تقرير اخباري: السجالات السياسية بين الموالاة والمعارضة قد تعرقل مساعي موسى في ايجاد حل للازمة اللبنانية
تواصل جامعة الدول العربية مساعيها لايجاد حل للازمة اللبنانية برئاسة امينها العام عمرو موسى يوم الجمعة المقبل في ظل سجالات سياسية بين فريقي المعارضة والموالاة قد تعرقل هذه المساعي وتعوقها عن ايجاد حل للازمة وفقا للمبادرة العربية .
وكان السفير هشام يوسف مساعد امين عام جامعة الدول العربية اعلن اليوم في لبنان ان موسى سيصل يوم الجمعة المقبل الى بيروت لاستئناف مفاوضاته حول تطبيق المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية.
وقال يوسف انه وصل قبل موسى للاعداد لزيارته وانه سيعقد اجتماعات مع مندوبين عن ممثلي الاكثرية والمعارضة لهذا الغرض.
الا ان وقع السجالات السياسية بين الموالاة والمعارضة قبيل عودة موسى مجددا الى بيروت ، يشير الى غياب مؤشرات قد تؤدي الى نجاح مساعي تنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية .
وفي هذا السياق اعلن النائب سعد الحريري رئيس تيار المستقبل واحد قادة الموالاة يوم (الاربعاء) بان لا مؤشرات في الاتصالات الجارية وراء الكواليس حول ما يشير الى "انضاج" حل للازمة.
واشار في تصريح لتلفزيون اخبار المستقبل الى ان المعارضة ما زالت توزع الادوار بين قياداتها في اتجاهين لا يؤديان الى المخرج المطلوب ، مضيفا ان"الاتجاه الاول يعبر عنه النائب ميشال عون بالتمسك بالثلث المعطل في الحكومة المقبلة ، وان الاتجاه الثاني يتولاه نبيه بري رئيس مجلس النواب ويسوق لفكرة المثالثة بين الرئيس والموالاة والمعارضة في الحكومة.
ووصف الحريري "المثالثة" بانها "فكرة سورية المنشأ استهدفت منذ البداية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وتتجاوز الحدود التي رسمتها المبادرة العربية ، مؤكدا أن الموالاة "ستذهب الى جلسة الحوار الثالثة مع المعارضة بحضور امين عام جامعة الدول العربية ملتزمة روح المبادرة العربية ونصها كما عبر عنها موسى وترجمها من خلال المعادلة التي لا تلغي الاكثرية ولا تعطي المعارضة حق التعطيل ولا تضع أي شروط تتعلق بالحكومة ورئيسها وحقائبها".
وفي السياق نفسه رد النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني على تصريحات الحريري في تصريح صحفي اشار فيه الى تناسي الحريري الى ان بري كان بدأ باقتراح الحلول منذ سنتين وانه لم يترك وسيلة الا وسلكها من اجل ذلك متهما من "تزعم" الموالاة بانه كان المعرقل دائما.
واشار الى ان الحريري قد"نسي انه هو من اقترح فكرة المثالثة في الاجتماع الاخير بين الموالاة والمعارضة الذي رعاه عمرو موسى امين عام الجامعة العربية ، متهما الموالاة بالسير في ركاب مشروع امريكي في المنطقة قائلا"إذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا والطبخة الفرنسية حينا آخر والعربية غالبا ، فدلونا لماذا لا تغيرون الطبخة التي منها تتغذون أم هو طعام العم سام أشهى."
وفي سياق متصل كان بري رئيس مجلس النواب قد اكد لصحيفة (السفير) اللبنانية اليوم وجود "حل ما وفق المبادرة العربية" لم يكشف تفاصيله وقال انه سيطرح في اجتماع الاحد المقبل الذي سيضم اضافة الى موسى كلا من النائب سعد الحريري والرئيس السابق امين الجميل عن الموالاة والنائب ميشال عون عن المعارضة.
تجدر الاشارة الى ان المبادرة العربية تنص على انتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش رئيسا للجمهورية والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تتيح تشكيلتها ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف على ان يكون للرئيس الجمهورية كفة الترجيح اضافة الى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.
(شينخوا)