بكين 18 يناير/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تعليقا على رحلة بوش فى الشرق الاوسط وفيما يلى موزجه:
زار الرئيس الامريكى بوش الشرق الاوسط خلال الفترة من يومى 9 الى 16 من الشهر الحالى. هذا هو تحرك دبلوماسى اخر قام به بوش لاجل حماية المصالح الاستراتيجية الامريكية فى الشرق الاوسط وتوطيد مكانة الولايات المتحدة القوية فى الشرق الاوسط بعد مؤتمر انابوليس للسلام الذى اقترحت الولايات المتحدة عقده واشرفت عليه.
زار بوش الشرق الاوسط فى اوائل اخر سنة من فترة ولايته وله ثلاثو اهداف: الاول، دفع الاسراع بخطوات المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، لاجل دفع عملية السلام، والثانى، اقناع حلفائها العرب بتأكيد // تهديد ايران// لتقييد تأثير ايران، والثالث، تغيير الوضع المضطرب فى العراق وتحسين صورة الولايات المتحدة. ولكن بوش لم يحقق هدفه المحدد خلال زيارته انطلاقا من زاوية الوضع الاقليمى وردود فعل مختلف الاطراف.
كانت زيارة ايرائيل وفلسطين فى الاولية الاولى لرحلته فى الشرق الاوسط. وبعد اجتماعه مع الزعيمين الاسرائيلى والفلسطينى، اوضح بوش موقفه الخاص من عودة اللاجئين الفلسطينيين والحدود النهائية المرسومة بين فلسطين واسرائيل ومكانة القدس ومسائل محورية حول النزاع الاسرائيلى الفلسطينى. اذ قال بوش ان مسألة اللاجئين يمكن حلها عبر اقامة دولة فلسطينية، مع الية التعويضات المعنية. دعا بوش اسرائيل الى انهاء احتلال الاراضى العربية فى عام 1967، لضمان كون فلسطين دولة مستقلة. ولكنه قال ايضا ان الحدود الفلسطينية الاسرائيلية المستقبلية لا يمكن رسمها وفقا لخط وقف اطلاق النار فى حرب الشرق الاوسط الثالثة تماما، وعلى الطرفين ان يقوما بالتعديل ويتوصلا الى اتفاق وفقا للحالة الواقعية فى الوقت الحاضر. اما مسألة تبعية مدينة القدس فيعتقد بوش انها مشكلة شائكة تتطرق الى السياسة والديانة. وطالب فلسطين واسرائيل ب// التنازل المؤلم// لاجل توقيع معاهدة السلام قبل نهاية هذا العام.
من موقف بوش المذكور انفا نرى ان موقف الولايات المتحدة من انحيازها الى اسرائيل لم يتغير. ومن الطبيعى ان يثير ذلك استياء من الجانب الفلسطينى، وخاصة ما يتعلق برسم الحدود، اصيب اقتراح بوش ب // الضوء الاحمر//. جدد عباس رئيس السلطات الوطنية الفلسطينية يوم 13 ان مشروع اقامة الدول وفقا للحدود المؤقتة مرفوض الان وفى المستقبل ايضا تماما. والان بالرغم من ان فلسطين واسرئيل شغلتا الحوار حول المسائل المحورية الا ان النزاع بين الطرفين يشهد تدهورا. فى يوم 15، شنت القوات الاسرائيلية فى قطاع غزة هجمات عنيفة مما ادى الى مقتل 19 فلسطينيا، واصابة 45 اخرين. عزت حماس العمل الاسرائيلى الفظيع الى زيارة بوش بالاضافة الى انها اقسمت لتوجيه رد دما بالدم.
زارة الرئيس الامريكى 4 دول خليجية فى مرة واحدة وذلك لم يشهد له مثيلا. حيث بالغ فى ترويج // تهديد ايران//، وذلك يشكل احدى مهام بوش. القى بوش فى ابى ظبى كلمة حدد فيها ايران // ميؤدة للارهاب رقم واحد//، و// التهم// التى سرده هى مساعدة المتطرفين فى انحاء العالم، وتأييد حزب الله اللبنانى، وحماس وطالبان بالاضافة الى تنظيم // القاعدة//، وخلق الوضع غير المستقر فى الدول المعنية، وتجاهل القرارات الصادرة من مجلس الامن الدولى، والرفض الرسمى للكشف عن ملفها النووى، وتشكيد تهديد للامن فى مختلف البلدان. خلال الفترات الاخيرة، شهدت العلاقات بين ايران والدول العربية بعض تحسين، وذلك نبأ غير سار بالنسبة الى الولايات المتحدة. تعتزم الولايات المتحدة كبح ايران، وذلك لا ينعزل من الشرق الاوسط وخاصة من تأييد الدول الخليجية والتعاون معها. لذا فان التعهد بضمان سلامتها ودفعها لاعتمادها على الولايات المتحدة اكثر وتقوية وجود الودود العسكرى الامريكى فى الخليج وعزلة ايران بصورة متيازدة استفادة من قلق الدول الخليجية باطماع ايران الدولة الكبرى الاقليمية، هى حلم جميل لبوش. ولكن، بالرغم من ان بين الدول الخليجية وايران تناقضا وخلافا، الا انها تفهم ان ايران جار لها وقوتها لا يمكن تجاهلها، وان محافظتها على العلاقات الطيبة معها تتفق مع مصالحها الخاصة. ناهيك عن ان ايران تستولى على ممر النفط فى الخليج – مضيق هرمز، تقف الدول الخليجية فى الجبهة الامامية حالما تغلق ايران المضيق او تندلع الحرب فيه. لذا فان بوش طالب الدول الخليجية بمتابعة الولايات المتحدة فى ضرب وضغط ايران، حتى ترتبط بسياسة القوة الامريكية وذلك ليس الا مشاعر من طرف واحد.
فى يوم توجه بوش الى الشرق الاوسط، بالرغم من ان 6 جنود قتلوا واصيب 4 اخرين اثناء الانفجار، الا ان يوش ظل يرى ان الوضع الامنى فى العراق شهد شيئا من التحسن، وقال الولايات المتحدة من المحتمل ان تسحب 20 الف جندى امريكى من العراق فى منتصف هذا العام. كما زارت بغداد فجأة رايس التى رافقت بوش فى زيارة الشرق الاوسط، بهدف تأييد الزعماء العراقيين وتشجيعهم، وحثهم على بذل المزيد من جهودهم لاكتتاب الوضع. هل يمكن ان تحقق هذه الاجراءات فعاليات وذلك لا يمكن الا انتظارها. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/