تعليق: التضخم المالى يشهد ارتفاعا سريعا – مواجهة لاسعار النفط المرتفعة تشعر الدول الغنية فى الشرق الاوسط بالكآبة ايضا
بكين 10 مارس/ نشرت صحيفة بكين اليومية فى عددها الصادر يوم 9 تعليقا تحت عنوان // التضخم المالى يشهد ارتفاعا سريعا – مواجهة لاسعار النفط المرتفعة تشعر الدول الغنية فى الشرق الاوسط بالكآبة ايضا// وفيما يلى موجزه:
خلال السنوات الاخيرة، شهدت اسعار النفط الدولية ارتفاعا كبيرا مما جعل بعض الدول المنتجة للبترول التى غنية بموارد النفط تكسب ايرادات هائلة من الدولارات الامريكية. ولكن اسعار النفط المرتفعة سببت فى نفس الوقت مشكلة تتعلق بالتضخم المالى المرتفع السريع ايضا علاوة على انها تؤتى لها اموالا.
الواقع ان التضخم المالى قد اصبح مشكلة يولى عدد كبير من الدول فى الشرق الاوسط بالغ الاهتما لها تدريجيا. لنأخذ المملكة العربية السعودية التى تعد اول دولة تصدر النفط فى العالم كله، كمثل، فى الوقت الطويل نسبيا، وصلت نسبة التضخم المالى السعودى الى الصفر تقريبا حقيقة. وكلن، وفقا للاحصاء الوارد من الحكومة السعودية، وصلت نسبة التضخم المالى السعودى فى الوقت الحاضر الى 6.5 بالمائة. اضافة الى ذلك، وصلت نسبة التضخم المالى فى الدول المنتجة الهامة للبترول فى الشرق الاوسط بما فيها الامارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وصلت الى الرقم العشرى.
يرى المحللون ان الارتفاع السريع للتضخم المالى فى الدول الشرق الاوسطية له اسباب عديدة، وثل ارتقاء التضخم المالى العالمى بتصدير التضخم المالى. اضافة الى ذلك، نظرا لارتباط النقود المحلية لبعض الدول فى الشرق الاوسط بالدولار الامريكى، وفى ظل ظروف انخفاض سعر الدولار الامريكى باطراد، شهدت اسعارواردات هذه الدول ارتفاعا واضحا. ولكن، لا يمكن ان نفى ان ارتفاع اسعار النفط تلعب دورا هاما فى ذلك ايضا.
يعتمد عدد كبير من الدول فى الشرق الاوسط وخاصة الدول الخليجية على وارداتها من الاغذية واللوازم اليومية اعتمادا شديدا. فى امواج ارتفاع اسعار الاغذية واللوازم اليومية العهالمية فى العام الماضى، كان من السهل الكبير ان تتأثر هذه الدول. الواقع ان الارباح التى كسبتها هذه الدول من صادراتها من النفط شهدت تقلصا بسبب ارتفاع اسعار وارداتها من الاغذية واللوازم اليومية.
بالنسبة الى تلك الدول الشرق الاوسطية التى تنقصها موارد النفط والغاز، فان التأثيرات السلبية الناجمة عن اسعار النفط المرتفعة شهد اكثر وضوحا. فى الاردن وسوريا ولبنان واليمن ودول اخرى، دفعت اسعار النفط المرتفعة ارتفاع اسعار الحاجات ، مما يؤدى الى سلسلة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
لنأخذ الاردن كمثل، فتعتمد اكثر من 90 بالمائة من الطاقة فى هذه الدولة على وارداتها، تنفذ حكومة الاردن خلال الفترات الطويلة سياسة الدعم المالى على اسعار الطاقة. لاجل صد تأثير ارتفاع اسعار النفط فى المالية الوطنية، الغت حكومة الاردن فى هذا الشهر الدعم المالى كله على اسعار الطاقة. فسرعان ما ارتفعت اسعار الطاقة اثر ذلك، اذ ارتفعا اسعار الديزل بنسبة 76 بالمائة. كما سبب ارتفاع اسعار الطاقة انفعالا متسلسلا يؤدى الى ارتفاع اسعار البيض والبطاطا والخيار الى حد كبير.
لاجل تخفيض حدة تأثير ارتفاع الاسعار فى الحياة اليومية للجماهير الشعبية، اتخذت بعض الدول الشرق الاوسطية اجراءات تتعلق بزيادة الرواتب او توزيع العلاوات على الاغذية. على سبيل المثال، زادت الامارات العربية المتحدة رواتب موظف بنسبة 70 بالمائة فى الشهر الماضى، كما زادت عمان رواتب موظف بنسبة 43 بالمائة. اضافة الى ذلك، اقامت البحرين فى هذا العام صندوقا قيمته 100 مليون دولار امريكى خصيصا لمساعدة الجماهير الشعبية التى تتأثر تأثرا شديدا بارتفاع الاسعار، كما اتخذت المملكة العربية السعودية اجراءات تتعلق بزيادة الرواتب ودفع علاوات على اسعار بعض الاغذية ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/