تقرير اخباري : نظرة واحدة للعراقيين تجاه الوضع في بلادهم بعد خمس سنوات على الوجود الامريكي
لم تختلف كثيرا نظرة المواطنين العراقيين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية للوضع الذي آلت اليه البلاد بعد مرور خمس سنوات على دخول القوات الأمريكية للعراق ، فالكل ينظر للامر على انه ازداد سوءا ولم يتقدم الى جديد فلا تزال البلاد غارقة في دوامة من العنف والتفجيرات والاقتتال الطائفي .
وكالة انباء (شينخوا) كانت هناك بين صفوف المواطنين فى الموصل في الذكرى الخامسة لدخول القوات الامريكية للعراق لترصد اراء الناس بشأن الوضع العراقي الحالي في ظل الوجود الامريكي وبعيدا عن تصريحات الساسة العراقيين فهو تقرير من قلب الشارع العراقي .
وفي هذا السياق قال جرجيس يونس ذنون من اهالي مدينة الموصل ان الوضع في العراق زاد سوءا عما كان عليه، حيث لا تزال البلاد تمر في دوامة العنف اليومية من قتل وتفجيرات واقتتال طائفي وانحلال سياسي ، علاوة على التراجع الاقتصادي للبلاد .
وتسائل ذنون ما الذي تغير خلال الخمس سنوات الماضية؟ ويجيب ان الموصل كانت قبلة للعراقيين من كل فئاتهم واطيافهم اما اليوم فقد تغير كل شيء لكن نحو الاسوأ، فتنظيم القاعدة انتشر في مدن محافظة نينوى بعد طرده من مناطق المحافظات الاخرى، الامر الذي ادى الى توتر في الوضع الامني في عموم مدن المحافظة، الناس من باقي المحافظات يأتون الينا للتجارة او السياحة، فتعثرت الحياة الاقتصادية في عموم محافظتنا، نريد حلا لما يجري.
من جانبه ، قال محمد بشير نائب رئيس مجلس محافظة نينوى انه بعد مضي خمس سنوات على غزو العراق لاشك أن إسقاط نظام صدام كان أمل للملايين من أبناء الشعب العراقي، وبحق كان الجميع يتمنى زوال الكابوس حتى وان كان على أيدي اناس من خارج العراق، وعندما حدث التغيير ودخلت القوات الأمريكية إلى العراق كان الناس مستبشرين خيرا بقدومهم لانهم يحملون لنا أفكارا عن الحرية والديمقراطية، فهم المنقذون .
واضاف لو تفحصنا الوضع الحالي سنلاحظ أن كل شيء قد عاد إلى الوراء سواء على المستوى الأمني او الاقتصادي او الاجتماعي ، مشيرا الى انه على الرغم من سوء الوضع إلا أننا نأمل ونطمح نحو الأفضل، وهذا يأتي بالتعاون وتضافر الجهود من المواطنين بتعاونهم مع المسئولين .
وفي سياق متصل قال الدكتور سعد محمود العبيدي أستاذ في جامعة الموصل ان التغيير لابد ان نظر اليه من زاويتين، داخلية وخارجية، تتمثل الداخلية في كل ما هو واضح للعراقيين من أسى وظلم وتعسف حكومي بالدرجة الأولى .
واضاف اما الزاوية الخارجية فيمكن لنا أن نراها بعين مشوشة، مظاهر للديمقراطية وحرية التعبير والحفاظ على حقوق الإنسان بمعاني وصور فاقدة للحقيقة ، وهذا الأمر يؤكد لنا أن الاحتلال الأمريكي بدل وجوه سيئة باخرى أسوأ .
واوضح ان ما صنعه الاحتلال هو أكذوبة كبيرة اسماها التغيير ، مشيرا الى ان مستقبل العراق يراه الموطنون في حكمين هما حكم التاريخ الذي يبن لنا أن لا دوام للاحتلال وسيجر أذيال الخيبة والخسران،وحكم الشعب العراقي الذي نراهن على انه سينفض عن نفسه الغبار وسيجعل من هذا الغبار أساسا قويا للبناء والأعمار والاستقلال . (شينخوا)