وصف صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت امس الاثنين/5 مايو الحالي/ بأنه عميق وجدي للغاية .
وقال عريقات في مؤتمر صحفي عقده في رام الله ان "كل مواضيع الوضع النهائي هي قيد المفاوضات"، موضحا أن "قضايا الوضع النهائي بالنسبة لنا وللجانب الإسرائيلي حسب الاتفاقات الموقعة هي القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والعلاقات وأضيف لها الأسرى".
واكد عريقات ان "جهود جدية يبذلها الوفدان المفاوضان للتوصل إلى حلول"، مضيفا ان الجانب الفلسطيني يريد "التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية عام 2008".
وشدد عريقات على ان "السلام الذي يصمد هو السلام العادل وهناك مرجعية لعملية السلام تنص على ان الهدف هو إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لعام 1967".
وقال "لسنا في سوق وإنما في مجال صناعة سلام حقيقي وعادل استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 67."
وتعقيبا على التقارير الاسرائيلية التي تحدثت عن تقدم أحرز في المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قال عريقات" أنا لا أريد في هذه المرحلة رفع سقف توقعات احد ولكن كل ما أقوله هو ما قاله الرئيس عباس للسيد اولمرت اليوم نحن نسعى للسلام ونريد السلام وأن يكون عام 2008 عاما للسلام لكن سلامنا لن يكون بأي ثمن".
واشار عريقات إلى ان "المفاوضات والاتفاقات عبر التاريخ انعكاس لحاجات ومصالح اطراف متنازعة.. وأدرك وأتفهم كمواطن حجم المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاستيطان والحصار والحواجز وما إلى ذلك فضلا عن الاخفاقات التي حدثت سابقا في المفاوضات".
وفيما يتعلق بالتهدئة، قال عريقات أن الرئيس عباس ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه " هو المسؤول عن التهدئة في غزة ولا يوجد فلسطيني يختلف على تحقيقها"، مضيفا أن "ما يقوم به الاشقاء في مصر من اجتماعات بخصوص هذا الموضوع تم بناء على طلب من الرئيس عباس".
وقال "صحيح أن هناك خلافات وانشقاق بيننا وجرح عميق في الكف لكن كل ما ندعو به ابناء شعبنا في أي خلاف أو تسجيل نقاط على بعضنا البعض أن نترك مسألة التهدئة جانبا فهذه حياة أطفالنا ونسائنا وشيوخنا نحن شعب اعزل في قطاع غزة ويتوجب إنجاح هذه التجربة".
واضاف "الآن نريد موافقة اسرائيلية على التهدئة بعد أن وافقت الفصائل الفلسطينية لمبادرة مصر(..) وباعتقادي هناك اتصالات جارية وستجري بين الجانبين المصري والاسرائيلي". (شينخوا)