20 فبراير/ عقد بعض الدول العربية قبل فترة وجيزة اجتماعا لوزراء الداخلية في تونس، استنكر الإرهاب بكافة أشكاله، وأجرى تعديلات على اتفاقية مكافحة الارهاب المشتركة بين الدول العربية، إذ أضيفت بنود الى الاتفاقية تشمل حظر التحريض على الجرائم الارهابية، ومنع نشر وطبع المواد الدعائية الحاثة على الجرائم الارهابية، وقطع مصادر تمويلات الارهابيين.
ويرى محللون أن مكافحة الارهاب بين الأقطار العربية ليست أمرا مستحدثا، ولكن هذا الاجتماع قد أبدى موقفا أكثر ثباتا مما في الماضي تجاه مكافحة الارهاب، وأن الاجراءات التي وضعها لمكافحة الارهاب أشمل، مما جعل الناس يعلقون مزيدا من الآمال على مستقبل مكافحة الارهاب الدولية.
منذ الزمن الطويل، ظلت الأقطار العربية من ضحايا الارهاب. وخاصة أن الجزائر ومصر وغيرهما من الدول الواقعة في شمال أفريقيا تشكل ميدانا رئيسيا لمكافحة الارهاب. في العام الفائت، كان الارهابيون في الجزائر تتفشى نشاطاتهم. وتواطأوا مع منظمة " القاعدة " على إثارة حوادث ارهابية خطيرة في المدن الكبيرة بالجزائر، بدلا من تكتيك حرب العصابات ضد القوات الحكومية وحدها في المناطق النائية. ففي ديسمبر الماضي، حصل في الجزائر العاصمة هجوم تفجيري أدى الى مقتل أكثر من 40 شخصا على الأقل، من ضمنهم بضعة عشر موظفا للأمم المتحدة. وفي اوائل الشهر الجاري، أصدرت هيئة فرعية لمنظمة " القاعدة " في شمال أفريقيا بيانا على شبكة الانترنت إدعت فيه بأنها مسؤولة عن حادثة الهجوم على سفارة اسرائيل لدى موريتانيا في أول فبراير الجاري. وعلاوة على ذلك، وقعت حوادث لاطلاق النار في تونس وعمليات هجوم انتحارية في المغرب بالعام السابق، مما يدل على أن بعض الدول العربية الافريقية تواجه تهديدا متفاقما من المنظمات الارهابية.
[1] [2] [3]