بكين 25 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر مؤخرا تحليلا اخباريا تحت عنوان // الدبلوماسية الايرانية فى الشرق الاوسط الكبير نشيطة// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 18 من الشهر الحالى، زار نائب الرئيس الاماراتى ورئيس الوزراء محمد ايران، وهو اعلى زعيم اماراتى يوم ايران منذ اندلاع الثورة الاسلامية فى ايران عام 1979. اعلن متحدث باسم حكومة العراق قبل ايام ان الرئيس الايرانى نجاد سيقوم بزيارة تستغرق يومين للعراق ابتداء من يوم 2 مارس القادم، وهو اول رئيس ايرانى يزور العراق منذ اندلاع الثورة الاسلامية فى ايران عام 1979، ووصلت بعض وسائل الاعلام هذه الزيارة بانها ستكون // حادثا معلميا//. باعتبارها دولة كبرى اقليمية، تعمل ايران الان على رفع تأثيرها فى منطقة الشرق الاوسط عبر دبلوماسيتها وقوتها الفعلية الخاصتين.
ذكرت صحيفة الانباء الخليجية الاماراتية يوم 19 ان نجاد قال فى اجتماعه مع نائب الرئيس الاماراتى محمد ان ليست لايران فكرة فى صنع الاسلحة النووية. واكد ان ايران مستعدة لاقامة اتصالات اوسع مع الامارات العربية المتحدة وتقديم التعاون ذى قيمة اكبر اليها. ومن جانبه قال محمد ان التعبير عن ان // ايران تهديد اقليمى// ليس له اساس من الصحة، تستطيع الامارات ان تطور التعاون مع ايران فى كافة المجالات ليدل ذلك على ان البلدين يحتاج بعضهما الى البعض. ان جزيرة ابو موسى وجزيرة طنب الكبرى وجزيرة طنب الصغرى والتى تقع فى مضيق هورموز ذات اهمية استراتيجية هامة بسبب اقترابها من الخليج الفارسى، وظل هناك الجدل بين ايران والامارات فى تبعيتها. افادت الانباء بان زعيمى البلدين قد تبادلا الاراء بشأن هذه المسألة، اعرب نجاد بعد اجتماعه مع محمد عن اعتقاده بانه // يتشوق // الى زيارة الامارات ردا على زيارته .
بعد اصدار التقرير الاستخبارى حول وقف الملف النووى الايرانى فى نهاية ديسمبر الماضى، ازدادت السياسة الامريكية حول ايران مرونة. كما طرأت سلسلة من التغيرات على سياسة الدول العربية فى منطقة الشرق الاوسط حول ايران، اذ دعت قمة مجلس التعاون الخليجى لاول مرة الرئيس الايرانى الى حضورها، ودعا العاهل السعودى لاول مرة الرئيس الايرانى الى مكة للحج، وشهدت العلاقات بين مصر وايران تحسينا متواصلا، وتم الاسراع بخطوات استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما. ان الفرصة التى يستغلها نجاد فى زيارة العراق دقيقة، وذلك يصادف انتهاء الرئيس الامريكى بوش من زيارته للامارات والبحرين والكويت والسعودية، وذلك يضعف هجوم بوش ب// تهديد ايران// الى حد كبير.
ينتظر العراق الى زيارة نجاد انتظارا كبيرا. اثنى الرئيس العراقى طالبانى فى اجتماعه مع سفير ايران لدى العراق ايران على تأييدها فى اعادة اعمار العراق، واعرب عن اعتقاده بان زيارة نجاد لا مثيل لها فى تاريخ العلاقات بين البلدين. بعد سقوط صدام عام 2003، شهدت العلاقات العراقية الايرانية بعض التحسين، وازدادت الزرايات المتبادلة بين المسؤولين رفيعى المستوى من البلدين: فى مايو عام 2005، زار وزير الخارجية الايرانى العراق، وفى نوفمبر من نفس العام، زار الرئيس العراقى طالبانى ايران، وفى عام 2006، رئيس الوزراء العراقى المالكى ايران مرتين. كما تعلق ايران آمالا عالية على زيارة نجاد ايضا. قال متحدث باسم لجنة اتلامن الوطنى والسياسة الخارجية التابعة للبرلمان الايرانى ان زيارة نجاد المزمع القيام بها قريبا للعراق مهمة للغاية، وسيكون ذلك نقطة انعطاف للعلاقات بين البلدين، تقف ايران الى جتنب الشعب العراقى دائما معربة عن رغبتها فى ان يحقق العراق السلام والامن والاستقرار، وان السلام والاستقرار فى العراق يفيد المصالح والامن لايران ايضا.
ظلت الولايات المتحدة تنتقد ايران على انها تدرب وتساعد المسلحين فى داخل العراق للقيام باعمال معارضة ضد الحكومة، بينما نفت ايران هذه الاتهامات بحزم وعزم قائى بان انتقاد الولايات المتحدة لايران لا يهدف الا الى ايجاد حجة ل// سياستها الفاشلة حول العراق//. نظرا للعلاقات الامريكية العراقية الخاصة، من الواضح ان زيارة نجاد هذه حصلت على السماح الضمنى للولايات المتحدة. بسبب وقوع القوات الامريكية فى مستنقعات العراق وعدم تخلصها منها، ترغب الولايات المتحدة بالحاح فى ان تلعب ايران التى تحدث تأثيرا فى الشرق الاوسط دورا فى امن العراق واستقراره، اجرى الطرفان الحلقات الثلاث من الحوار بشأن مسألة الامن العراقية. ولكن الاستراتيجية الامريكية العالمية لا تسمح لايران بالاستيلاء على قيادة الولايات المتحدة فى منطقة الخليج، وان المجابهة القائمة بين الولايات المتحدة وايران ستتواصل خلال فترات طويلة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/