 |
|
وصلت سفينتا كسر الحصار "الحرية" و"غزة الحرة" القادمتان من قبرص مساء امس السبت/23 اغسطس الحالي/ إلى مرفأ الصيادين على شاطئ بحر غزة في مسعى منهما لكسر الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع منذ منتصف يونيو من العام الماضي.
واحتشد الآلاف من الفلسطينيين بينهم شخصيات أهلية وممثلون عن مؤسسات حقوقية لاستقبال السفينتين اللتين حملتا أعلاما بريطانية وأمريكية وشعارات تؤكد على الحرية لقطاع غزة والشعب الفلسطيني.
كما خرجت عدة سفن ومراكب صغيرة تقل عشرات الصحفيين والإعلاميين وممثلين عن مؤسسات حقوقية لاستقبال السفينتين .
يشار الى ان الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار صوب 11 مركباً فلسطينياً أبحروا صباح اليوم من شاطئ غزة لاستقبال سفينتي كسر الحصار القادمتين من قبرص ، حيث توقفت القوارب على مسافة 7 كم من شاطئ غزة قبل أن تضطر إلى العودة بعد استمرار انقطاع الاتصال بالمتضامنين الأجانب.
وكان حوالي 40 متضامنا انطلقوا في رحلة شاقة عبر البحر انطلاقا من جزيرة قبرص صوب قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي ، وتتكون القافلة من سفينة تقل النشطاء من 14 دولة والذين تتراوح أعمارهم بين 22 إلى 81 عاماً ، وأخرى تحمل مساعدات طبية ومواد إغاثة رمزية.
و تحمل السفينة الأولى اسم "غزة حرة" مقتبساً من اسم مؤسسة حركة ((غزة الحرة)) وهي أحد المعدين للرحلة ، أما السفينة الثانية فاسمها "يو أس ليبرتي" تيمنا بالسفينة الأمريكية التي قصفتها "إسرائيل" عام 1967.
ومن بين الناشطين على متن السفينتين هناك راهبة كاثوليكية تبلغ من العمر 81 عاما، وصحفية بريطانية هي ايفون ريدلي ، وشقيقة زوجة بلير لورين بوث (41 عاما).
وأعلنت حركة ((غزة الحرة)) في بيان لها اليوم أن مهمتها "تتمثل في التنديد بعدم شرعية العمليات الإسرائيلية وكسر الحصار للتعبير عن التضامن مع شعب غزة الذي يعاني".
من جانبه ، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية على حق وصول السفينتين إلى غزة وعدم وضع العراقيل أمامهما، معبراً عن تقديره وتقدير الشعب الفلسطيني لهذه الخطوة الإنسانية الجريئة .
و قال اياد السراج رئيس الحملة الدولية لكسر الحصار إن برنامج حاشد سينظم لاستقبال المتضامنين في قطاع غزة ، مشيرا الى تنظيم زيارات لمرافق القطاع لإطلاعهم على تداعيات الحصار، مرجحاً أن تشمل زيارتهم ثلاثة أيام.
وكان مصدر سياسي إسرائيلي كبير ، قال إن إسرائيل قررت السماح للسفينتين بالوصول إلى غزة لكي لا يتسنى لركابها تنفيذ خطتهم "الاستفزازية" ، مشيرا الى ان أن هذا القرار اتخذ في مشاورات جرت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك ، وذلك بعد أن تبين أن السفينتين لا يحملان أي وسائل قتالية.
وأضاف أن السفينتين ستخضعان للتفتيش لدى مغادرتهما شواطئ غزة للتأكد من أنهما لا تحملان وسائل قتالية أو مقاومين مطلوبين.
ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق اليوم بعرقلة السلطات الإسرائيلية وصول سفينتي "كسر الحصار" إلى شاطئ قطاع غزة المحاصر، مؤكدةً في الوقت ذاته أن رسالة المتضامنين على متن السفينة وصلت لكافة الأطراف المعنية.
(شينخوا)
 |
|
 |
|