تقرير اخباري: اختتام مؤتمر المصالحة العراقية بدون نتائج مهمة عشية الذكرى السنوية الخامسة للحرب
اختتم مؤتمر المصالحة الوطنية في بغداد يوم الاربعاء/19 مارس الحالي/، عشية الذكرى الخامسة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة واسفرت عن احتلال العراق، دون تحقيق نتائج مهمة، ووسط مقاطعة العديد من الكتل البرلمانية في مقدمتها جبهة التوافق (السنية).
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي تلاه تحسين الشيخلي الناطق باسم المؤتمر ان التوصيات بمختلفها تؤكد الالتزام بالثوابت الوطنية ووحدة العراق ارضا وشعبا ، وادانة الارهاب والنهج التكفيري والتخوين والتهجير التي مارسها اعداء العراق بحق مواطنينا.
واضاف الشيخلي ان لجنة متابعة المؤتمر تبنت نتائج المؤتمر والتوصيات التي توصل اليها المؤتمرون بعد ان فتحت باب الادلاء بالآراء الاضافية ، مشيرا الى ان اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستلتزم ومن خلال وزارة الدولة للحوار الوطني برفع هذه التوصيات الى مجلسي النواب والوزراء.
وكانت جبهة التوافق، والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي والجبهة العربية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك قاطعت المؤتمر ، فيما انسحب التيار الصدري بعد الجلسة الافتتاحية، حيث بررت هذه الكتل عدم مشاركتها بان الهدف من المؤتمر هو لتحقيق اهداف الحكومة وليس من أجل تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين.
وجدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس رفض حكومته اجراء حوار مع حزب البعث المنحل قائلا "لا يمكن لحزب البعث الدخول في العملية السياسية، لان الحوار مع حزب البعث مهما كان اسمه والشخص الذي يرأسه مخالفة دستورية ، مضيفا كيف نتحاور مع اناس يستخدمون العنف والقتل ويؤمنون بالانقلابات والارهاب والحزب الواحد، يحملون عقولا مريضة وافكارهم تجاوزها الزمن .
يشار الى ان المالكي اعلن في يونيو 2006 مبادرة المصالحة الوطنية ، والتي تتضمن عقد مؤتمرات للقوى السياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع المدني، وعقدت الدورة الاولى من مؤتمر القوى السياسية في ديسمبر 2006 لكنها لم تسفر عن نتائج مهمة ايضا.
ويرى المراقبون ان المؤتمر فشل لان المشاركين في العملية السياسية لم يشاركوا فيه فكيف حال المعارضين لها، حيث يقول المعارضون ان الحكومة غير جادة في تحقيق المصالحة الوطنية بل انها تسعى الى تحقيق مكاسب سياسية خلال هذه الايام التي تشهد الذكرى السنوية الخامسة للحرب، كما ان الحكومة تريد ان تبرز نشاطاتها في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري، وتقول انها عقدت مؤتمرا للمصالحة في بغداد من اجل كسب تأييد الدول العربية.
ويعتقد المحللون ان المؤتمر خلا من بعض الشخصيات المعارضة للحكومة ، وهو ما يعزز الانطباع بان الهدف من وراء هذا المؤتمر تحقيق مكاسب اعلامية فقط وليس من اجل تعزيز المصالحة الوطنية.
يشار الى ان جلسات المؤتمر استمرت يومين ، وشاركت فيها 400 شخصية سياسية وثقافية ودينية بعضها مشارك في العملية السياسية وبعضها من خارجها، ومن داخل العراق وخارجه . (شينخوا)