بكين 18 يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا تعيد تظهر اشراقة الفجر// وفيما يلى موجزه:
انتهت الحلقة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا بفضل وساطة تركيا يوم 16 يونيو الجارى، ووافق الطرفان الاسرائيلى والسورى على مواصلة المفاوضات فيما بعد. قال مندوب اسرائيلى بان المفاوضات التى اجريت بين اسرائيل وسوريا فى تركيا واستمرت لمدة يومين كان يسودها //جو ايجابى بناء للغاية//، اذ قرر الطرفان اجراء الحلقتين الثالثة والرابعة من المحادثات فى الاسابيع المقبلة.
وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الاسرائيلية، خلافا عن الحلقة الاولى من المفاوضات السلمية والتى اجريت فى مايو الماضى، ناقش الطرفان خلال هذه الحلقة من المفاوضات، بعض المضامين الملموسة، ولا جدول اعمال المفاوضات المعنية فقط. فى يوم بدء المفاوضات السلمية ذاته، حتى يقدر شالوم ترجمان المساعد الدبلوماسى لرئيس الوزراء الاسرائيلى اولمرت تقديرا متفائلا ان المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا قد تدخل بسرعة الى مرحلتها القادمة، ومن الممكن ان يجرى الطرفان مفاوضات سلمية مباشرة. بالرغم من ان الجوانب المعنية لم تكشف عن مزيد من تفاصيل المفاوضات، الا المندوبين الاسرائيليين والسوريين يستطيعون ان يجروا محادثات غير مباشرة او مباشرة دائما وذلك عمل جدير بالترحيب ، واحسن من عدم اجراء المحادثات. ان المفاوضات السياسية هى وحدها تستطيع ان تؤتى اشراقة الفجر والامل الى السلام بين اسرائيل وسوريا.
فى يوم 21 من الشهر الماضى، اصدرت اسرائيل وسوريا وتركيا بيانات فى آن واحد اثبتت فيها صحة بدء المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا بفضل وساطة تركيا. ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى ان الطرفين الاسرائيلى والسورى يرغبان فى ان يطورا المفاوضات السلمية بناء على النية الطيبة الصادقة وافكار الانفتاح، وقررا اجراء الحوار باسلوب صارم ومتواصل، وذلك لاجل تحقيق // السلام الشامل// بين البلدين. كما ذكر البيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية ايضا ان الطرفين السورى والاسرائيلى يرغبان ان يجريا الحوار بصورة جدية ومستمرة، ويحققا السلام الشامل على //مبدأ الارض مقابل السلام //.
يذكر ان السلام بين اسرائيل وسوريا يعد جانبا هاما من عملية السلام فى الشرق الاوسط، وان المسألة الحاسمة التى تحدث تأثيرا فى عملية المفاوضات بين الطرفين هى مسألة مرتفع غولان.
تجدر الاشارة الى ان المفاوضات السلمية تتطرق الى رسم الحدود، وتوزيع منبع الماء، وترتيب الامن وعودة العلاقات بين البلدين الى حالتها الطبيعية. ان سيادة مرتفع غولان خاضعة لسوريا. لذا فمن الطبيعى ان تتم عودته جميعا الى صاحبه. اما اسرائيل فمساحة ارضها ضيقة، وحاجتها الى الامن ليس من الصعب فهمها ويجب ان تتم العناية المناسبة بذلك. قد كشفت //الاوراق الاخيرة// فى يد كل من الطرفين منذ الزمان، و// عقدة// وقوع المفاوضات السلمية فى الوضع الجرح واضحة ايضا، ويمكن ايجاد السبل العادلة والمعقولة الكفيلة بحل مسألة مرتفع غولان طلما يكن كل من الطرفين نية صادقة حقيقية. ولكن مشكلة المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا تتمثل حاليا فى ان نقطة عناية اسرائيل لم تظل تتركز فى المسألة الجذرية لكيفية انسحاب اسرائيل من مرتفع غولان، بل، فى تأكيد ان اسرائيل وسوريا لا يمكن ان تتوصلا الى اتفاق سلام الا بعد توقف سوريا عن تأييد حزب الله اللبنانى وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية / حماس/ بالكامل، ومحافظتها على مسافة عن ايران. نرى ان احراز النتائج فى المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا امر غير سهل. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/