تقرير اخباري : الفراغ الرئاسي في لبنان يلقي بظلال سلبية على نجاح القمة العربية في دمشق
اكد دبلوماسيون مصريون وعرب ان استمرار الفراغ الرئاسي فى لبنان بعد تأجيل جلسة مجلس النواب اللبنانى (البرلمان) المقررة امس الثلاثاء/11 مارس الحالي/ لانتخاب الرئيس ، وذلك للمرة 16 على التوالي الى يوم 25 مارس الجاري ، سوف يؤثر سلبا على نجاح القمة العربية المقبلة.
وفى هذا الصدد ، اعرب الناطق الرسمى باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكى عن اسفه ازاء استمرار الازمة اللبنانية ، مشيرا الى انه كان يجب على الفرقاء اللبنانيين الاستفادة من الدعم العربى والجهود التى يبذلها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمضى قدما فى انتخاب رئيس للبنان .
وكان موسى قد قام بزيارة بيروت اربع مرات منذ بداية العام الحالى لتنفيذ المبادرة العربية التي تنص على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية والبدء في صياغة قانون انتخابي جديد ، ولكن جهوده باءت بالفشل .
واضاف زكى فى تصريحات هاتفية لمراسل وكالة انباء (شينخوا) ان استمرار تأجيل جلسات البرلمان اللبناني لانتخاب الرئيس امر لا يخدم الصالح اللبناني ، ويضع علامات استفهام جدية حول امكانية مشاركة رئيس لبناني فى القمة العربية المقبلة .
وردا على سؤال حول مدى تأثير الازمة اللبنانية على فرص نجاح القمة العربية المقبلة وموقف مصر من ذلك ، قال زكي ان موقف القاهرة واضح من البداية وهو دعم انتخاب رئيس للبنان ، موضحا ان انتخاب الرئيس يمكن ان يساعد فى انجاح القمة العربية ، مضيفا ان استمرار الفراغ الرئاسي فى لبنان يجعل نجاح القمة العربية المقبلة امر مشكوك فيه .
وفى السياق ذاته استبعد مصدر دبلوماسي بالجامعة العربية رفض الكشف عن هويته ان يشارك رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة فى القمة العربية المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي فى العاصمة السورية دمشق .
واكد المصدر ان الدعوة السورية للبنان لحضور القمة لم تصل بعد للجامعة العربية حتى تسلمها بدورها الى بيروت ، مشيرا الى ان الازمة اللبنانية سوف يكون لها تأثيرها السلبي على القمة العربية .
وكان مسئولون سوريون صرحوا مؤخرا بان دمشق سوف توجه الدعوة الى لبنان عبر الجامعة العربية لحضور القمة.
من جانبه اعرب الدكتور جمال عبدالجواد رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عن اعتقاده بان الازمة اللبنانية سوف تستمر طويلا ، لاسيما بعد ان تم اهدار كل الفرص الممكنة لحل الازمة ، مشيرا الى ان الحل الوحيد لها يتمثل فى قيام سوريا بالضغط على حلفائها فى لبنان لاظهار قدر من المرونة فى مسألة انتخاب الرئيس .
وحول تأثير الازمة اللبنانية على القمة العربية استبعد عبدالجواد امكانية ان تخرج القمة العربية بقرارات ونتائج مهمة فى حال ابقاء الوضع فى لبنان على ما هو عليه واستمرار الخلاف العربي بشأنه .
واضاف ان الدول العربية حريصة على عقد القمة العربية لان عدم عقدها سوف يؤدي الى مزيد من الخلافات العربية ، لكنه عاد موضحا ان القمة سوف تكون شكلية فقط وان مستوى تمثيل الدول العربية فى القمة سوف يكون ضعيف جدا وبالتالى لن تصدر قرارات مهمة .
يشار الى ان لبنان يعانى من فراغ رئاسي منذ 24 نوفمبر الماضي بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود. ( شينخوا )