اهتمت الصحف السعودية الصادرة يوم الأربعاء/19 مارس الجاري/ بتناول الأوضاع المتفاقمة في العراق بمناسبة الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين في 20 مارس عام 2003.
وحملت صحيفة //الرياض// قوات الاحتلال المشهد العام في التقاتل الداخلي والهجرة غير المسبوقة للشعب العراقي والاهتزاز الأمني الأمر الذي انعكس بحالة من اليأس تسيطر على الكثيرين من تحسن الأوضاع في العراق رغم مزاعم الرئيس بوش بتحقيق تقدم في هذا الاتجاه.
وأكدت أن الحل للازمة في العراق بيد العراقيين أنفسهم وعليهم انتهاج المصارحة والوضوح في الحوار الذي لا غنى عنه للتوافق الوطني القائم على تنازلات من كل طرف طالما ثبت أن الاحتراب لا يؤدي إلى نتيجة غير تمزيق الوطن وارتهانه للاستقطاب الخارجي.
وخلصت الصحيفة إلى أن تعافي العراق ممكن، ولا يوجد مستحيل في مسيرة الشعوب والرجال الأفذاذ، وإمكانات هذا الوطن التاريخي والعريق في كل شيء يمكن أن تعيد تلاحمه طالما لديه قابلية العيش بدرجات قد تسبق حتى الدول الأكثر غنى، لأن ثرواته ليست فقط في مخزونه الحضاري والنفطي وبقية الثروات الأخرى، لكنها في شعبه الذي قدّم للعالم أكبر برهان في خلق الحضارة من عدم..
ومن جابنها رأت صحيفة //الوطن// أن المراجعة لم تعد تنفع فالعراق ومنذ خمس سنوات يرزح تحت احتلال أمريكي بغلاف متعدد الجنسيات، وشعبه يئن تحت وطأة الفقر والعازة وفقدان الأمن والتهجير القسري والإجباري، خارج أرضه وداخل وطنه.
وأعادت إلى الأذهان بعضا من المزاعم الكاذبة التي روجتها الإدارة الأمريكية كمبررات لغزو العراق مثل أسلحة الدمار الشامل وارتباط النظام السابق بتنظيم القاعدة ومحاربة الديكتاتورية التي حلت محلها (ديمقراطية الدبابات والقتل والتشريد، وإيقاظ المذهبية) على حد قول الصحيفة.
أما صحيفة //اليوم// فاعتبرت كل من العراق وباكستان وأفغانستان دول استوطن فيها الإرهاب والقتل العشوائي الذي يطال المدنيين بفضل الفرصة التي أتاحتها الولايات المتحدة الأمريكية لإرهابيي القاعدة وانتهاجها سياسة وصفتها ب(الرعناء) في معالجة الارهاب من زاوية واحدة تقوم على القوة دون اقتراح حلول سياسية تعالج الاختلاف السياسي للطبقة السياسية في تلك الدول.
واستبعدت أن يفضي الحوار إلى تحقيق مصالحة وطنية بين التيارات السياسية في العراق طالما الإدارة الأمريكية تعمل على تفصيل مقاسات سياسية تقرب جهات وتقضي جهات أخرى وستظل الاضطرابات ستظل قائمة إلى أن تقتنع الحكومات بأهمية إشراك الجميع في إيجاد حلول للأزمة.
وأكدت ضرورة أن تدفع أمريكا الأجنحة السياسية للحوار الجاد والقبول بالتسوية وتقديم التنازلات لصيانة أمنهم القومي وعزل القاعدة عن الاستفادة من جمود الحال السياسي وحتى لا تجد القاعدة منفذا للتلاعب بالمشاعر الوطنية.
وحملت الصحيفة أمريكا مسؤولية حالة الاضطراب في كل من العراق وأفغانستان وباكستان وعليها أن تتعامل بصورة أكثر احتراما للسيادة الوطنية للدول وأن تشجع الحل السلمي السياسي بدلا من الغطرسة المعهودة التي كلفت الدول الإسلامية والعربية الثمن الباهظ. (شينخوا)