مسئول سودانى يؤكد للمبعوث الصينى أن الأوضاع الأمنية والإنسانية فى دارفور مستقرة وتتحسن تدريجيا
أكد نائب والى (الحاكم) ولاية جنوب دارفور السودانية فرح مصطفى لمبعوث الحكومة الصينية لدارفور ليو قوى جين خلال زيارته للولاية أن الأوضاع الأمنية والإنسانية مستقرة وأخذة فى التحسن التدريجى.
ودعا مصطفى فى تصريحات الليلة الماضية المبعوث الصينى إلى التأكد من أن الحالة الأمنية في ولاية جنوب دارفور مستقرة جدا بعد التوقيع على اتفاق سلام دارفور، مشيرا إلى أن الحالة الانسانية مستقرة وطرق توصيل المواد الاغاثية مفتوحة تماما.
وقد تم التوقيع على اتفاق سلام دارفور في الخامس من مايو 2006 من جانب الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان الفصيل المتمرد الرئيسى فى دارفور، وكان هذا هو أول اتفاق للسلام، وهو الوحيد حتى الآن بين الحكومة المركزية ومتمردى إقليم دارفور.
وقال المسئول الحكومى إنه في الوقت الحاضر هناك أكاذيب ومعلومات خاطئة عن الاوضاع فى جنوب دارفور لكنها معلومات لا أساس لها من الصحة، معربا عن امتنانه للصين لتقديمها دعما شجاعا لشعب دارفور والسلطة الانتقالية فى الاقليم، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن الصين قد قامت بدور مهم في دفع التسوية السياسية لقضية دارفور.
وتمثل ولاية جنوب دارفور أكبر ولايات دارفور الثلاث، وهى شمال دارفور وغرب دارفور وجنوب دارفور، ويبلغ تعداد سكان ولاية جنوب دارفور نحو 60 بالمائة من إجمالى سكان دارفور البالغ نحو ستة ملايين نسمة.
وأشار نائب الوالى إلى أن السلطة الانتقالية لدارفور ستوفر مزيدا من المساعدات الانسانية للنازحين، داعيا الدول الأخرى لتوفير المزيد من المساعدات.
وأوضح أن ولاية جنوب دارفور تواجه حاليا مشاكل تتعلق بالمياه والصحة والتعليم والطرق، منوها بأن الصين تساعد على توفير الخدمات فى مجال المياه والصحة، وأن الصين كانت فعلا هى أول دولة تقدم هذه الخدمات هنا.
وأعرب نائب والى جنوب دارفور عن تقديره لزيارة المبعوث الصينى للولاية، مؤكدا أن هذه الزيارة تأتى فى وقت حاسم يشهد بدء نشر قوة حفظ السلام "الهجين" المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقى.
من جانبه، أشار المبعوث الصينى ليو قوى جين إلى أن هذه هى زيارته الثانية إلى جنوب دارفور منذ تعيينه مبعوثا فى مايو الماضي، لافتا إلى أن بمثل هذه الزيارات الميدانية يمكن تكوين معرفة حقيقية عن احتياجات الناس هنا، مما يساعد على تمكين الجانب الصينى من تقديم معونات بشكل أكثر فاعلية.
وأوضح مبعوث الحكومة الصينية لدارفور، الذى وصل إلى مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور قادما من العاصمة السودانية الخرطوم فى زيارة لدارفور ليوم واحد، أن الصين صديقة للسودان، وتتعاطف تعاطفا عميقا مع المشكلات الانسانية فى دارفور، ومستعدة لتوفير المزيد من المساعدات الملموسة.
وأضاف ليو أن الصين التزمت بتحسين الأوضاع الامنية والانسانية فى دارفور والمساعدة في حل قضية دارفور في أسرع وقت ممكن.
وكان ليو قد وصل إلى الخرطوم يوم الأحد الماضى فى زيارة تستغرق أربعة أيام في السودان، وهذه هي الزيارة الرابعة له منذ تعيينه مبعوثا للحكومة الصينية لدارفور فى مايو من العام الماضى.
ويعد ليو (62 عاما) دبلوماسيا محنكا وسفيرا صينيا سابق لزيمبابوى وجنوب أفريقيا، وقد قام بثلاث زيارات سابقة إلى السودان، وهذه هى زيارته الرابعة منذ استئناف وظيفته الحالية، كما قام برحلات مكوكية بين الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر، وغيرها من البلدان المعنية، فى إطار الجهود الدؤوبة لحل قضية دارفور. (شينخوا)