تقرير اخباري: وزيرة الخارجية الاسرائيلية ونظيرها الفلسطيني يؤكدان مجددا الالتزام بالسلام
أكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرها الفلسطيني رياض المالكي أمس الاحد/ 5 أكتوبرالحالى/ مجددا على ان الجارتين مازالتا ملتزمتان بعملية السلام بينهما.
وفي أول خطاب لها حول السياسة الخارجية منذ اصبحت رئيسة الوزراء المكلفة ، قالت ليفني انها ستمضى قدما بالعملية التي استأنفها سلفها ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر السلام الدولي الذي استضافته الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي في أنابوليس.
واكدت للمالكي فى حديثها في افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية للسياسة والاستراتيجية في القدس "ان عملية أنابوليس سوف تستمر، وسنواصل تعزيز المفاوضات مع الفلسطينيين."
ومع حدوث تقدم قليل ملموس، فإن التوقعات منخفضة في ان يحقق الجانبان تعهدهما في أنابوليس بتحقيق اتفاق سلام شامل في 2008، وتتصاعد الدعوات إلى بذل جهود متبادلة لتسريع المفاوضات.
ولكن ليفنى بينما أكدت مجددا التزامها بالسلام، حذرت من تسرع الاطراف للتوصل الى اتفاق، مكررة تصريحاتها الاخيرة بأن اية محاولة للوصول إلى اتفاق سابق لأوانه بدلا من اتفاق شامل، قد تؤدي إلى اشتباكات ، وسوء فهم، وعنف.
وقالت للحضور، ومن بينهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ووزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر، والسفير الأمريكي جيمس كانينجهام " اننا نتحمل مسئولية القيام بهذه العملية بالشكل الملائم. وإن اسرائيل تحلم بالسلام، ولكن قدميها مغروستان في واقع معقد."
وفي الشهور الاخيرة، القى الاضطراب السياسي الاسرائيلي المحيط بفضائح واستقالة أولمرت بظلاله على عملية السلام المتباطئة بالفعل، ويعمل أولمرت حاليا رئيس حكومة تسيير أعمال، وقد بدفع محادثات السلام قدما طالما ظل في منصبه.
بيد ان انتخاب ليفني التي قادت فريق التفاوض الاسرائيلي مع الفلسطينيين خلال العام الماضي، ينظر اليه على نطاق واسع بانه انباء جيدة لمسار السلام، بفضل مشاركتها النشطة في المفاوضات وآرائها اليسارية نسبيا.
ولكنها إذا فشلت في تشكيل حكومة جديدة خلال المهلة المقررة، فمن المحتمل ان يتم اجراء انتخابات عامة مبكرة في الربيع، وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة ان حزب الليكود اليميني سيكون أكبر الفائزين بها.
وقالت المحامية البليغة التي تحولت إلى وزيرة خارجية، والتي وصفها المالكي بأنها "صديقته" وتمنى لها النجاح بأن تصبح ثاني رئيسة وزراء في اسرائيل "دعونا لا ندع المواعيد، أو التغييرات السياسية تقف في طريقنا."
ومن ناحية اخرى، أعربت ليفني ايضا عن رغبتها فى التوصل إلى اتفاق سلام مع جيران اسرائيل الآخرين، قائلة " إن اسرائيل ترغب فى التوصل الى سلام مع جميع جيرانها، الفلسطينيين، وسوريا، ولبنان، والدول العربية."
إلتزامان فلسطينيان
وفي حديثه قبل لفني، أكد المالكي مجددا على ان السلطة الوطنية الفلسطينية ايضا ستظل مكرسة للحل السلمي للصراع التاريخي.
وفي خطاب بالانجليزية، أكد الوزير على التزامين للجانب الفلسطيني: اولهما الإلتزام بعملية التفاوض، والآخر الإلتزام بحل الدولتين.
وقال المالكي "ان التفاوض هو خيارنا الاستراتيجي"، وان السلطة الوطنية الفلسطينية ستخصص كل مواردها لضمان نجاحه. واشار إلى ان الانجازات القليلة التى تحققت بعد عشرة اشهر من مؤتمر أنابوليس، داعيا إلى تحويل المحادثات الحالية إلى مفاوضات جوهرية.
من ناحية اخرى أكد المالكي للاسرائيليين ان "الموقف الرسمي" للسلطة الوطنية الفلسطينية مازال هو السعى الجاد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة جنبا إلى جنب مع الدولة اليهودية، رغم زيادة الدعوات داخل الفلسطينيين إلى حل دولة واحدة، وهو سيناريو ترفضه اسرائيل بسبب مخاوف ديموغرافية.
وتحول المالكى إلى الجانب الاسرائيلي، قائلا انه يأمل في ان تنجح ليفني في جهود تشكيل الحكومة، "لان ذلك سيظهر ايضا الاستمرارية والالتزام بعملية السلام، وبالمفاوضات حول دولة فلسطينية.
كما اشار إلى تغير القيادة القادم في الولايات المتحدة، اللاعب الرئيسي في عملية السلام في الشرق الأوسط، قائلا إن هناك " اختلافا كبيرا" بين مرشحي الرئاسة باراك أوباما وجون ماكين فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، لكنه لم يخض فى تفاصيل ذلك. (شينخوا)