بكين 20 فبراير/ بث موقع شباب الصين الالكترونى اليوم تعليقا تحت عنوان // نجاد يزور العراق لاول مرة – الجانب الامريكى يتخذ موقفه الدقيق// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 14 فبراير الحالى، اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية ان الرئيس الايرانى احمدى نجاد سيقوم بزيارة للعراق تستمر لمدة يومين، حيث يصبح النجاد اول رئيس ايرانى يصل الى بغداد منذ الثورة الاسلامية فى طهران عام 1979، حتى وصفت رويترز رحلة نجاد هذه بانها ذات // مغزى معلمى//.
افادت وكالة الانباء الاسلامية الايرانية يوم 15 بان السفير الايرانى لدى العراق حسن كاظمى قمى كشف عن ان فرقة دبلوماسية ايرانية وصلت الى بغداد فى ذلك اليوم، وتبقى هذه الفرقة قيد استعدادها من شتى انواعه لزيارة الرئيس نجاد.
قال قمى ان هدف رحلة الرئيس الايرانى هذه هو التعبير عن تأييده لحكومة العراق وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. واضاف ان ايران ترغب فى ان تكون رحلة نجاد هذه قدوة للدول الاخرى التى تطور علاقاتها مع العراق. كما اعرب عن اعتقاده بان الرئيس الايرانى سيجتمع فى رحلته هذه مع المسؤولين الحكوميين وشخصيات من الاوساط الاجتماعية والمجالين الثقافى والدينى فى العراق.
بعد سقوط حكم صدام عام 2003، شهدت العلاقات بين البلدين شيئا من التحسن، كما اتصل المسؤولون رفيعو المستوى من البيندين بعضهم بالبعض تكرارا. اذ زار وزير الخارجية الايرانى العراق فى مايو عام 2005، وفى نفس العام، زار الرئيس العراقى ايران، وفى عام 2006، زار رئيس الوزراء العراقى ايران مرتين.
كما ينتظر الجانب العراقى الى زيارة نجاد للعراق كثيرا. افادت الانباء الواردة من وكالة انباء ايران بان الرئيس العراقى طالبانى قال فى اجتماعه مع السفير الايرانى لدى العراق قمى ان زيارة الرئيس نجاد لا ميثل لها فى تاريخ العلاقات القائمة بين البلدين، ويتنظر كثيرا الى اجتماعه مع الرئيس نجاد باسرع وقت ممكن. كما اثنى طالبانى على تأييد ايران لاعمال اعادة ااعمار العراق، واعرب عن امله فى يتعزز التعاون بين البلدين يوما بعد يوم.
بعد نشر النبأ بزيارة نجاد للعراق، لم يعلق الجانب الامريكى على ذلك مباشرة، ولكنه اعرب عن // التفاؤل الحذر// الدقيق. فى اليوم الذى تم فيه بث هذا النبأ، قالت وزيرة الخارجية الامريكية رايس فى منتدى دافوس ان الولايات المتحدة تأمل فى ان يتم حل الخلاف مع ايران عن الطريق الدبلوماسى. واشارت الى انه // نظرا لتوقف ايران عن تحركها النووى، تستعد الولايات المتحدة لاجراء الحوار المباشر مع ايران. لا تحاول الولايات المتحدة ان تعتبر ايران عدوا ابديا.// قال متحدث باسم البيت الابيض يوم 14 ان الولايات المتحدة تؤيد العراق وايران فى تطوير العلاقات الطيبة بينهما، وفى نفس الوقت دعت ايران الى وقف تأييدها للمتطرفين الذين هاجموا على عامة الناس العراقيين والقوات الامريكية فى العراق. فى يوم 15، ادلى السفير الامريكى لدى العراق كلمة نفى فيها تكهنات بالتأثير السلبى الناجم عن زيارة نجاد للعراق. ولكن الدول العربية استجابة استجابة حذرة حيال النبأ عن زيارة نجاد لبغداد، وحتى يوم 15 فبراير، لم تعلق وسائل الاعلام العربية الرئيسية على هذا النبأ كثيرا.
جعلت العلاقات بين الولايات المتحدة وايران خلال السنة الاخيرة العالم // يشاهد الازهار فى الضباب//، اى تم اجراء المحادثات على مستوى السفاء بين الجانبين من ناحية، ومن ناحية اخرى ظهرت ايضا الحادث الخطير ل// المجابهة بين السفن الحربية الامريكية والايرانية فى مضيق هورموز. نددت الولايات المتحدة مؤخرا بان ايران دبرت وساعدت القوة المسلحة داخل العراق، بينما أجلت ايران من جانب واحد المحادثات الرابعة التى من المقرر ان تجريها يوم 15 مع الولايات المتحدة حول المسألة الامنية العراقية.
حاليا، تقع الولايات المتحدة فى مستنقعات العراق ولم تستطع ان تتخلص منها، راغبة فى ان تلعب ايران دورا فى اكتتاب الوضع فى هذه المنطقة، ولكننها قلقة فى نفس الوقت بان تستغل ايران الفرصة لسرق الحق الامريكى القيادى فى منطقة الخليج. وادرك الجانبان اكثر وضوحا انه يجب ان يتم اجتذاب الدول العربية المجاورة اولا اذا اريدت // مباشرة الهيمنة// فى الشرق الاوسط. فى اواخر العام الماضى، زار نجاد الامارات العربية المتحدة وسوريا والمملكة العربية السعودية، وكا مدعوا لاول مرة الى حضور قمة مجلس التعاون الخليجة الذى عقد فى قطر، حيث تعهد امام الدول التى زارها بان ايران لن تطور اسلحة نووية، ولا تخرب الامن الاقليمى، وفى الوقت نفسه، نقد بشدة // سياسة القوة// الامريكية، وفى مطلع هذا العام، زار بوش 7 دول فى الشرق الاوسط، حيث كان يروج مرات ل// تهديد ايران//، محاولا اجتذاب جميع الدول الخليجية، لعزل ايران فى هذه المنطقة. ولكنهما لم يحصلا على استجابة حارة من قبل هذه الدول الخليجية سواء أ كان نجاد او بوش.
الواقع ان كلا من الولايات المتحدة وايران دولة كبرى تحدث تأثيرا فى الاستقرار بهذه المنطقة، كما ترغب الدول المجاورة فى ان تخفف رحلة نجاد هذه حدة توتر الوضع فى هذه المنطقة فى الوقت الحاضر. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/