدهما على الالتزام بتطبيق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق."
وجدد مطالبته المجتمع الدولي "بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضغط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال للقانون الدولي وتطبيق كافة التزاماتها حسب خطة خارطة الطريق، خاصةً التزامها بتجميد كافة نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية ومن ضمنها القدس."
واعتبر عريقات أن "إسرائيل تعمل على إفشال الجهود المبذولة أخيراً من الرئيس الأمريكي جورج بوش لإحياء عملية السلام" وأن "هذه الإجراءات تمثل الفجوة الشاسعة بين التصريحات الإسرائيلية المعسولة للإعلام وإجراءاتها المميتة على ارض الواقع."
وفي السياق نفسه طالبت حركة فتح المجتمع الدولي باستقدام قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني بسبب التصعيد الإسرائيلي والجرائم التي ترتكب في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم حركة فتح في بيان صحفي "إن الحركة تصنف هذه الجرائم في مربع العنصرية الاحتلالية لإسرائيل بحق شعبنا، والهادفة لقتل أي فرصة ممكنة تلوح في الأفق لعملية السلام وإنهاء الاحتلال"، معتبرا أن إسرائيل ما زالت غير متهيئة وليست جاهزة لدفع الاستحقاقات المترتبة على إنهاء السلام.
وطالب المتحدث باسم فتح المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي لأخذ دوره في حفظ الأمن والسلام العالمي، ووقف "جرائم" إسرائيل، والنظر من جديد في ضرورة استقدام قوات دولية "تردع إسرائيل كي تؤمن تهدئة ووقف إطلاق نار شامل". (شينخوا)