بكين 5 مارس: نشرت صحيفة الانباء الصباحية الصينية تعليقا تحت عنوان // الرئيس الايرانى يتخذ تدبيرا لمجابهة الولايات المتحدة // وفيما يلى نصه:
انهى الرئيس الايرانى احمدى نجاد يوم 3 زيارته للعراق، هذه هى المرة الاولى التى زار فيها الرئيس الايرانى العراق منذ 30 سنة. قال سفير اجنبى يقيم فى طهران ان المغزى الحقيقى لهذه الزيارة يتمثل فى انه عندما تعتزم الولايات المتحدة عزل ايران، نجحت ايران // فى قطع شوط من رحلتها تحت انفها//.
بعد ان اطيح بحكم صدام عام 2003، ظلت الولايات المتحدة تندد بان حكومة ايران تساعد وتدرب المسلحين من اهل الشيعة فى العراق سريا، وتتجاهل مرور الارهابيين بحدودها متوجهين الى العراق. بالنسبة الى تنديد الولايات المتحدة، دحضته ايران دائما. لا يزال العراق يشهد وضعا صارما فى الوقت الحاضر، تقع الولايات المتحدة فى المستنقعات العميقة هناك ولا يمكن ان تتخلص منها. لذا فاجرت الولايات المتحدة مع ايران ثلاث محادثات على المستوى الوزارى بشأن مسألة العراق معربة عن رغبتها فى ان تستخدم ايران قوتها التأثيرية فى مساعدة العراق على اكتتاب الوضع.
اشار معلق سياسى ايرانى الى ان // القوة التأثيرية الايرانية فى العراق واضحة جلية//. يرى المحللون ان احمدى نجاد الذى زار العراق لهذه المرة يعتزم ان يحذر الولايات المتحدة من انه اذا رغبت فى ان تساعد ايران العراق فى اكتتاب الوضع، فلا تهدد تهديدا متوعدا فى المسألة النووية الايرانية.
اشار المحللون الى ان الجانب الايرانى يرغب فى ان يستغل الفرصة التاريخية لمرور العراق بتغير هائل بعد الحرب عبر هذه الزيارة ليقوى الروابط باهل الشيعة، ويتحقق // ارتباط ايران بالعراق عن طريق الاعمال الملموسة التى تتمثل فى //تحويل العدو الى صديق //، لزيادة اوراق المساومة لمواجهة الولايات المتحدة.
بعد الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 والحرب العراقية الايرانية، اتجهت العاقات القائمة بين معظم الدول العربية وايران نحو البرود حتى التفكيك. ولكن، خلال الفترة القصيرة من الاشهر الماضية، بدأت ايران تتحدث مع مصر حول مسألة استئناف العلاقات الخارجية بين البلدين، اصبح احمدى نجاد اول زعيم ايرانى يشارك فى مؤتمر مجلس التعاون الخليجى بعد الثورة الاسلامية، كما توجه بصورة تاريخية الى مكة المكرمة للحج وزار المملكة العربية المتحدة التى بينها وبين ايران النزاع فى الارض. ولكن رحلة نجاد هذه فى العراق وصفوها بانها اجراء اخر يستخدم فى التعزيز الشامل للعلاقات مع العالم العربى ومجابهة عزل ايران من قبل الولايات المتحدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/