 |
|
شن مستشار الرئيس السودانى عبدالله مسار هجوما عنيفا على المحكمة الجنائية الدولية على خلفية طلب المدعى العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السودانى عمر البشير واتهامه بارتكاب جرائم حرب فى دارفور .
ووصف مسار فى مؤتمر صحفى عقد فى سفارة السودان بالقاهرة امس الخميس /17 يوليو الحالي/ قرار اوكامبو بانه "معيب فى توقيته وحيثياته وطريقة عرضه ومضمونه" لاسيما ان القرار جاء فى وقت يسير فيه السودان نحو التنمية والسلام والانتخابات معتبرا قرار اوكامبو سياسيا من الدرجة الاولى خاصة ان المدعى العام لم يذهب الى السودان ولم يرسل وفدا اليها بل استقى المعلومات التى استند اليها فى اتهاماته من خصوم السودان .
وقال ان القرار يأتى فى اطار استهداف الرؤساء العرب مشيرا الى انه اذا حوكم البشير فستتم محاكمة الرؤساء العرب الواحد تلو الاخر مضيفا ان الشعب السودانى سيقاتل من اجل عدم محاكمة البشير .
واكد ان المحكمة الجنائية اصبحت بمثابة " مخلب قط حيث تستغلها دول العالم الاول لتركيع دول العالم الثالث" وادخال الدول التى تقول لا فى وجه دول العالم الاول الى " بيت الطاعة " .
واوضح ان بلاده شكلت لجنة برئاسة النائب الاول للرئيس البشير لمتابعة تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية وكيفية احتواء اثاره ، مشيرا الى ان السودان يمر بمنعطف خطير يحتاج فيه الى تكاتف الشعب وتناسى اى جراح اخرى .
وفى السياق ذاته قال السفير عبدالمنعم مبروك مندوب السودان لدى الجامعة العربية ان طلب اوكامبو اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السودانى عمر البشير لايستهدف فقط السودان والمكتسبات التى حققتها الخرطوم فى مجال السلام والتنمية بل المنطقة العربية والامن القومى العربى .
واضاف السفير مبروك ان السودان لم يصادق على ميثاق روما الذى انشئت بموجبه المحكمة الجنائية وليس عضوا بها وبالتالى لايحق للمحكمة ان تصدر حكما بشأن سودانيين، مشيرا الى ان المحكمة تخلت عن دورها القانونى لتصبح اداة سياسية لتنفيذ مخططات سياسية .
وتابع ان قرار المحكمة له ابعاد خطيرة على السودان ولم يصب فى مصلحة دارفور حيث سيشجع القرار الحركات المسلحة التى لم توقع على اتفاق السلام فى دارفور على المزيد من التعنت بجانب تأثيره السلبى على اتفاقية السلام الشامل فى السودان .
واعتبر مبروك توحيد الجبهة الداخلية فى السودان صمام الامان للتصدى للقرار، مشيرا الى ان بلاده تتحرك فى اكثر من اتجاه للحد من تأثيره حيث سيعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا لهم السبت المقبل بمقر الجامعة العربية لاتخاذ موقف عربى جماعى ازاء القرار كما سيعقد مجلس الامن والسلم الافريقى اجتماعا الاثنين المقبل على المستوى الرئاسى للتباحث فى هذا الشأن .
وقال ان وزراء الخارجية العرب سيرسلون رسالة قوية للمجتمع الدولى يعربون فيها عن رفضهم تسييس القضية غير انه عاد موضحا ان الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الغربية تدفع المحكمة الجنائية نحو مزيد من التشدد فى موقفها ازاء السودان .
واشار الى ان واشنطن وبعض دول الغرب اطلقوا بالونات اختبار لمعرفة ما اذا كان السودان سيقدم تنازلات ام لا على خلفية هذا القرار واصفا طلب محاكمة البشير بانه امر هزلى .
وكان اوكامبو طلب الاثنين الماضي من قضاة المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، متهما اياه بـ"الابادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية" في اقليم دارفور ، الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من خمس سنوات.
(شينخوا)