بكين 31 مارس/ نشرت مجلة // المعارف العالمية// فى احدث عدد لها اليوم تعليقا تحت عنوان // التراث المحورى لبوش – نفط العراق// وفيما يلى موجزه:
بالرغم من ان اعادة اعمار العراق بعد الحرب جعلت الولايات المتحدة تقع فى الوضع الحرج، الا ان الرئيس الامريكى بوش ظل يخلف التراث المحورى لاجل السيطرة على نفط العراق. اذا حصلت الولايات المتحدة على هذا التراث فعلا، فستستطيع ان تضمن سيطرتها على اتجاه تدفق المصالح خلال العشرات من السنين المقبلة. لاجل وضع السيطرة الكاملة على نفط العراق موضع التنفيذ، عجلت الولايات المتحدة خطوة تحركها استفادة من ضعف حكومة العراق الجديدة.
لاجل الضمان المؤكد لنظامية وشرعية المصالح النفطية الامريكية فى العراق، وضعت الولايات المتحدة // قانون نفط العراق//. علما بان معظم مضامين قانون النفط هذا وضع مسودة مشروعه سريا جهاز استشارى الامريكى تابع لحكومة بوش.
لاجل حماية المصالح النفطية الامريكية فى العراق، تعتزم الولايات المتحدة محافظتها على وجودها العسكرى الابدى تقريبا فى العراق. ذكرت وزيرة الخارجية الامريكية رايس ووزير الدفاع الامريكى غيتس ان الولايات المتحدة والعراق ستوقعان على اتفاق اطارى قبل نهاية هذا العام وذلك يهدف الى // اقامة العلاقات الوثيقة مع العراق، التى تعكس المصالح السياسية والاقتصادية والثقافية والامنية الثنائية//. الواقع ان ذلك هو استراتيجية واقعية تتمثل فى ان الولايات المتحدة تتخلص من قيود اطار الامم المتحدة، وتفح باب السيطرة على نفط العراق، واضطرار الاطراف المعنية // مثل روسيا والصين/ الى اعترافها بها. فى يوم 5 ديسمبر عام 2007، شارك وزير النفط العراقى فى قمة الاوبك رمزا الى ان العراق بدأ عودته الى سوق الطاقة العالمى. هذا وقد استعدت حكومة العراق الان للتشاور مع شركات النفط حول مشروع التعاون فى حقل نفط ضخم احتياطيه يتجاوز 5 مليارات برميل. وذلك يجتذب التنافس بين العديد من شركات النفط. حثت الولايات المتحدة حكومة العراق على ان تتشاور مع شركات النفط الغربية حول التعاون.
فى العراق الان بعض القوى التى تعارض سيطرة الغرب على نفط العراق، ولكنقدرتها محدودة بشكل عام. وفى مقدمة هذه القوى المعارضة مقاومة العراق ضد الولايات المتحدة التى تعرف بوضوح قصد الولايات المتحدة لتأييد الحرب عبر مبيعات نفط العراق. منذ غزو الولايات المتحدة للعراق، وقعت فى العراق اكثر من 600 حادث تخريب لانابيب النفط، وقتل حوالى 650 عاملا عراقيا فى مجال النفط واصيبوا بالجروح او اختطفوا. فان مسألة الامن تشكل اكبر عقبة لتنمية نفط العراق. بسبب قتل منظمات المقاومة ضد الولايات المتحدة للابرار عشوائيا فتعرب الجماهير العادية عن استيائها الليها وينخفض تأثيرها يوما بعد يوم.
يذكر ان 70 بالمائة من العراقيين يعارضون السياسة النفطية التى تنفذها وزارة النفط العراقية، ويعتبرون // قانون نفط العراق// خيانة عن سيادة الدولة. ويمجدون ذكرى سياسة تأميم النفط التى تم وضعها فى عام 1972. كما تعارض نقابة صناعة النفط العراقية تصرف الحكومة معارضة شديدة. اذ ترى ان العراق قادر على زيادة انتاج النفط بواسطة الدخل العراقى، وتصر على تشكيل مؤسسات مملوكة للدولة، ولا تجعل اقطاب العالم النفطية تدخل الى مجال انتاج النفط العراقى. ولكن هذه الاصوات من الصعب ان تغير الوضع العام بشكل عام. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/