دعت قوى الاكثرية اللبنانية المعروفة باسم14 مارس هنا اليوم الى طي صفحة الماضي وتطبيع العلاقات مع سوريا مؤكدة تمسكها بالمبادرة العربية واتفاق الطائف.
وجاء ذلك في وثيقة سياسية اطلقتها قوى الاكثرية في مؤتمرها السياسي الاول تحت عنوان /ربيع لبنان 2008/ والذي حضره حشد غفير من الشخصيات السياسية والدينية وسفراء الدول العربية والاجنبية في مجمع البيال بوسط بيروت.
وقالت الوثيقة التي تلاها النائب السابق فارس سعيد "ندعو الى طي صفحة الماضي مع سوريا وتطبيع العلاقات معها وهذا له شروط تبدأ بعودة النظام الى الحضيرة العربية واعلانه استقلال لبنان واحترام سيادة لبنان من خلال تبادل السفارات وترسيم الحدود معه".
وذكرت الوثيقة ان خلاص لبنان يتم عبر التمسك "بالثوابت الوطنية التي حددها اتفاق الطائف ومقررات الحوار الوطني وتنفيذ القرارات الدولية والكف عن التعامل مع لبنان وكأنه مجرد اقليم".
وطالبت الوثيقة ب"تأسيس مرحلة جديدة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وفتح المجال لحوار فلسطيني - لبناني في العمق ومنع التوطين والتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ومنح المقيمين في لبنان الحقوق الانسانية".
واكدت اهمية ان يكون السلاح الفلسطيني المتواجد على الاراضي اللبنانية تحت امرة الدولة اللبنانية.
وقالت وثيقة قوى 14 مارس ان الحرية تشكل احد مكامن القوة للنظام اللبناني مؤكدة ان اللبنانيين قادرون على المساهمة باطلاق نهضة ثانية من خلال تفعيل دور الشباب.
وشددت الوثيقة على ضرورة احترام قواعد العيش المشترك الذي هو نمط حياة يؤمن للانسان فرص التحاور والتشاور.
وأوضحت ان الوحدة الوطنية هي الطريق الى تثبيت الاستقلال وبناء الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية على قاعدة اتفاق الطائف لتحرر الطوائف من عقدة الخوف.
وركزت كذلك على اهمية ان "يكون للدولة الحق الحصري في امتلاك القوة المسلحة وان لا يكون في لبنان جيشان يخضعان لسلطتين مختلفتين سلطة الدولة اللبنانية وسلطة الدولة الخارجية".
وسلطت الوثيقة الضوء على موضوع ضرورة اعادة الاعتبار "لفكرة المقاومة التي هي حق للشعب اللبناني كرافد لتعزيز قوة الدولة".
وقالت "ليست مقاومة تلك التي تقوم على فرز الشعب والتي تؤدي الى ربط مصير الناس بالاعانات والاعاشات التي تقوم على الغاء القرار الوطني لصالح الخارج" مؤكدة ان "الهدف النهائي للمقاومة هو بناء الدولة الحرة المستقلة".
وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي تحت عنوان (الطريق الى الاستقلال الثاني) ذكر بأبرز المحطات السياسية والاغتيالات التي وقعت خلال الاعوام الثلاثة الماضية.
وتتواصل اعمال المؤتمر الاول لقوى 14 مارس على مدى الاسابيع المقبلة حيث تدار ورش عمل وجلسات تتحمور حول اتفاق الطائف وشروط بناء الدولة الحديثة والمحكمة الدولية وبناء اقتصاد حديث والحوار الاسلامي المسيحي وتجديد العروبة عبر اعطائها مفهوما انسانيا جديدا والعلاقات اللبنانية مع كل من سوريا وفلسطين وايران والعالم.
وسوف تعلن حصيلة الانشطة التي سيتخللها المؤتمر من خلال وثيقة تعلن في بداية الصيف المقبل. (شينخوا)