شهدت العديد من المدن العراقية امس الاثنين/17 مارس الحالي/ سلسة من الهجمات التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى في يوم دام قبل ثلاثة ايام من حلول الذكرى السنوية الخامسة على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة.
وكان اعنف هذه الهجمات في مدينة كربلاء المقدسة حيث سقط 116 عراقيا بين قتيل وجريح في هجوم انتحاري نفذته امرأة ترتدي حزاما ناسفا بالقرب من مرقد الامام الحسين، احد اكبر الائمة لدى الشيعة.
وفي هذا الصدد، قال مدير عام صحة محافظة كربلاء علاء حمود في مؤتمر صحفي ان انتحارية ترتدي حزاما ناسفا دخلت الى مقهى في منطقة المخيم القريب من مرقد الامام الحسين، وفجرت نفسها داخل المقهى مما ادى الى مقتل 43 شخصا بينهم اربعة ايرانيين واصابة 73 بينهم ثمانية ايرانيين، مشيرا الى ان بعض الجرحى اصابتهم خطيرة وتم نقلهم الى المستشفيات في المحافظات القريبة.
وأوضحت مصادر امنية ان اضرارا مادية جسيمة لحقت بالمقهى والمباني والمحال القريبة منه، مؤكدة ان الهجوم وقع في منطقة مزدحمة وفي وقت الذروة مما ادى الى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
وفي بغداد لقي شرطي مصرعه واصيب آخر بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم قرب معهد اعداد المعلمات في شارع الأميرات بمنطقة المنصور غربي بغداد، كما اصيب مدنيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة أخرى قرب تقاطع حماة شرقي بغداد، مما ادى الى اصابة ثلاثة مدنيين بجروح، كما سقطت قذيفة هاون مجهولة المصدر على المنطقة الخضراء التي تتخذها القوات الامريكية والسفارات الغربية والحكومة والبرلمان العراقيين مقرات لهم.
كما انفجرت سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق قرب محل جبار ابو الشربت في ساحة عقبة بن نافع وسط بغداد، مما أدى الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة 11 آخرين بجروح والحاق اضرار مادية بعدد من المحال التجارية والسيارات المدنية.
وقبل ان تغرب شمس اليوم سقطت قذيفتا هاون في منطقة الغدير جنوب شرقي بغداد على ساحة للعب كرة القدم قرب احدى المدارس، مما ادى الى مقتل خمسة أشخاص واصابة سبعة آخرين بجروح اغلبهم من الاطفال، وتزامن مع ذلك سقوط عدة قذائف هاون على المنازل السكنية في حي البلديات شرقي بغداد، مما أدى الى مقتل احد المدنيين واصابة ثلاثة آخرين بجروح، والحاق اضرار مادية بعدد من المنازل.
وفي المساء اعلنت الشرطة العراقية عثورها على سبع جثث مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب وطلقات نارية بينها اربع جثث وجدتها مدفونة ومتفسخة في حديقة احد المنازل المهجورة.
وامتدت موجة العنف الى الشمال، حيث انفجرت سيارة مفخخة قرب نفق الجسر الخامس غربي مدينة الموصل لدى مرور دورية للشرطة العراقية، مما ادى الى اصابة خمسة مدنيين وضابط شرطة، كما ادى سقوط خمس قذائف هاون على مبنى محافظة نينوى وسط الموصل الى اصابة اثنين من المدنيين بجروح، واصيب مدنيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة في حي سومر جنوبي المدينة.
وانتقلت موجة الانفجارات الى المناطق الكردية التي تتمتع بالأمن والاستقرار قياسا بالمدن العراقية الأخرى، حيث انفجر صهريج محمل بمادة البنزين في ساعة متأخرة اليوم في مدخل مدينة السيلمانية (350 كم) شمال بغداد، مسقط راس الرئيس العراقي جلال طالباني، مما ادى الى سقوط ضحايا لم يعرف عددهم حتى هذه اللحظة.
وعثرت الشرطة على ثلاث جثث تعود لعناصر من قوات الصحوة في منطقة العظيم شمال مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، كما اصيب احد المدنيين بعد تدمير مجموعة من المنازل من قبل مسلحين مجهولين.
وفي محافظة الانبار غربي العراق لقي شرطي مصرعه في هجوم شنه مجهولون على نقطة تفتيش في مدينة حديثة (250 كم) غرب بغداد، وفي حادث آخر تمكنت الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة (50 كم) غرب بغداد من قتل مسلح واعتقال آخر في منطقة الثرثار شمال غربي المدينة.
واغتال مسلحون مجهولون شرطيا في مدينة البصرة (560 كم) جنوب بغداد عندما اطلقوا عليه النار ولاذوا بالفرار، كما عثرت الشرطة على جثة مجهولة تعود لامرأة في مدينة الزبير التابعة لمحافظة البصرة عليها آثار تعذيب وطلقات نارية.
ويأتي الارتفاع في وتيرة أعمال العنف بعد انخفاضها خلال الاسابيع القليلة الماضية، مع قرب حلول الذكرى السنوية الخامسة للحرب على العراق ومتزامنة مع زيارات لكبار المسؤولين الامريكيين. (شينخوا)