سددت القوات اليمنية ضربة موجعة الى تنظيم القاعدة، مثلت انتصارا جديدا على فلولهم وخلال مواجهاتها المحتدمة فى حربها على ارهاب تنظيم القاعدة.
وفى أحدث مواجهة بين قوات الأمن اليمنية مع القاعدة تمكنت أمس الاثنين/11 اغسطس الحالي/ من قتل خمسة منهم واصابة اثنين آخرين بجراح فى مدينة تريم بمحافظة حضرموت شرق البلاد.
وكشفت مصادر محلية فى محافظة حضرموت أن كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات والذخائر تم ضبطها فى المنزل الذى كان يتواجد أفراد المجموعة الارهابية المنتمية الى تنظيم القاعدة فى مدينة تريم.
وأوضحت المصادر أن من بين ما تم العثور عليه داخل المنزل الذى كان افراد المجموعة الارهابية يتحصنون فيه، والذين قتل خمسة منهم فى اشتباكات مع رجال الأمن أمس أربعين كسيا من مادة البارود المتفجرة، وكمية من العبوات المتفجرة من مادة تى ان تى، بالإضافة إلى معدات ورشة لحام متكاملة لتجهيز السيارات المفخخة.
وأضافت المصادر أنه تم العثور في المنزل كذلك على وثائق مهمة، من بينها ثلاثة جوازات سفر أحدها باسم أحمد سعيد عمر المشجرى الذى كان قد نفذ عملية انتحارية بسيارة مفخخة استهدفت معسكرا للأمن بمدينة سيئون بحضرموت فى 25 يوليو الماضى الذى أدى الى مقتل ثلاثة عسكريين ومنفذ العملية واصابة سبعة عشر آخرين بجراح، هذا إلى جانب اسطوانات غاز كانت مهيأة للتفجير وكمية من القنابل والاسلحة والذخائر وأجهزة للكمبيوتر ومجموعة وثائق من المعلومات والمخططات الخطيرة التي لاتستهدف اليمن فحسب وإنما تستهدف المنطقة بشكل عام.
وتشير المعلومات إلى أن لمجموعة تريم علاقة بتلك الحوادث والأعمال الإرهابية التى استهدفت معسكر الأمن العام بسيئون وميناء الضبة بحضرموت ومدرسة السابع من يوليو، التى استهدفت السفارة الأمريكية بصنعاء والمعهد الجمركى بصنعاء..
يذكر أن منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت مقر الأمن العام بسيئون يعد واحدا من أفراد خلية القاعدة الذين قتل خمسة منهم وتم القبض عليهم يوم أمس.
واعتبر مراقبون أن العملية الأمنية الناجحة التى نفذها رجال الأمن اليمنيون ضد خلية القاعدة بمدينة تريم أمس انتصارا جديدا لليمن فى حربها على الإرهاب.
وعلى صعيد متصل كشف مصدر مطلع على تفاصيل عملية الأمس التى جرت بين أجهزة الأمن اليمنية وأحد خلايا القاعدة فى تريم بحضرموت عن خفايا العملية، حيث قال ان الفضل يعود الى الكشف عن تلك الخلية لأحد المواطنين القريبين من المنزل الذى كانت تقطنه الخلية، خاصة بعد اشتباهه فى بعض تحركاتهم .
وأضاف المصدر أن البلاغ حصل منذ يوم أمس، وأن مدير الأمن وجه بإرسال طقم لتنفيذ تلك العملية ، حيث لجأ الطقم العسكرى إلى محاصرة الخلية فى ذلك المنزل طوال الليلة قبل الماضية حتى صبيحة أمس.
وأضاف أن أفراد الخلية باشرت الهجوم ظهر أمس على الطقم وإلقاء قنبلة عليه ، وأسفر الاشتباك عن مقتل جنديين، ونجاح أحد المطلوبين في السيطرة على الطاقم العسكرى واعتلائه على الطاقم وقيامة بإطلاق أعيرة نارية منه، لكن أحد أفراد الطاقم باشر بإطلاق النار عليه مما جعله ينزل ويقوم مع بقية أفراد الخلية بالهروب من المنزل الذى كانوا متواجدين فيه إلى منزل آخر.
وأضاف المصدر أنه بعد ذالك جرى البلاغ عن الحادث وعن هروب المطلوبين، مما تطلب استقدام تعزيزات عسكرية لتمشيط المنطقة بشكل عام.
واكد في سياق حديثة أن قيام بعض الأفراد المطلوبين بإطلاق النار أولا على بعض الجنود سهل لهم لانهم عرفوا المكان، حيث قاموا بالاحتماء فى احدى الشقق حديثة البناء والتجهيز .
وأشار الى أنه بعد ذالك تواردت بقية قوات الأمن وقامت بفرض طوق أمنى على الشقة ووقوع اشتباكات عنيفة، كما أظهر بعض أفراد الأمن مواقف بطولية وذالك بالقيام بالهجوم الفردى على المطلوبين إلى داخل الشقة ونجح أحد الضباط في قتل شخص وجرح شخصين آخرين .
بعد ذالك صدرت الوجيهات بالخروج من تلك الشقة، خاصة بعد ظهور ردة فعل قوية من قبل المطلوبين على أجهزة الأمن .
وأضاف المصدر أن توجيهات صدرت بقصف الشقة بالمدافع وتدميرها كليا بمن فيها، حيث أسفرت العملية عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين ومقتل خمسة من المطلوبين واستسلام اثنين آخرين .
وبتأكيدات بيان وزارة الداخلية فان خلية تريم تقف خلف محاولة تفجير مصافى النفط فى مأرب شرق اليمن التى وقعت فى سبتمبرعام 2006، وتفجير سيارة مفخخة أودت بحياة سبعة سياح أسبان ومواطنين يمنيين فى محيط معبد بقليس الأثرى بمأرب فى الثانى من يوليو 2007، وتنفيذ هجوم إرهابى على مدرسة السابع من يوليو بجوار السفارة الأمريكية بصنعاء فى18 مارس الماضى، وحادث اطلاق النار على فوج سياحى بلجيكى بحضرموت ممأ أدى الى مقتل سائحتين بلجيكيتين فى يناير الماضى .(شينخوا)