ذكرت وكالة انباء الاناضول شبه الرسمية ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وصل إلى مدينة اسطنبول كبرى المدن التركية أمس الخميس /14 اغسطس الحالى / في زيارة عمل يجري من خلالها محادثات حول البرنامج النووي.
وذكر التقرير انه تم تشديد اجراءات الأمن خلال زيارة احمدي نجاد
تأتي زيارة احمدي نجاد في ظل تصاعد التوتر بين طهران والغرب بسبب برنامج ايران النووي المثير للجدل.
وتخطط تركيا التي تصف دورها في النزاع بين ايران والغرب ب "الوسيط" لاخبار القيادة الايرانية ان "طهران تمتلك الحق في امتلاك نشاطات نووية لاغراض سلمية" وفي الوقت نفسه ستعرض سلسلة من "الاقتراحات" لانهاء النزاع.
عبر احمدي نجاد الذي انتخب في عام 2005 مرارا عن رغبته في القيام بزيارة رسمية لتركيا.
الا ان تركيا لم تبد استجابة ايجابية الا عندما تم انتخاب عبد الله جول رئيسا لتركيا عام 2007.
تأتي تلك الزيارة على خلفية اتفاق ست دول كبرى مؤخرا على التفكير في فرض عقوبات جديدة ضد ايران في اعقاب تصريحات الغرب بان ايران لم تقدم "ردا ايجابيا واضحا" تجاه عرض الحوافز الاخير.
قال وزير الخارجية الايراني مونشهر متقي يوم الاربعاء في طهران انه لا يجوز لأي طرف ان يرى أية نوايا سيئة في حقيقة ان اجتماعات احمدي نجاد مع المسئولين الاتراك ستعقد في مدينة اسطنبول وليس في العاصمة انقرة.
وفسر متقي الامر بقوله "كان جدول اعمال الرئيس الايراني وكذلك الرئيس التركي مزدحما للغاية وتزامن موعد الزيارة التي كنا نريد القيام بها قبل بداية شهر رمضان مع وجود الرئيس جول في اسطنبول"
ونقلت وكالة الانباء الايرانية (ايرنا) عن متقي قوله "تحترم ايران التقاليد التركية"
تشير تصريحات متقي بشكل واضح إلى بعض التقارير الاعلامية التي اكدت ان الزيارة لن تكون "زيارة رسمية" وانما تم تنظيمها كزيارة عمل بسبب عدم رغبة الرئيس الايراني في زيارة انيتكبير ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك.
ووفقا للتقاليد التركية لابد ان يقوم الطرف الذي يقوم بزيارة
رسمية لتركيا بزيارة ضريح اتاتورك في حين تخلو زيارات العمل من هذا التقليد.
وقعت ايران وتركيا مذكرة تفاهم يوم 13 يوليو 2007 يتم بمقتضاها السماح لشركة البترول التركية بضخ 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل غاز جنوب فارس الضخم.
وتسمح الاتفاقية الموقعة بين تركيا وايران بنقل الغاز الطبيعي الايراني لاوروبا ونقل الغاز الطبيعي من تركمانستان إلى اوروبا عن طريق تركيا.
تعتمد تركيا بشكل كامل على وارادت الطاقة لسد احتياجها المتزايد من النفط والغاز وتعد ايران ثاني اكبر مصدر للغاز بعد روسيا ، كما تعد تركيا ممرا رئيسيا للبضائع بين الاتحاد الاوروبي وايران.
تراقب الولايات المتحدة واسرائيل عن كثب التطورات المتعلقة بزيارة احمدي نجاد لتركيا.
ذكرت صحيفة (هاارتس الاسرائيلية) ان اسرائيل التي تعتبر ايران عدوها الرئيسي احتجت على زيارة احمدي نجاد لتركيا عن طريق القنوات الدبلوماسية. (شينخوا)