مع تحطيم حصار اسرائيل لسكان غزة، ذكر المحللون ان اسرائيل تخضع الان لضغوط ضخمة في اعقاب انتهاك حماس المتزايد للمعبر الحدودى مع مصر.
ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاحد/27 يناير الحالي/ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن اسرائيل لن تعوق امدادت الوقود والمساعدات الغذائية لقطاع غزة، عكس ما فعلته الدولة اليهودية مؤخرا، مشيرا إلى ان اسرائيل لن تسمح بحدوث أزمة إنسانية في غزة.
التقى الزعيمان في القدس نظرا لان الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس ما زالوا يتدفقون على مصر لليوم الخامس على التوالي، في محاولة لتخزين الطعام والوقود والسلع الاستهلاكية بعد فترة طويلة من حرمانهم من ضروريات الحياة بسبب الإغلاق الإسرائيل.
وبينما فجر مسلحو حماس فجوات في الجدار الفاصل بين غزة ومصر يوم الاربعاء ، تمكنوا ايضا من اثبات ان سياسة العقوبات الاقتصادية والحصار المادي قد فشلت.
حاولت اسرائيل فرض قيود على سكان غزة جميعا للضغط من اجل الاطاحة بحكم حماس. ويعد قطع امدادات السلع الاساسية وسيلة فعالة للضغط في الحرب ضد صواريخ قسام.
بيد ان ، وكما اشار بعض المحللين الاسرائيليين، اسلوب " العقاب الجماعي" لم يكن فعالا، ودفع حماس فقط الى هدم الجدار، بطريقة تجعل من الصعب الان اعادة الحصار على قطاع غزة.
ومع الشعور برياح التغيير في الايام الاخيرة، فإن تعهد أولمرت يوم الاحد بتخفيف الوضع الانساني في غزة لم يكن شيئا مفاجئا.
ومن ناحية اخرى، تم تفجير 20 نقطة منفصلة على امتداد سور حدود رفح، وهو دليل واضح على ان هناك حملة تم تخطيطها وتنسيقها بشكل جيد مسبقا. ويظهر حادث تحطيم حدود غزة ان حماس اكثر قوة وتعقيدا بكثير مما كانت اسرائيل تتوقع.
وبالاضافة إلى ذلك، تمكنت حماس ايضا من تقويض فرصة التوصل إلى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، والذي وعد الرئيس جورج دبليو.بوش بالمساعدة في التوصل إليه قبل نهاية 2008.
وكان انتهاك حماس للحدود بؤرة تركيز اجتماع يوم (الاحد) بين أولمرت وعباس، اللذين تراجعت جهودهما لدفع مفاوضات السلام التي استؤنفت حديثا، نتيجة أزمات عديدة.
وذكر المحللون ان مصر لم تنجح نجحت حتى الان في وقف تدفق سكان غزة عبر الحدود. وتحاول حماس الان المشاركة في جهود لحل أزمة الحدود،وقد تستخدم ازمة الحدود للضغط على مصر للتوصل الى اتفاق يسمح بأن يكون لها رأى فى تنظيم معبر رفح في المستقبل.
وقالت حماس يوم (الاحد) انها تلقت تأكيدات من مصر بأن القاهرة لم تصل إلى اتفاق مع عباس يستبعد الجماعة الاسلامية من ادارة حدود غزة.
كما تنبأت افتتاحية صحيفة ((هاآرتس)) المحلية، بأن الفشل المصري في اغلاق الحدود مع غزة، اضافة الى التهديد المباشر بهجمات عدائية، سيجبر اسرائيل ضد ارادتها على القيام بعملية عسكرية مكلفة ومستمرة في منطقة رفح.
ان مثل هذه العملية لن تكلف فقط العديد من ارواح الاسرائيليين والفلسطينيين، لكنها ستجعل من الصعب على عباس مواصلة عملية السلام.
(شينخوا)