وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء/15 يناير الحالي/ العملية العسكرية الاسرائيلية التي وقعت في حي الزيتون شرق مدنية غزة في وقت سابق اليوم وخلفت حوالي 15 قتيلا وعشرات المصابين "بالمجزرة والمذبحة".
وقال عباس "إنه من المؤسف أن إسرائيل لازالت في كل يوم وفي كل ساعة تمارس عدوانها على شعبنا في غزة والضفة الغربية واليوم هناك مجزرة ومذبحة ضد أبناء هذا الشعب".
وأضاف "نقول للعالم ولإسرائيل إن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن يسكت عليها شعبنا ولا يمكن أن تأتي بأي حال من الأحوال بالسلام"، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يأتي بعد 24 ساعة من انطلاق مفاوضات الوضع النهائي.
وتابع "إذا كانت هناك أي نوايا للسلام ورغبة في السلام أعتقد أن الوقت كاف للوصول إلى سلام بيننا وبين الإسرائيليين هذا العام المهم أن تتوفر النوايا وأن تتوفر الرغبة لديهم".
من جانبه، أعرب مجلس الوزراء الفلسطيني عن استنكاره للتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة.
وقال سعدي الكرنز أمين عام مجلس الوزراء في بيان صحفي "إن هذه الجرائم الوحشية المتمثلة بالقصف العشوائي ضد المدنيين دون تمييز تمثل استخفافا بالدم الفلسطيني وبالقوانين الدولية وبأدنى معايير احترام الإنسان وحقوقه، وتمثل صفعة في وجه كل الجهود الدولية المبذولة لاستئناف المفاوضات والعملية السلمية".
وأكد الكرنز على "خطورة استمرار هذه العقلية الإسرائيلية العسكرية وممارساتها الوحشية واللاإنسانية على الأرض عبر مواصلة مسلسل القتل الجماعي والاعتقالات والتوغلات وهدم المنازل، وآخرها اقتحام مدينة نابلس واستمرار الاستيطان وجدار الفصل العنصري".
واعتبر أن هذه الممارسات الإسرائيلية "تشكل تصعيدا يثير الشكوك حول ما يعلن من قبل الجانب الإسرائيلي ونيته التقدم في مسار السلام كون هذه الممارسات تشكل النقيض القاتل للسلام"، محذرا أن الاستمرار في هذه السياسة "قد يؤدي إلى نسف كافة الجهود التي بذلت حتى اللحظة وسيقود إلى إعادة المنطقة إلى دوامة العنف والدماء".
وناشد الكرنز كافة الأطراف الدولية وعلى رأسها اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التدخل الفوري والضغط على إسرائيل لوقف هذه "الجرائم والممارسات".
وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت أن حصيلة عملية التوغل الإسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة ارتفعت الى 15 قتيلا و45 مصابا.
وقالت المصادر إن 12 من بين الجرحى في حالة الخطر وان طواقم الإسعاف والطوارئ واجهت صعوبات في التقدم لإخلاء الجرحى جراء النيران المتواصلة.
من جانبها، أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس أن 10 من بين القتلى تابعون لها. (شينخوا)