نائب الرئيس السوداني يؤكد قدرة مؤسسة الرئاسة على حسم الأزمة المتعلقة بالتعداد السكاني
أكد نائب الرئيس السوداني على عثمان طه امس الأحد/13 ابريل الحالي/ قدرة مؤسسة الرئاسة على التوصل الى قرار حاسم بشأن الازمة التى اثارها قرار حكومة الجنوب بتأجيل التعداد السكاني المقرر له ان يبدأ الثلاثاء المقبل .
وقال طه فى مؤتمر صحفي عقد يوم (الاحد) ان مؤسسة الرئاسة قادرة على التوصل الى قرار حاسم ان توفرت الارادة المشتركة للطرفين، متهما عناصر فى الحركة الشعبية بالسعى الى خلق أزمة جديدة لتعطيل تنفيذ اتفاقية السلام الشامل بين شمال وجنوب السودان .
واضاف ان هذا امتحان حقيقي للشريكين لاثبات القدرة على تسوية الخلافات والالتزام بنصوص الاتفاقية وانفاذ التعداد فى زمانه المحدد واحترام الجداول الزمنية التى نص عليها الاتفاق .
واشار طه الى ان المسوغات التى بررت بها حكومة الجنوب تأجيل اجراء التعداد السكانى " ليست دستورية" ، لافتا الى ان النقاط الثلاث التى ابدتها حكومة الجنوب "غير منطقية".
وأوضح ان مطالبة الحركة الشعبية بتضمين اسئلة عن الدين والعرق فى استمارة الاستبيان لا تتفق مع نصوص الدستور ، وان اشتراط عودة نازحي الجنوب الى مناطقهم "أمر غير دستورى"، وان ادعاءات الحركة بعدم توفر التمويل اللازم تكذبها الارقام ، مشيرا الى ان الحكومة المركزية دفعت لحكومة الجنوب مبلغ 8,3 مليون دولار لتغطية نفقات التعداد.
ولفت طه الى خطورة اصرار حكومة الجنوب على تأجيل التعداد السكانى، مضيفا هذه الأزمة ان استمرت ستكون لها انعكاسات خطيرة على مستقبل الاتفاقية وعلى خطوات تنفيذ بنودها .
وكانت حكومة جنوب السودان قد قررت أمس تأجيل التعداد السكاني ، وعزا وزير الإعلام في حكومة الجنوب غبرييل شانغسون شانغ هذا التأجيل إلى أن هناك عددا كبيرا من الجنوبيين في شمال السودان ، كما ان الاستبيان لم يشتمل على أسئلة عن العرق والدين، وهو ما يتعارض مع رغبة سكان الجنوب المتمتعين بحكم شبه ذاتي، إضافة إلى النزاع حول ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
يشار الى ان المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم دعا اليوم شريكه في الحكم الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى التراجع عن قرار التأجيل. (شينخوا)