تقرير اخباري: مساع فلسطينية تدعم الهدوء في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان
تكثفت الاتصالات الفلسطينية والفلسطينية - اللبنانية يوم السبت/22 مارس الحالي/ لتثبيت وقف اطلاق النارغداة الاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا بجنوب لبنان بين مقاتلي حركة فتح وعناصر تنتمي الى تنظيم "جند الشام" الاصولي المنحل على خلفية تسليم الاولى قياديا سابقا في التنظيم الى الجيش اللبناني لاتهامه بالتورط في قضايا امنية.
وقد عقدت اجتماعات عدة اليوم لبحث الوضع الامني في المخيم من بينها اجتماع للفصائل الفلسطينية في مكتب منير المقدح قائد الكفاح المسلح الفلسطيني الذي اكد في تصريح بعد الاجتماع الى ان كافة الفصائل الفلسطينية تجمع على انهاء ذيول الاشتباك.
وقال في تصريح للصحفيين ان تطويق ذيول الاشتباكات بدأ بسحب المسلحين وسيعقبه اعادة انتشار لعناصر الكفاح المسلح الفلسطيني خلال الساعات المقبلة لحفظ امن المخيم.
واكد المقدح انه من غير المسموح اعادة تكرار تجربة مخيم نهر البارد بتهجير للاجئين الفلسطينيين وخصوصا في مخيم عين الحلوة.
من جهة ثانية اكد اجتماع موسع للاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية والفعاليات الروحية انعقد في منزل اسامة سعد النائب عن مدينة صيدا ادانة المدينة للاحداث طالبا منع تكرارها.
واكد الاجتماع على حماية الشعب الفلسطيني من اية محاولة لتهجيره من مخيماته لعدم تمرير مشروع "التوطين الذي تخطط له الادارة الامريكية".
بدوره ادان مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان في بيان له اليوم ما حصل في مخيم عين الحلوة مشيرا الى انه قد " ترك استياء كبيرا في مدينة صيدا وفي المخيم " متسائلا "لمصلحة من يتم صدام الاخوة وترويع الاطفال والنساء والامنين في بيوتهم وسفك دماء الابرياء".
وقال ان " صيدا التي تعتبر نفسها في قلب القضية الفلسطينية ترفض هذا الاسلوب" مضيفا " نقول للاخوة الفلسطينيين كفى تقاتلا وصداما ولنرتفع جميعا الى مستوى المسؤولية الوطنية والانسانية متوجهين الى مؤسسة الجيش بالتحية ضباطا وافراد حماة الوطن ورعاة الامن والاستقرار".
ودعا بيان مفتي صيدا " الجميع الى تحمل مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه امن المخيم وصيدا والجوار حفاظا على ما انجز بجهد الجميع من امن واستقرار في هذه المنطقة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة".
وكذلك شهد المخيم تظاهرة عفوية نسائية فلسطينية ادانت استخدام السلاح في الخلافات الداخلية الفلسطينية ودعت الى منع حمل السلاح والظهور المسلح في احياء المخيم.
الى ذلك تسيطر اجواء من الهدوء الحذر والترقب في مخيم عين الحلوة عقب الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي استمرت 4 ساعات يوم الجمعة وتركزت في سوق الخضار في حي الصفوري. وأسفرت الاشتباكات عن سقوط أربعة جرحى وعن اضرار مادية فادحة في المنازل والمحال التجارية والسيارات.
وقد توقفت هذه الاشتباكات اثر التوصل الى اتفاق لوقف النار وسحب المسلحين خلال اجتماع ليلي للجنة المتابعة الفلسطينية في المخيم.
وقد ادى الهدوء الى افساح المجال امام عودة عشرات العائلات الفلسطينية الى المخيم بعدما كانت غادرته ليلا الى بعض المساجد في صيدا هربا من الاشتباكات.
وكانت عناصر من فتح قد كمنت يوم الخميس لحسام معروف المحسوب على تنظيم جند الشام واوقفته مما ادى الى استنفارات متبادلة بعد تسليم معروف الى الجيش اللبناني لكونه بحسب مصادر فلسطينية مطلوبا بتهم عدة محاولة زرع عبوة ناسفة لاغتيال احد المسؤولين العسكريين في فتح.
(شينخوا)