حذر الرئيس المصري حسني مبارك من الآثار الخطيرة لتفاقم ازمة الغذاء العالمي أخيرا.
ودعا مبارك في كلمة له امام اجتماعات الدورة العاشرة لمجلس رئاسة ((تجمع الساحل والصحراء)) المنعقدة في بنين نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الثلاثاء الى اجراء حوار دولي عاجل حول الأمن الغذائي العالمي وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية "تلتقي تحت مظلته كافة الأطراف الفاعلة والمعنية بأبعاد ازمة ارتفاع اسعار السلع الغذائية".
واعتبر ان القارة الافريقية من أكثر مناطق العالم تضررا من هذه الأزمة , مشيرا الى أن الدول الاعضاء في تجمع الساحل والصحراء هي الأكثر معاناة في افريقيا من ظواهر الجفاف وتصحر الأراضي.
وحدد مبارك في كلمته عدة اسباب ادت الى تفاقم هذه الأزمة وهي الارتفاع المستمر في مستوى معيشة شعوب العالم المتقدم بما أدى الى زيادة الطلب على السلع الغذائية ووصول أسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة بما تسبب في ارتفاع أسعار نقل السلع الزراعية.
وتابع في هذا السياق ان تراجع حجم الاستثمارات في قطاع الزراعة وزيادة الاعتماد على استخدام المحاصيل الزراعية لانتاج الوقود الحيوي وتأخر المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات جادة نحو الحد من الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ ما تسبب في انتشار موجات الجفاف.
واكد اهمية البدء في اتخاذ خطوات جادة بالتعاون مع شركاء افريقيا للتعامل مع أزمة الغذاء المتفاقمة من خلال حث الدول المتقدمة على الوفاء بمسؤوليتها تجاه الدول النامية وخاصة افريقيا وتشجيع المزارعين الأفارقة على زيادة انتاجيتهم من المحاصيل.
كما دعا التجمعات الاقتصادية الاقليمية الى صياغة الاستراتيجيات والبرامج اللازمة وتنفيذها للمضي قدما في تنفيذ خطة الاتحاد الافريقي ودعمها لزيادة الانتاجية الزراعية بالقارة بنسبة ستة في المائة بحلول عام 2015.
وأكد الرئيس مبارك اهمية العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الى القطاع الزراعي بالقارة وبلورة أطر تعاون متكاملة واستراتيجية زراعية وانتاجية تعتمد على الأساليب والتقنيات الحديثة التي تتواءم وظروف القارة الافريقية.
ودعا أيضا الى تطوير علاقات قارة افريقيا الاقتصادية من خلال تعزيز التعاون في اطار التجمعات الاقتصادية الاقليمية وتطوير منتجات القارة وصناعاتها من خلال الاسراع في تنفيذ قرارات قمة الاتحاد الافريقي الأخيرة باديس ابابا حول التنمية الصناعية بالقارة.
وحذر الرئيس مبارك من المشكلات السياسية والنزاعات المسلحة التي تعصف بالقارة ومن مخاطر الارهاب "التي تمثل تحديات تفرض على دول القارة التكاتف لتجاوزها وتركيز الجهود لزيادة معدلات النمو والارتقاء بمستويات التعليم والرعاية الصحية وغير ذلك من متطلبات التنمية الشاملة". (شينخوا)