تقرير اخباري : تحركات لبنانية واسعة املا في طي صفحات ملف الازمة السياسية في البلاد
شهد امس الاحد/13 ابريل الحالي/ تحركات لبنانية جديدة سعيا نحو تحقيق انفراجة وحل لازمة الاستحقاق الرئاسي التى تشهدها لبنان ، حيث عقد رئيس مجلس النواب اللبنانى ((البرلمان)) نبيه برى ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة سلسلة من اللقاءات مع المسئولين المصريين والعرب .
وتأتي هذه التحركات حيث اصبحت القضية اللبنانية منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق اميل لحود وشغور سدة الرئاسة في لبنان ملفا مطروحا بقوة واستمرار على طاولة المباحثات العربية ، املا في طي صفحات هذا الملف وكتابة كلمات النهاية فيه بالتوفيق بين الفرقاء في لبنان.
وفى هذا السياق عقد برى اليوم ثلاثة لقاءات منفصلة مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته احمد ابوالغيط والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بحثوا خلالها الجهود المبذولة لحل الازمة فى لبنان .
وشدد برى فى مؤتمر صحفى عقده عقب لقائه مع مبارك على ان مصر والسعودية وسوريا يستطيعوا مساعدة لبنان فى حل الازمة، لكنهم ليسوا بديلا عن اللبنانيين، موضحا انه لا يملك وحده كرئيس للبرلمان حل الازمة اللبنانية وانما الحل بيد كافة اللبنانيين.
واضاف برى ان جولته الحالية للدول العربية الفاعلة وعلى رأسها مصر تاتى لتأزم الوضع فى لبنان ، داعيا الى اجراء حوار لبناني - لبناني حتى تخرج المبادرة العربية الخاصة بالازمة اللبنانية من النفق المسدود الذى وصلت اليه، مؤكدا على ضرورة ان يكون هناك توافق لبناني داخلي يستند الى المبادرة العربية التى تحظى باجماع عربي .
وتنص المبادرة العربية على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة قانون جديد للانتخابات الا ان الخلافات بين الاغلبية والمعارضة حول حصة كل منهما فى الحكومة المقبلة تحول حتى الان دون تنفيذ المبادرة .
ولفت برى الى انه دعا لبدء حوار بين الاغلبية والمعارضة فى لبنان فى 18 الشهر الحالي قبل جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس والمقرر لها 22 الشهر الجاري حتى يتم التوافق بين الفرقاء قبل انعقاد البرلمان .
يذكر انه تم تأجيل جلسات البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس اللبناني 17 مرة بسبب الخلافات بين الاغلبية والمعارضة .
ونوه برى الى ان الازمة اللبنانية لها اعتبارات كثيرة منها العلاقات السورية والسعودية مع لبنان والصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، بالاضافة الى المعطيات الاقليمية مثل المناورات العسكرية الاسرائيلية الهادفة الى الانتقام من الانتصار اللبناني الاخير عليها بجانب الدور الامريكي فى المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط ان الجهود العربية والمصرية سوف تستمر من اجل تحقيق انفراجة فى الازمة اللبنانية، مشيرا الى ان الهدف من الاتصالات المصرية مع عدد من الدول العربية هو شحذ همة الامة العربية لتحقيق هذه الانفراجة .
واستبعد ابوالغيط فى تصريحات عقب لقائه برى اليوم انتخاب رئيس للبنان فى جلسة البرلمان المخصصة لذلك والمقرر لها 22 الشهر الحالي ،مشيرا الى ان الازمة اللبنانية تحتاج للمزيد من العمل الجاد والمشاورات لتحقيق الانفراجة.
وتزامنت زيارة برى لمصر مع زيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الى الاردن حيث عقد الاخير جلسة مباحثات مع العاهل الاردنى الملك عبد الله الثاني .
واكد الملك الاردني أهمية مواصلة الجهود الهادفة إلى معالجة الأزمة السياسية الراهنة التى يمر بها لبنان بما يحفظ أمنه واستقراره ويقوى وحدة وتماسك الشعب اللبنانى بكافة فئاته.
وشدد العاهل الأردني على دعم بلاده للجهود التى تبذلها الحكومة اللبنانية لايجاد مخرج مقبول ينهى أزمته السياسية ويعيد للبنان عافيته ليتابع مسيرة البناء والتقدم.
وقال بيان للديوان الملكى الاردنى إن الملك عبد الله الثاني بحث خلال لقائه مع السنيورة الآليات التى يمكن للأردن من خلالها تقديم المزيد من الدعم للبنان لتحقيق التوافق على رئيس جديد للجمهورية.
وحذر الملك عبد الله الثانى من تداعيات استمرار الوضع اللبنانى الحالى ليس على لبنان وحده وإنما على أمن واستقرار المنطقة بشكل عام.
وتأتى زيارة برى الى مصر والسنيورة الى الاردن فى اطار جولة يقوم بها كل منهما وتشمل عددا من الدول العربية، حيث سبق ان زار السنيورة مصر الاثنين الماضى وعقد خلالها مباحثات مع الرئيس المصرى حسنى مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ، بينما زار برى سوريا فى اليوم ذاته والتقى الرئيس السورى بشار الاسد.
وتعانى لبنان من ازمة سياسية هي الاسوأ منذ نهاية الحرب الاهلية فى عام 1990، وتفاقمت مع شغور منصب رئاسة الجمهورية منذ 24 نوفمبر الماضى بسبب استمرار الخلافات بين الاغلبية والمعارضة. (شينخوا)